Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
والأزهار المختلفة الأشكال والألوان والطعوم والروائح، وذلك من أجلّ أنواع النعم والإحسان، ومن أعظم الدلائل على كمال القدرة الإلهية، وحقا ما ختمت به الآيات: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ ﴿إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ آمنا بالله ربا، وعلمنا أنه الحق المبين، وفقهنا وأدركنا بإمعان عظمة هذا الإله وسعة علمه، وفضله وإحسانه ورحمته بالمخلوقات جميعا.
ويلاحظ أنه تعالى ذكر في هذا النوع أربعة أنواع من الأشجار: النخل والعنب والزيتون والرمان، وقدم الزرع على الشجر؛ لأن الزرع غذاء، وثمار الأشجار فواكه، والغذاء مقدم على الفاكهة، وإنما قدم النخل على سائر الفواكه، لأن التمر غذاء العرب المهم، وذكر العنب عقب النخل؛ لأنه أشرف أنواع الفواكه، للاستفادة منه بمجرد ظهوره حامضا ثم حصرما، ثم عنبا، ثم يدخر زبيبا سنة فأكثر ثم دبسا وخلا.
المزاعم المنسوبة إلى الله (الجن والولد والصاحبة)
وكونه لا تدركه الأبصار
﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يَصِفُونَ (١٠٠) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١) ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾
Juz 7, halaman 312 ›
الإعراب:
﴿شُرَكاءَ الْجِنَّ﴾ ﴿شُرَكاءَ﴾: منصوب لأنه مفعول أول. و ﴿الْجِنَّ﴾: مفعول ثان.
واللام في ﴿لِلّهِ﴾ تتعلق بشركاء. ويجوز أن نجعل ﴿الْجِنَّ﴾ بدلا من ﴿شُرَكاءَ﴾، واللام في ﴿لِلّهِ﴾ تتعلق ب (جعل). أو قرئ ﴿الْجِنَّ﴾ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الجن.
المفردات اللغوية:
﴿وَخَرَقُوا﴾ مثل اختلفوا، والخرق والاختلاق للكلام: ابتداع الكذب. وأما الخلق: فهو فعل الشيء بتدبير ورفق. وأما الإبداع فهو إنشاء الشيء بلا اقتداء بأحد، والبديع من أسمائه تعالى:
أي مبدع الأشياء ومحدثها على غير مثال سابق، ومنه البدعة في الدين؛ لأنه لا نظير لها فيما سلف.
﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ﴾ أي لا تراه، والإدراك: اللحاق والوصول إلى الشيء، والبصر: حاسة الرؤية، ﴿اللَّطِيفُ﴾ الرفيق بعباده وأوليائه ﴿الْخَبِيرُ﴾ بشؤون خلقه.
المناسبة:
بعد أن ذكر تعالى البراهين الخمسة على ثبوت الألوهية، وكمال القدرة والرحمة، ذكر عقب ذلك أن من الناس من أثبت لله شركاء من عالم الجن، أو من اختراع نسل له من البنين والبنات.
التفسير والبيان:
هذه الآيات رد على مشركي العرب الذين عبدوا مع الله غيره، وأشركوا به في عبادته أن عبدوا الجن، فجعلوهم شركاء له في العبادة، وأما عبادتهم الأصنام فلم تكن إلا بطاعة الجن وأمرهم إياهم بذلك، كقوله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِناثاً، وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاّ شَيْطاناً مَرِيداً. لَعَنَهُ اللهُ، وَقالَ: لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً. وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ، وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ، وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ
Juz 7, halaman 313 ›
خُسْراناً مُبِيناً، يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاّ غُرُوراً﴾ [النساء ١١٧/ ٤ - ١٢٠].
ومعنى الآية: وجعل مشركو العرب شركاء من عالم الجن أطاعوهم فيما يأمرونهم به، والجن: هم الملائكة فقد عبدوهم، كما قال قتادة، أو الشياطين فقد أطاعوهم في الشرك والمعصية، كما قال الحسن البصري. وقال المجوس: إن للخير إلها وللشر إلها وهو إبليس، أي أنهم سموه ربا.
جعلوا لله الجن شركاء له حيث أطاعوهم في عبادة الأوثان، والحال أنه خلقهم أي خلق المشركين وغيرهم، فهو الخالق وحده لا شريك له، فكيف يكون المخلوقون شركاءه، وكيف يعبدون معه غيره؟ كقول إبراهيم: ﴿أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ، وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات ٩٥/ ٣٧ - ٩٦].
وخلاصة المعنى: أنه تعالى هو المستقل بالخلق وحده، فلهذا يجب أن يفرد بالعبادة وحده لا شريك له.
واختلقوا لله بجهلهم وحمقهم بنين وبنات، والمراد بقوله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: أنهم لا يعلمون حقيقة ما يقولون، ولكن جهلا بالله وبعظمته، فإن مشركي العرب سموا الملائكة بنات الله، وقالت اليهود: عزيز ابن الله، وقالت النصارى:
المسيح ابن الله.
﴿سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ أي تقدس وتنزه وتعاظم الله عما يصفه هؤلاء الجهلة الضالون من الأولاد والأنداد والشركاء؛ لأنه الخالق المدبر لها، وليس كمثله شيء.
والله مبدع السموات والأرض وخالقهما ومنشئهما ومحدثهما على غير مثال سبق، وكيف يكون له ولد، والحال أنه لم تكن له صاحبة؟ والولد إنما يكون متولدا بين شيئين متناسبين، والله تعالى لا يناسبه ولا يشابهه شيء من خلقه؛
Juz 7, halaman 314 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.