Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 22 الحديد

مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ثم ذكر حال الآخرة، فالناس فيها إما إلى عذاب شديد دائم لأعداء الله، وإما إلى مغفرة من الله ورضوان لأوليائه وأهل طاعته، وهو أعظم درجات الثواب.

ثم ختم الآية تأكيدا لما سبق بأن الحياة الدنيا مجرد متاع يغرّ ويخدع من أقبل عليها، وهم الكفار، أما المؤمنون فالدنيا لهم متاع بلاغ إلى الجنة.

٢ - إذا كان هذا شأن الدنيا وحال الآخرة، فما على الناس إلا العمل للآخرة، لذا أمر الله بالمسارعة بالأعمال الصالحة التي توجب المغفرة لهم من ربهم، وتبوئهم جنات تجري من تحتها الأنهار، والجنة كعرض السماء والأرض لو وصل بعضها ببعض، وقد خلقت وهيئت للذين صدّقوا بوجود الله ووحدانيته وبرسله.

وفي هذا تقوية للرجاء، ودليل على أن الجنة مخلوقة جاهزة. لكن لا تنال الجنة ولا تدخل إلا برحمة الله تعالى وفضله، والله صاحب الفضل الواسع الكثير.

والمراد بهذه الجملة: التنبيه على عظم حال الجنة، لأن ذا الفضل العظيم إذا أعطى عطاء مدح به نفسه، فإنه لا بد وأن يكون ذلك العطاء عظيما.

تعلق المصائب بالقضاء والقدر وجناية البخلاء على أنفسهم

﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (٢٢) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (٢٣) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤)﴾

Juz 27, halaman 324 ›

الإعراب:

﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾ ... ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها﴾ ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ موضعه إما الجر على أنه صفة لمصيبة على اللفظ، أي كائنة في الأرض، وإما الرفع صفة لمصيبة على الموضع، وموضعها الرفع، لأن ﴿مِنْ﴾ زائدة، وفي الصفة ضمير يعود على الموصوف، وإما النصب على أنه متعلق ب ﴿أَصابَ﴾ أو ب ﴿مُصِيبَةٍ﴾ فلا يكون إذن فيه ضمير.

و ﴿إِلاّ فِي كِتابٍ﴾ في موضع نصب على الحال، أي إلا مكتوبا، وهاء ﴿نَبْرَأَها﴾ تعود على النفس أو على الأرض أو على المصيبة.

﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا.﴾. ﴿تَأْسَوْا﴾ منصوب ب (كي) لا بتقدير (أن) بعدها، لأن اللام هنا حرف جر، وقد دخلت على (كي) فلا يجوز أن تكون (كي) حينئذ حرف جر، لأن حرف الجر لا يدخل على حرف الجر.

﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ بدل من كل مختال، أو مبتدأ، خبره محذوف دل عليه ما بعده: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ لأن معناه: ومن يعرض عن الإنفاق، فإن الله غني عنه، وعن إنفاقه. وضمير ﴿هُوَ﴾ ضمير فصل.

المفردات اللغوية:

﴿مُصِيبَةٍ﴾ هي في اللغة: كل ما يصيب الإنسان من خير أو شر، وخصت في العرف بالشر، كالجدب والعاهة في الأرض، والمرض والآفة وفقد الولد في الأنفس. ﴿إِلاّ فِي كِتابٍ﴾ أي اللوح المحفوظ. ﴿نَبْرَأَها﴾ نخلقها. ﴿إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ إن إثباته في كتاب على الله سهل، لاستغنائه فيه عن العدّ والمدة. ﴿تَأْسَوْا﴾ تحزنوا. ﴿عَلى ما فاتَكُمْ﴾ من نعيم الدينا. ﴿وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ فرح بطر، بل فرح شكر على النعمة، بما أعطاكم الله منها، فإن من علم أن الكل مقدّر، هان عليه الأمر. ﴿وَاللهُ لا يُحِبُّ﴾ أي يعاقب. ﴿كُلَّ مُخْتالٍ﴾ متكبر بما أوتي.

﴿فَخُورٍ﴾ متباه أو مباه على الناس بماله أو جاهه.

﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ بما يجب عليهم. ﴿وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ أي بالبخل به، لهم وعيد شديد. ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ﴾ عما يجب عليه. ﴿فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ عن غيره ﴿الْحَمِيدُ﴾ المحمود في ذاته، لا يضره الإعراض عن شكره، ولا ينتفع بالتقرب إليه بشيء من نعمه. وفيه تهديد وإشعار بأن الأمر بالإنفاق لمصلحة المنفق.

Juz 27, halaman 325 ›

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى أن كل ما في الآخرة من مغفرة وجنة من فضله ورحمته، أراد أن يبين أن كل ما في الدنيا من مصائب وأحداث بقضائه وقدره، لتهوين أمر المصيبة على المؤمنين.

ثم حذر الله تعالى من الحزن على ما فات من نعيم الدنيا، والبطر والاختيال والمباهاة عند مجيء النعمة، ثم أخبر أنه يعاقب المختالين الفخورين الذين يبخلون بما يجب عليهم شرعا، بل ويأمرون الناس بالبخل، وهؤلاء لا يجنون إلا على أنفسهم.

التفسير والبيان:

﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها﴾ أي لا توجد مصيبة من هذه المصائب في الدنيا إلا وهي مكتوبة عند الله، فهي بقضاء وقدر، سواء أكانت مصيبة في الأرض مثل القحط والجدب أو قلة النبات، وفساد الزرع، ونقص الثمار، وغلاء الأسعار، وتتابع الجوع، أم في الأنفس كالأمراض، والفقر وضيق المعاش، وذهاب الأولاد، وإقامة الحدود، فذلك كله مسطّر في اللوح المحفوظ، من قبل إيجاد هذه الخليقة.

وقوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها﴾ الأحسن عود الضمير على الخليقة والبرية أو النسمة، لدلالة الكلام عليها، كما قال ابن جرير.

﴿إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ أي إن إثباتها في الكتاب، مع كثرتها، وعلمه بالأشياء قبل وجودها، سهل يسير على الله، غير عسير، لأن الله هو الخالق، وهو أعلم بما خلق، يعلم ما كان وما سيكون وما لا يكون. ورد في الخبر: (من عرف سر الله في القدر، هانت عليه المصائب). وقد استدل العلماء بهذه الآية على أنه تعالى عالم بالأشياء قبل وقوعها.

Juz 27, halaman 326 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →