Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
(سورة الحشر)
نزلت هذه السورة (¬١) في اليهود (¬٢) بني النَّضير، وكانوا في حصون بمقربة من المدينة، وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد فأرادوا غدره، فأطلعه الله على ذلك فخرج إليهم وحاصرهم إحدى وعشرين ليلة حتى صالحوه على أن يخرجوا من حصونهم، فخرجوا منها وتفرقوا في البلاد.
[﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢) وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (٣) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤) مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (٥) وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ
Juz 4, halaman 346 ›
وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧) لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾].
﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: بني النضير.
﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ في معناه أربعة أقوال:
أحدها: أنه حشر القيامة، أي: خروجهم من حصونهم أولُ الحشرِ، والقيامُ من القبورِ آخرهُ، وروي في هذا المعنى: أن رسول الله ﷺ قال لهم: «امضوا هذا أول الحشر، وأنا على الأثرِ» (¬١).
الثاني: أن المعنى: لأول موضع الحشر وهو الشامُ، وذلك أن أكثر بني النضير خرجوا إلى الشام، وقد جاء في الأثر: أن حشرَ (¬٢) القيامةِ إلى أرضِ الشامِ.
وروي في هذا المعنى: أن النبي ﷺ قال لبني النضير: «اخرجوا». قالوا: إلى أين؟ قال: «إلى أرض المحشر» (¬٣).
Juz 4, halaman 347 ›
الثالث: أن المراد: الحشر في الدنيا الذي هو الجلاء والإخراج، فإخراجهم من حصونهم: أول الحشر، وإخراج أهل خيبر: آخره.
الرابع: أن معناه: إخراجهم (¬١) من ديارهم لأول ما حشر لقتالهم؛ لأنه أول قتال قاتلهم رسول الله ﷺ.
وقال الزمخشري: اللام في قوله: ﴿لِأَوَّلِ﴾ بمعنى: «عند»، كقولك: جئت لوقت كذا (¬٢).
﴿مَا ظَنَنتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ يعني: لكثرة عدتهم ومنعة حصونهم.
﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ﴾ عبارة عن أخذ الله لهم.
﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ أما إخراب المؤمنين: فهو هدم أسوار الحصون ليدخلوها، وأسند ذلك إلى الكفار في قوله: ﴿يُخْرِبُونَ﴾؛ لأنه كان بسبب كفرهم وغدرهم.
وأما إخراب الكفار لبيوتهم فثلاثة مقاصد:
أحدها: حاجتهم إلى الخشب والحجارة؛ ليسدوا بها أفواه الأزقة ويحصنوا ما خرَّبه المسلمون من الأسوار.
والآخر: ليحملوا معهم ما أعجبهم من الخشب والسواري وغير ذلك.
والثالث: أن لا تبقى مساكنهم مبنيةً للمسلمين، فهدموها شحًّا عليهم.
Juz 4, halaman 348 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.