Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 20 الحديد

اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

حال الدنيا والحث على عمل الآخرة

﴿اِعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ (٢٠) سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾

الإعراب:

﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ.﴾. الكاف في موضع رفع، إما وصف لقوله ﴿وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾ وإما خبر بعد خبر وهي ﴿الْحَياةُ﴾ في قوله تعالى: ﴿أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ﴾.

﴿عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ..﴾. ﴿كَعَرْضِ﴾ جار ومجرور في موضع رفع، لأنه خبر المبتدأ الذي هو ﴿عَرْضُها﴾ والجملة في موضع جر، لأنها صفة ل ﴿جَنَّةٍ﴾.

البلاغة:

﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ، ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا﴾ تشبيه تمثيلي، لأن وجه الشبه منتزع من متعدد.

﴿إِلى مَغْفِرَةٍ﴾ مجاز مرسل علاقته المسببية، أي إلى سبب مغفرة.

المفردات اللغوية:

﴿لَعِبٌ﴾ ما لا فائدة فيه. ﴿وَلَهْوٌ﴾ ما يشغل الإنسان عما يعنيه. ﴿وَزِينَةٌ﴾ تزيين أو ما يتزين به، كالمناصب العالية والمراكب البهية والمنازل الرفيعة والملابس الفاخرة. ﴿وَتَفاخُرٌ﴾ بالألقاب والأمجاد والأنساب. ﴿وَتَكاثُرٌ﴾ مباهاة بكثرة الأموال والأولاد. ﴿كَمَثَلِ﴾ أي أن الدنيا

Juz 27, halaman 319 ›

في إعجابها لكم واضمحلالها كمثل ﴿غَيْثٍ﴾ مطر. ﴿أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ﴾ أعجب الزراع نباته الناشئ عنه. ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ ييبس بعد أن كان أخضر. ﴿حُطاماً﴾ هشيما متكسرا من الجفاف أو اليبس. ﴿وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ لمن آثر عليها الدنيا. ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٌ﴾ لمن آثر الآخرة، وهذا تنفير عن الانهماك في الدنيا، وحث على العمل للآخرة. ﴿وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا﴾ أي وما التمتع في الدنيا. ﴿إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ﴾ متاع الخديعة لمن أقبل عليها ونسي الآخرة.

﴿سابِقُوا﴾ سارعوا مسارعة السابقين في مضمار السباق. ﴿إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ إلى موجبات المغفرة. ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ﴾ أي عرضها كعرضهما، وإذا كان العرض كذلك، فما ظنك بالطول؟ ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ﴾ فيه دليل على أن الجنة مخلوقة، وأن الإيمان وحده كاف في استحقاقها. ﴿ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ﴾ ذلك الموعود به من الجنة والمغفرة يتفضل الله به على من يشاء من عباده من غير إيجاب ولا إلزام. ﴿وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ والله واسع الفضل، لا يبعد منه التفضل بذلك.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى أحوال الفريقين: المؤمنين والكافرين في الآخرة، أردفه بما يدل على تحقير أمور الدنيا، وكمال حال الآخرة، فإن الدنيا قليلة النفع سريعة الزوال، والآخرة تامة الفائدة، خالدة باقية، ولا شك أن الأدوم الأخلد مفضل على المؤقت، لذا أعقبه بالحث على ما يوصل إلى مغفرة الله ورضوانه والفوز بالنعيم الأبدي.

التفسير والبيان:

﴿اِعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ﴾ أي اعلموا أيها الناس جميعا أن الحياة الدنيا مجرد لعب لا جدّ، ولهو يتلهى به ثم يذهب، وزينة يتزيّن بها مؤقتا، ومفخرة يفتخر بها بعضكم على بعض بكثرة الأموال وعدد الأولاد.

كما قال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ

Juz 27, halaman 320 ›

الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ، ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا، وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران ١٤/ ٣].

وهذا يدل على حقارة الدنيا، ثم شبهها في سرعة زوالها، مع قلة جدواها بنبات أنبته الغيث وربّاه إلى أن يتكامل نشوؤه ثم يزول، فقال:

﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ، ثُمَّ يَهِيجُ، فَتَراهُ مُصْفَرًّا، ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً﴾ أي أن الدنيا مثل مطر، أعجب الزراع النبات الحاصل به، ثم يجف وييبس بعد خضرته، ثم يكون فتاتا هشيما متكسرا متحطما بعد يبسه، تعصف به الرياح. والكفار هنا: الزّراع، لأنهم يكفرون البذر في الأرض، أي يغطونه بالتراب.

ونظير الآية: ﴿إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ، فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ، مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ وَالْأَنْعامُ، حَتّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ، وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها، أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً، فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾ [يونس ٢٤/ ١٠].

ثم حذر من أمرها ورغب فيما فيها من الخير استعدادا للآخرة، فقال:

﴿وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ، وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٌ، وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ﴾ أي وليس في الآخرة الآتية إلا أمران: إما عذاب شديد لأعداء الله، وإما مغفرة من الله ورضوان لأوليائه وأهل طاعته، وما الحياة الدنيا إلا مجرد متاع يتمتع به، وخديعة لم يغتر بها، ولم يعمل لآخرته، حتى أعجبته واعتقد أنه لا دار سواها، ولا معاد وراءها، مع أنها حقيرة قليلة بالنسبة إلى الدار الآخرة. قال سعيد بن جبير: الدنيا متاع الغرور، إذا ألهتك عن طلب الآخرة، فأما إذا دعتك إلى طلب رضوان الله ولقائه، فنعم المتاع ونعم

Juz 27, halaman 321 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →