Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 6 الحديد

يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٥)﴾

الشرح: ﴿لَهُ مُلْكُ..﴾. إلخ: هذا التكرير للتأكيد؛ أي: هو المعبود على الحقيقة. وقال البيضاوي: ذكره مع الإعادة، كما ذكره مع الإبداء؛ لأنه كالمقدمة لهما. انتهى. ويعني بالإعادة: الرجوع إلى الله، ويعني بالإبداء: الإحياء، والإماتة. ﴿وَإِلَى اللهِ..﴾. إلخ: أي: إليه المرجع، والماب يوم القيامة، فيحكم في خلقه بما يشاء. قال تعالى في سورة (الليل): ﴿وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى﴾ وقال جل ذكره، وتعالى شأنه في سورة (النجم): ﴿فَلِلّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى﴾.

هذا؛ والفعل رجع يكون متعديا، ويكون لازما، فمن الأول قوله تعالى في سورة (التوبة):

﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ الاية رقم [٨٣]. وهو بمعنى ردك، ومن الثاني قوله تعالى في سورة (التوبة) أيضا: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ الاية رقم [٩٤] وهو بمعنى عدتم إليهم، هذا؛ والفعل: ﴿تُرْجَعُ﴾ يقرأ بالبناء للمجهول، فيكون من المتعدي، ويقرأ بالبناء للمعلوم فيكون من اللازم.

الإعراب: ﴿لَهُ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مُلْكُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، و ﴿مُلْكُ﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ الواو: حرف عطف. (الأرض): معطوف على ما قبله. ﴿وَإِلَى:﴾ (الواو): حرف عطف. (إلى الله): جار ومجرور متعلقان بما بعدهما، والتقديم يفيد الاختصاص. ﴿تُرْجَعُ:﴾ فعل مضارع. ﴿الْأُمُورُ:﴾

فاعل، أو نائب فاعل حسب ما رأيت في الشرح، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، لا محل لها.

﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٦)﴾

الشرح: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ..﴾. إلخ: يدخل الليل في النهار، ويدخل النهار في الليل؛ أي: يزيد من هذا في ذلك، ومن ذلك في هذا، أو بسبب أنه خالق الليل، والنهار، ومصرفهما، فلا يخفى عليه ما يجري فيهما على أيدي عباده من الخير، والشر. وقيل: المراد بالإيلاج: أنه ﷾ يجعل ظلمة الليل مكان ضياء النهار، وذلك بغيبوبة الشمس، ويجعل ضياء النهار مكان ظلمة الليل بطلوع الشمس. أو المراد بإيلاج الليل في النهار، وبالعكس بأن يزيد كل منهما بما نقص من الاخر، كما هو ظاهر في طول الليل، وقصره تبعا لفصول السنة. قال تعالى في سورة (النور) الاية رقم [٢٤]: ﴿يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ﴾. هذا؛ وفي الاية ردّ العجز على الصدر، وهو من المحسنات البديعية. هذا؛ و ﴿يُولِجُ﴾ من: أولج الرباعي، أصله: يؤولج، حذفت الهمزة منه حملا على المبدوء بالهمزة: «أؤولج» للتخفيف، ومصدره:

الإيلاج. وانظره من الثلاثي في الاية رقم [٤].

Juz 9, halaman 487 ›

هذا؛ و (ذات) بمعنى صاحبة، فجعلت صاحبة الصدور لملازمتها لها، وعدم انفكاكها عنها، نحو قوله تعالى: ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ،﴾ ﴿أَصْحابُ النّارِ﴾. هذا؛ و (ذات) مؤنث: ذو، الذي بمعنى:

صاحب. قال تعالى في سورة (الذاريات): ﴿وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ﴾ وقد يثنّى على لفظه، فيقال: ذاتا، أو ذاتي، كذا من غير رد لام الكلمة، وهو القياس، كما يثنى «ذو» ب: «ذوا»، أو «ذوي» على لفظه، ويجوز فيها «ذواتا» على الأصل برد لام الكلمة، وهي الياء ألفا لتحرك العين، وهي الواو قبلها، وهو الكثير في الاستعمال؛ لأن أصلها: «ذوية» فالواو عين الكلمة، والياء لامها، والتاء للتأنيث؛ لأنه مؤنث «ذو»، وذو أصله ذوي، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، فصار:

«ذوات» ثم حذفت الواو تخفيفا، وإنما قلبت الياء ألفا دون الواو مع أن كلا منهما متحرك، وما قبله منفتح؛ لأنها طرف، والطرف محل التغيير، وإنما لم ترد هذه الألف في التثنية إلى الياء، فيقال: ذويتان؛ لأنه لما زيدت التاء في هذا اللفظ، تحصنت الألف من الرد إلى الياء. انتهى.

جملا نقلا عن كرخي. وفي تثنيته وجهان: تارة ينظر للفظه الان، فيقال: ذاتان، وتارة ينظر له قبل حذف الواو، فيقال: ذواتان، فقوله تعالى في سورة (سبأ) رقم [١٦]: ﴿ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ وفي سورة (الرحمن) رقم [٤٨]: ﴿ذَواتا أَفْنانٍ﴾ جاء على الأصل برد لام الكلمة.

هذا؛ والتاء في (ذات) لتأنيث اللفظ، مثل تاء ثمّت، وربّت، ولات، ولكنها تعرب بالحركات الظاهرة على التاء، فالجر كما في الاية الكريمة، ومثلها كثير، والرفع جاء في قوله تعالى في سورة (الرحمن) رقم [١١]: ﴿فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ﴾ والنصب جاء في قوله تعالى: ﴿سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ﴾ سورة (تبت) وكلها معانيها في القرآن صاحبة إلا في موضعين، فإنها جاءت بمعنى الجهة، وذلك في قوله تعالى في سورة (الكهف): ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ﴾ وقد رأيت تثنيتها في الايتين المذكورتين في حالتي النصب والجر، ولم ترد في القرآن بمعنى الجمع. هذا؛ ولم يتعرض النحويون لها بهذا المعنى، مع كثرة تعرضهم ل: «ذي» بمعنى صاحب، وتثنيته، وجمعه، ولكنهم ذكروا «ذات» بمعنى: التي، و «ذوات» بمعنى: اللواتي، وذلك في مبحث الاسم الموصول. قال ابن مالك ﵀ في ألفيته: [الرجز] وكالّتي أيضا لديهم ذات... وموضع اللاتي أتى ذوات

قال الأشموني: أي عند طيئ ألحقوا ب: «ذو» تاء التأنيث مع بقاء البناء على الضم، حكى الفراء: (بالفضل ذو فضّلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به). وقريب منه لابن هشام في أوضحه، وكلاهما أورد بيت رؤبة شاهدا لذلك: [الرجز] جمعتها من أينق موارق... ذوات ينهضن بغير سائق

والفرق بين الأولى، والثانية: الأولى لا تكون إلا مضافة لما بعدها، كما رأيت، بخلاف الثانية، فإنها لا تضاف؛ لأنها معرفة بالصلة؛ التي تذكر بعدها، كما رأيت في بيت رؤبة. تنبه لهذا؛ وافهمه، فإنه معنى دقيق، واسأل الله لي المزيد من التوفيق.

Juz 9, halaman 488 ›

هذا؛ و ﴿اللَّيْلَ﴾ واحد بمعنى الجمع، واحده: ليلة، مثل: تمر، وتمرة. وقد جمع على ليال، فزادوا فيه الياء على غير قياس، ونظيره: أهل، وأهال. والليل الشرعي: من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق، وهو أحد قولين في اللغة، والقول الاخر: من غروبها إلى طلوعها. هذا؛ و ﴿النَّهارِ﴾ ضد الليل، وهو لا يجمع كما لا يجمع العذاب، والسراب، فإن جمعته قلت في الكثير: نهر بضمتين، كسحاب، وسحب، وأنشد ابن كيسان: [الرجز] لولا الثّريدان لمتنا في الضّمر... ثريد ليل، وثريد بالنّهر

وفي القليل: أنهر، والنهار من طلوع الفجر الصادق، أو من طلوع الشمس على ما تقدم في نهاية الليل إلى غروب الشمس، وقد يطلق عليهما اسم اليوم، كما رأيت في الاية رقم [٨] من سورة (القمر). هذا؛ والليل يطلق على الحبارى، أو على فرخها وفرخ الكروان، والنهار يطلق على فرخ القطا. انتهى. قاموس. وقد ألغز بعضهم بقوله: [الوافر] إذا شهر الصّيام إليك وافى... فكل ما شئت ليلا أو نهارا

كما ألغز بعضهم في قصب السكر حيث قال: [الطويل] مهفهفة الأعطاف عذب مذاقها... تفوق القنا لكن بغير سنان

ويأخذ كلّ الناس منها منافعا... وتؤكل قبل العصر في رمضان

هذا؛ والنسبة إلى الليل: ليليّ، والنسبة إلى النهار: نهاريّ، كما تجيء النسبة إليه على صفة فعل، فتستعمل للنسب، ويستغنى بها عن يائه، فيقال: نهر، ومنه قول الشاعر، وهو من شواهد ابن عقيل على ألفية ابن مالك-رحمه الله تعالى-: [الرجز] لست بليليّ ولكنّي نهر... لا أدلج الليل ولكن أبتكر

هذا؛ ويطلق على الليل والنهار اسم الجديدين. قالت الخنساء-﵂: [البسيط] إنّ الجديدين في طول اختلافهما... لا يفسدان ولكن يفسد النّاس

الإعراب: ﴿يُولِجُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (الله)، ﴿اللَّيْلَ:﴾ مفعول به. ﴿فِي النَّهارِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من لفظ الجلالة؛ فلست مفندا، ويكون الرابط: الضمير فقط، والتي بعدها معطوفة عليها. ﴿وَهُوَ:﴾ (الواو): واو الحال. (هو): مبتدأ. ﴿عَلِيمٌ:﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل ﴿يُولِجُ﴾ المستتر، والرابط: الواو، والضمير، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها. ﴿بِذاتِ:﴾ متعلقان ب: ﴿عَلِيمٌ﴾. و (ذات) مضاف، و ﴿الصُّدُورِ﴾ مضاف إليه.

Juz 9, halaman 489 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →