Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 22 الحديد

مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقال الإِمام أحمد: حدثنا ابن نمير ووكيع، كلاهما عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد اللَّه؛ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "للَجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك" (¬٥٥).

انفرد بإخراجه البخاري في الرقاق من حديث الثوري عن الأعمش به (¬٥٦).

ففي هذا الحديث دليل على اقتراب الخير والشر من الإِنسان، وإذا كان الأمر كذلك، فلهذا حثه اللَّه على المبادرة إلى الخيرات، من [¬١] فعل الطاعات، وترك المحرمات، التي تكفر عنه الذنوب والزلات، وتحصل له الثواب والدرجات، فقال تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾: والمراد جنس السماء والأرض، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾. وقال هاهنا: ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾، أي: هذا الذي أهلهم اللَّه له هو من فضله ومنه عليهم وإحسانه إليهم، كما قدمنا في الصحيح أن فقراء المهاجرين قالوا: يا رسول اللَّه، ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. قال: "وما ذاك؟ " قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويُعتقون ولا نُعْتق. قال: "أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين". قال: فرجعوا فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال ما فَعَلْنا، ففعلوا مثله! فقال رسول اللَّه، ﷺ: "ذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء" (¬٥٧).

﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) لِكَيلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ

Juz 13, halaman 429 ›

وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤)﴾

بخبر تعالى عن قدره السابق في خلقه قبل أن يبرأَ البرية، فقال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾، أي: في الآفاق وفي نفوسكم، ﴿إلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾، أي: من قبل أن نخلق الخليقة ونبرأ النسمة.

وقال بعضهم: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾، عائد على النفوس. وقيل: عائد على المصيبة. والأحسن عوده على الخليقة والبرية، لدلالة الكلام عليها، كما قال ابن جرير:

حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيّة، عن منصور بن عبد الرحمن، قال: كنت جالسًا مع الحسن فقال رجل: سله عن قوله: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ فسألته عنها، فقال: سبحان اللَّه! ومن يشك في هذا؟ كل مصيبة دن السماء والأرض ففي كتاب اللَّه من قبل أن يبرأ النسمة (¬٥٨).

وقال قتادة: ما أصاب من مصيبة في الأرض. قال: هي السنون. يعني: الجَدْب، ﴿وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾، يقول: الأوجاع والأمراض. قال: وبلغنا أنه ليس أحد يصيبه خدش عود ولا نَكْبَة قَدَم، ولا خلجان عرق إلا بذنب، وما يعفو اللَّه عنه أكثر.

وهذه الآية الكريمة من أدل دليل على القدرية نفاة العلم السابق قبَّحهم اللَّه. وقال الإمام أحمد:

حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حيوة وابن لهيعة؛ قالا [¬١]: حدثنا أبو هانئ الخولاني؛ أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلي، قول: سمعت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص؛ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ؛ يقول: "قَدّر اللَّه المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة" (¬٥٩).

ورواه مسلم في صحيحه، من حديث عبد اللَّه بن وَهب وحَيوة بن شُرَيح ونافع بن يزيد، ثلاثتهم عن أبي هانئ به. وزاد ابن وهب: "وكان عرشه على الماء" (¬٦٠).

Juz 13, halaman 430 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →