Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿بِاللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَرُسُلِهِ:﴾ الواو:
حرف عطف. (رسله): معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿هُمُ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ثان. ﴿الصِّدِّيقُونَ:﴾ خبر الضمير، والجملة الاسمية في محل رفع خبر: ﴿أُولئِكَ،﴾ وإن اعتبرت الضمير فصلا، ف: ﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ خبر ﴿أُولئِكَ،﴾ والجملة الاسمية في محل رفع خبر (الذين) والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَالشُّهَداءُ:﴾ الواو: حرف عطف. (الشهداء): معطوف على ﴿الصِّدِّيقُونَ﴾ على اعتبارهما لمعنى واحد، ومبتدأ على اعتبارهما متغايرين. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق ب: (الشهداء) على الوجه الأول فيه، ومتعلق بمحذوف خبره على اعتباره مبتدأ، و ﴿عِنْدَ:﴾ مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.
﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿أَجْرُهُمْ:﴾ مبتدأ مؤخر، ﴿وَنُورُهُمْ:﴾
معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ثان ل:
(الشهداء) على اعتباره مبتدأ، أو في محل رفع خبر ثان ل: (أولئك) على الوجه الأول في (الشهداء). ﴿وَالَّذِينَ:﴾ (الواو): حرف استئناف. (الذين): مبتدأ، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلته، وجملة: ﴿وَكَذَّبُوا بِآياتِنا:﴾ معطوفة عليها، لا محل لها مثلها.
﴿أُولئِكَ:﴾ مبتدأ. ﴿أَصْحابُ:﴾ خبره، وهو مضاف، و ﴿الْجَحِيمِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية في محل رفع خبر (الذين)، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.
﴿اِعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ مَتاعُ الْغُرُورِ (٢٠)﴾
الشرح: ﴿اِعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا:﴾ في هذا الحصر إشارة إلى تحقير الدنيا كيف لا؛ وهي لا تزن عند الله جناح بعوضة، ولو كانت تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها جرعة ماء! ولقد وصف الله تعالى في هذه الاية وغيرها الحياة التي يحياها ابن آدم ب: ﴿الدُّنْيا﴾ لدناءتها وحقارتها، وأنها لا تساوي عنده جناح بعوضة، ورحم الله الحريري؛ إذ يقول: [الكامل] يا خاطب الدّنيا الدّنية إنها... شرك الرّدى وقرارة الأكدار
دار متى ما أضحكت في يومها... أبكت غدا تبّا لها من دار
Juz 9, halaman 516 ›
أو هي من الدنو، وهو القرب؛ لأنها في متناول يد الإنسان ما دام حيا. وقال سليمان بن الضحاك: [السريع] ما أحسن الدنيا ولكنّها... مع حسنها غدّارة فانيه
ما أنعم الله على عبده... بنعمة أوفى من العافيه
وكلّ من عوفي في جسمه... فإنه في عيشة راضيه
والمال حلو حسن جيد... على الفتى لكنه عاريه
وانظر ما ذكرته في سورة (العنكبوت) رقم [٦٤] تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.
﴿لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ أي: كما يلعب الصبيان، ويلهون به، ويجتمعون عليه، ويبتهجون به ساعة، ثم يتفرقون عنه متعبين، واللعب العبث، واللهو: الاستمتاع بلذات الدنيا. وقيل: هو الاشتغال بما لا يعني الإنسان، وما لا يهمه. والمعنى: ليس ما أعطاه الله الأغنياء من حطام الدنيا؛ إلا وهو يضمحل، ويزول، كاللعب، واللهو؛ الذي لا حقيقة له، ولا ثبات. وقال الخازن: واللعب ما يشغل الإنسان، وليس فيه منفعة في الحال، ولا في المال، ثم إذا استعمله الإنسان، ولم يشغله عن غيره، ولم ينسه أشغاله المهمة؛ فهو اللعب، وإن أشغله عن مهمات نفسه؛ فهو اللهو.
﴿وَزِينَةٌ﴾ أي: وزينة يتزين بها الجهلاء، كالملابس الحسنة، والمراكب البهية، والمنازل الرفيعة. ﴿وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾ أي: ومباهاة، وافتخار بالأحساب، والأنساب، والمال، والولد، كما قال القائل: [الوافر] أرى أهل القصور إذا أميتوا... بنوا فوق المقابر بالصخور
أبوا إلاّ مباهاة وفخرا... على الفقراء حتّى في القبور
﴿وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ﴾ أي: مباهاة، ومفاخرة بكثرة الأموال، والأولاد. قال ابن عباس-﵄: يجمع المال من سخط، ويتباهى به على أولياء الله، ويصرفه في مساخط الله، فهو ظلمات بعضها فوق بعض. وقال النسفي-رحمه الله تعالى-في هذه الاية:
لعب كلعب الصبيان، ولهو كلهو الفتيان، وزينة كزينة النسوان، وتفاخر بينكم كتفاخر الأقران، وتكاثر كتكاثر الدهقان.
﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ:﴾ وهو المطر الذي يأتي بعد قنوط الناس، كما قال تعالى في سورة (الشورى) رقم [٢٨]: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ وسمي المطر غيثا؛ لأنه يغيث الناس، فيزيل همهم، ويفرج كربهم، ويطلق مجازا على الجواد الكريم.
قال ذو الرمة في مدح بلال بن أبي بردة الأشعري: [الوافر] سمعت الناس ينتجعون غيثا... فقلت لصيدح: انتجعي بلالا
Juz 9, halaman 517 ›
فقد جعله أجود من الغيث، وأنفع، وصيدح: اسم ناقته. وللزمخشري قوله: [البسيط] لا تحسبوا أنّ في سرباله رجلا... ففيه غيث وليث مسبل مشبل
﴿أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَباتُهُ﴾ أي: يعجب الزراع نبات ذلك الزرع؛ الذي نبت بالغيث، وكما يعجب الزراع ذلك، كذلك تعجب الحياة الدنيا الكفار بزهرتها وزينتها، فإنهم أحرص شيء عليها وأميل الناس إليها. وسمي الزارع كافرا؛ لأنه يغطي البذر، ويستره بالتراب. وسمي الكافر كافرا؛ لأنه يغطي الحق، ويستره بجحوده، وإنكاره. ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ أي: يجف بعد خضرته، وييبس، ﴿فَتَراهُ مُصْفَرًّا﴾ أي: متغيرا عما كان عليه من النضرة، والخضرة الحسنة. ﴿ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً﴾ أي: فتاتا، وتبنا، فتذهب بهجته، ونضرته.
هكذا الحياة الدنيا تكون أولا شابة، ثم تكتهل، ثم تكون عجوزا شوهاء. والإنسان يكون كذلك في أول عمره، وعنفوان شبابه غضا طريا، لين الأعطاف، بهي المنظر، ثم يكبر، فيصير شيخا كبيرا ضعيف القوى، كما قال تعالى في سورة (الروم) رقم [٥٤]: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾
ورحم الله من قال: [البسيط] ما أنت إلاّ كزرع عند خضرته... لكلّ شيء من الافات مقصود
فإن سلمت من الافات أجمعها... فأنت من بعد ذا لا بدّ محصود
تنبيه: في الاية الكريمة تشبيه التمثيل، الذي هو منتزع من متعدد، فقد شبه الله الدنيا، وبهجتها، وإقبالها على العبد، وركونه إليها بالنبات الذي ينزل عليه المطر، وهذا النبات يقوى، ويشتد، ويزهو يوما بعد يوم، ولكنه لا يلبث أن يصفر، ثم ييبس، ثم يكون هشيما، وحطاما.
وكذلك الدنيا مالها إلى الهلاك، والدمار، والفناء. هذا؛ ويشبه هذه الاية في تمثيل الدنيا الاية رقم [٤٥] من سورة (الكهف).
﴿وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ أي: لمن كانت حياته بهذه الصفة. قال أهل المعاني: زهّد الله في هذه الاية في العمل للدنيا، وهذه صفة حياة الكافرين، وحياة من يشتغل باللعب، واللهو ورغّب في العمل للاخرة بقوله: ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٌ﴾ أي: لأوليائه، وأهل طاعته. وقيل: عذاب شديد لأعدائه، ومغفرة من الله، ورضوان لأوليائه؛ لأن الاخرة إما عذاب، وإما نعيم، ولا تنس المقابلة بين معنى الجملتين. وهو من المحسنات البديعية. والموت لا بد واقع بكل إنسان، ورحم الله من يقول: [البسيط] الموت باب وكلّ الناس داخله... فليت شعري بعد الباب ما الدّار؟
ورحم الله من رد الجواب بما يلي: [البسيط]
Juz 9, halaman 518 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.