Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 25 الحديد

لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

فإن قلت: فلا أحد يملك نفسه عند مضرة تنزل به، ولا عند منفعة ينالها أن لا يحزن ولا يفرح.

قلت: المراد: الحزن المخرج إلى ما يذهل صاحبه عن الصبر والتسليم لأمر الله، ورجاء ثواب الصابرين، والفرح المطغي الملهي عن الشكر؛ فأما الحزن الذي لا يكاد الإنسان يخلو منه، مع الاستسلام والسرور بنعمة الله والاعتداد بها مع الشكر، فلا بأس بهما.

﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ بدل من قوله: ﴿كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ كأنه قال: لا يحب الذين يبخلون، يريد: الذين يفرحون الفرح المطغي إذا رزقوا مالًا وحظًا من الدنيا فلحبهم له وعزته عندهم وعظمه في عيونهم: يزوونه عن حقوق الله ويبخلون به، ولا يكفيهم أنهم بخلوا حتى يحملوا الناس على البخل ويرغبوهم في الإمساك ويزينوه لهم، وذلك كله نتيجة فرحهم به، وبطرهم عند إصابته، ﴿ومَن يَتَوَلَّ﴾ عن أوامر الله ونواهيه، ولم ينته عما نهي عنه من الأسى على الفائت، والفرح بالآتي: فإن الله غني عنه. وقرئ: (بالبخل)، وقرأ نافع: ﴿فَإنَّ اللَّهَ الغَنِيُّ﴾، وهو في مصاحف أهل المدينة والشام كذلك.

[﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ والْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وأَنزَلْنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ ومَنَافِعُ لِلنَّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ورُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ ٢٥]

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا﴾ يعني الملائكة إلى الأنبياء، ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالحجج والمعجزات ﴿وأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ﴾ أي: الوحي، ﴿والْمِيزَانَ﴾.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ بدل من قوله: ﴿كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾) أي: بدل الكل، لأنهما واقعان تذييلًا لقوله: ﴿ولا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ لأن من شأن الفرح أن يكون مختالًا فخورًا، ولذلك فسر ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ بـ"الذين يفرحون الفرح المطغي"، وقال بعده: "وذلك كله نتيجة فرحهم به وبطرهم عند إصابته".

Juz 15, halaman 253 ›

روي أن جبريل ﵇ نزل بالميزان فدفعه إلى نوح وقال: مر قومك يزنوا به، ﴿وأَنزَلْنَا الحَدِيدَ﴾ قيل: نزل آدم من الجنة ومعه خمسة أشياء من حديد: السندان، والكلبتان، والميقعة، والمطرقة، والإبرة. وروى: ومعه المر والمسحاة. وعن النبي ﷺ: "أن الله تعالى أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض: أنزل الحديد، والنار، والماء، والملح".

وعن الحسن: ﴿وأَنزَلْنَا الحَدِيدَ﴾: خلقناه، كقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ﴾ [الزمر: ٦٠]، وذلك أن أوامره تنزل من السماء وقضاياه وأحكامه.

﴿فِيهِ بَاسٌ شَدِيدٌ﴾ وهو القتال به ﴿ومَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ في مصالحهم ومعايشهم وصنائعهم، فما من صناعة إلا والحديد آلة فيها؛ أو ما يعمل بالحديد ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ورُسُلَهُ﴾ باستعمال السيوف والرماح وسائر السلاح في مجاهدة أعداء الدين،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والميقعة)، النهاية: في حديث ابن عباس: نزل مع آدم ﵇ والميقعة والسندان والكلبتان، والميقعة: المطرقة التي يضرب بها الحديد وغيره، والجمع المواقع، والميم زائدة، والياء بدل من الواو قلبت لكسرة الميم.

وقيل: المر: البيل الذي يعتمل به، وفي البيل قال: البيل وإن جمع أبيالًا وبيلة، فإنه ليس بعربي، وعربية المر، وقيل: يراد بالمر الحبل شامل، وقيل: نزل آدم بالباسنة، وهي اسم جامع لهذه الأشياء.

قوله: (وذلك أن أوامره تنزل من السماء وقضاياه وأحكامه) هذا تعليل لصحة استعمال "أنزلنا" في المعاني الثلاثة، والمراد بالأوامر: الخطاب المشتمل عليها الكتاب، وبالقضايا والأحكام ما هي منوطة بالميزان واستعمال الحديد.

قوله: (﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ورُسُلَهُ﴾ باستعمال السيوف)، ظاهرة مشعر بأن "ليعلم" عطف على علة محذوفة متعلقة بقوله: ﴿وأَنزَلْنَا الحَدِيدَ﴾ أي: أنزلناه ليستعمله المكلف في الجهاد في سبيل الله، ونصرة دينه، وليعلم الله من ينصره، قال في قوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ [آل عمران: ١٤٠] أي: "فعلنا ذلك ليكون كيت وكيت، وليعلم".

Juz 15, halaman 254 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الواحدي: "ليعلم" معطوف على ﴿لِيَقُومَ﴾، أي: ليعاملوا بالعدل، وليعلم الله من ينصره، وذلك أن الله تعالى أمر في الكتاب الذي أنزل بنصرة دينه ورسله، فمن نصر دينه ورسله علمه ناصرًا، ومن عصى علمه بخلاف ذلك.

ويمكن أن يقال: أصل الكلام: أنزلنا الكتاب والميزان والحديد، لتجاهدوا مع الشيطان والنفس بإقامة حقوق الله من أداء عبادته، وامتثال أوامره وانتهاء نواهيه، وحقوق العباد، باستعمال العدل والنصفة معهم، وتجاهدوا مع أعداء الدين باستعمال السيوف والرماح وسائر السلاح، ليكون الدين كله لله، ويعلم الله من ينصر دينه ورسله، وإنما ترك ذكر عائدة "الكتاب" لاحتوائه على ما لا نهاية له، وكرر أنزلنا، وذكر إحدى خواص الحديد، ثم أجمل بقوله: منافع، ليؤذن بأن تمشية أمر الكتاب والميزان متوقفة عليه.

روينا عن الترمذي عن معاذ قال: قال رسول الله ﷺ: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد". ولله در العتبي حيث قال: إن الكتاب قانون الشريعة، ودستور الأحكام الدينية، يتضمن الأحكام والحدود، حظر فيه التباغي والتظالم، ودفع التعادي والتخاصم، ومما حكم فيه من دفع التخاصم والأمر بالتعادل، وضع آلة العدل تنبيهًا به على موقع فائدة العدل، وعائدة السوية.

ثم إن من المعلوم أن ذلك الكتاب الجامع للأوامر الإلهية وذلك التعامل بالعدل والسوية، إنما يحفظ الناس عن اتباعهما، ويضطر العالم إلى إلزام أحكامها السيف الذي هو حجة الله على من جحد وعند نزع من صفقة الجماعة اليد، هذا هو الحديد الذي وصفه الله تعالى بالبأس الشديد، فجمع بالقول الوجيز، معاني كثيرة الشعوب متدانية الجيوب.

Juz 15, halaman 255 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →