Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi
· Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى
(وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ) أي وأخص من نبات كل شىء- الزيتون والرمان حال كون الرمان مشتبها فى بعض الصفات، وغير مشتبه فى بعض آخر فإنها أنواع تشتبه فى شكل الورق والثمر، وتختلف فى لون الثمر وطعمه، فمنها الحلو والحامض والمزّ، وكل ذلك دالّ على قدرة الصانع وحكمة المبدع جل شأنه.
(انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ) أي انظروا نظرة استبصار واعتبار إلى ثمر ما ذكر إذا أخرج ثمره، وكيف يخرج ضئيلا لا يكاد ينتفع به، وإلى ينعه ونضجه، وكيف إنه يصير ضخما ذا نفع عظيم ولذة كاملة، ثم وازنوا بين صفاته فى كل من الحالين، يستبن لكم لطف الله وتدبيره، وحكمته فى تقديره، وغير ذلك مما يدل على وجوب توحيده.
(إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) أي إن فى ذلكم الذي أمرتم بالنظر إليه لدلائل عظيمة على وجود القادر الحكيم ووحدانيته، لمن هو مؤمن بالفعل، ولمن هو مستعد للإيمان.
أما غيرهم فإن نظرهم لا يتجاوز الظواهر ولا يعدوها إلى ما تدل عليه من وجود الخالق ووحدانيته التي إليها ينتهى النظام، فهم لا يغوصون ليصلوا إلى أسرار عالم النبات، ولا يبحثون عن أن انتقاله من حال إلى حال على ذلك النمط البديع دال على كمال الحكمة، وعلى أن وحدة النظام فى الأشياء المختلفة لا يمكن أن تصدر من إرادات متعددة.
[سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٠٠ الى ١٠٣]
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ (١٠٠) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)
Juz 7, halaman 203 ›
تفسير المفردات
فى اللسان: خلق الكلمة واختلقها وخرقها واخترقها: إذا ابتدعها كذبا، وقال الراغب: الخرق قطع الشيء على سبيل الفساد قال تعالى: «أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها» والخلق: فعل الشيء بتدبير ورفق، والبدع (بالكسر) والبديع: الشيء الذي يكون أولا، ومنه البدعة فى الدين، وقال الراغب: الإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء، والبديع من أسمائه تعالى لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها، والإدراك: اللحاق والوصول إلى الشيء، يقال تبعه حتى أدركه قال تعالى: «فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ» والبصر حاسة الرؤية، واللطيف من الأجرام: ضد الكثيف والغليظ واللطيف من الطباع: ضد الجافي، واللطف فى العمل: الرفق فيه.
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه البراهين الدالة على توحده بالخلق والتدبير فى عالم السموات والأرض- ذكر هنا بعض ضروب الشرك التي قال بها بعض العرب وروى التاريخ مثلها عن كثير من الأمم، وهى اتخاذ شركاء لله من عالم الجن المستتر عن العيون، أو اختراع نسل له من البنين والبنات.
الإيضاح
(وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ) أي وجعل هؤلاء المشركون لله سبحانه شركاء من الجن، وفى المراد من الجن هنا أقوال، فقال قتادة: إنهم الملائكة فقد عبدوهم
Juz 7, halaman 204 ›
وقال الحسن: إنهم الشياطين فقد أطاعوهم فى أمور الشرك والمعاصي، وقيل إبليس فقد عبده أقوام وسمّوه ربا، ومنهم من سماه إله الشر والظلمة، وخص الباري سبحانه بألوهية الخير والنور، وروى عن ابن عباس أنه قال: إنها نزلت فى الزنادقة الذين يقولون إن الله تعالى خالق الناس والدواب والأنعام والحيوان، وإبليس خالق السباع والحيات والعقارب والشر، ورجح الرازي هذا الرأى قال: إن المراد من الزنادقة المجوس الذين قالوا إن كل خير فى العالم فهو من يزدان، وكل شر فهو من أهر من أي إبليس.
(وَخَلَقَهُمْ) أي والحال أنه تعالى خلق الشركاء المجعولين، كما خلق غيرهم من العالمين، فنسبة الجميع إليه واحدة، وامتياز بعض المخلوقين عن بعض فى صفاته وخصائصه لا يخرجه عن كونه مخلوقا، ولا يصل به لأن يكون إلها وربا.
(وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ) أي واختلقوا له بحمقهم وجهلهم بنين وبنات بغير علم بذلك فقد سمى مشركو العرب الملائكة بنات الله، وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله، وقوله بغير علم أي من غير أن يعلموا حقيقة ما قالوه من خطأ وصواب، بل رميا بقول عن عمى وجهالة من غير فكر وروية، ومن غير معرفة لمكانه من الشناعة والازدراء بمقام الألوهية.
(سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ) أي تنزه ربنا وتعالى عن كل نقص ينافى انفراده بالخلق والتدبير، إذ ليس كمثله شىء وهو السميع البصير.
(بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي خالقهما ومبدعهما، فهو الخالق المخترع لا على مثال سابق.
(أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ؟) أي كيف يكون له ولد والحال أنه لم يكن له زوج ينشأ الولد من ازدواجه بها، والولد لا يوجد إلا كذلك، ولكن جميع الكائنات السماوية والأرضية صدرت عنه تعالى صدور إبداع وإيجاد من العدم لأصولها الأولى، وصدور تسبب كالتوالد ونحوه بحسب سننه فى الخلق.
Juz 7, halaman 205 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.