Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (١٢٣) وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (١٢٤) فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (١٢٥) وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨) وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٢٩)﴾]
﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ الموت هنا: عبارةٌ عن الكفر، والإحياء: عبارةٌ عن الإيمان، والنور: نور الإيمان، والظلمات: الكفر؛ فهي استعاراتٌ.
وفي قوله: ﴿مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ مطابقةٌ؛ وهي من أدوات البيان.
ونزلت الآية في عمار بن ياسر، وقيل: في عمر بن الخطاب.
والذي في الظلمات: أبو جهل.
ولفظها أعمُّ من ذلك.
Juz 2, halaman 301 ›
﴿كَمَنْ مَثَلُهُ﴾ مَثَل هنا: بمعنى صفة، وقيل: هو زائدٌ؛ والمعنى: كمن هو.
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ﴾ أي: كما جعلنا في مكة أكابرَها ليمكروا فيها جعلنا في كل قرية، وإنما ذَكَر الأكابرَ؛ لأن غيرهم تبعٌ لهم، والمقصود: تسلية النبي ﷺ.
﴿مُجْرِمِيهَا﴾ إعرابه:
مضاف إليه عند الفارسي وغيره.
وقال ابن عطية وغيره: إنه مفعولٌ أول لـ ﴿جَعَلْنَا﴾، و ﴿أَكَابِرَ﴾ مفعولٌ ثانٍ مقدم (¬١)، وهذا جيدٌ في المعنى ضعيفٌ في العربية؛ لأن ﴿أَكَابِرَ﴾ جمع أكبر وهو من أفعل؛ فلا يستعمل إلَّا بـ «مِنْ» أو بالإضافة.
﴿قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ﴾ الآية؛ قال (¬٢) هذه المقالة أبو جهل.
وقيل: الوليد بن المغيرة؛ لأنه قال: أنا أولى بالنبوة من محمد.
﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ ردٌّ عليهم فيما طلبوه، والمعنى: أن الله عَلِم أن محمدًا ﷺ أهلٌ للرسالة، فخصَّه بها، وعَلِم أنهم ليسوا بأهلٍ لها فحرمهم إيَّاها.
وفي الآية من أدوات البيان: الترديد؛ لكونه ختم كلامهم باسم الله، ثم ردَّه في أول كلامه. ﴿صَغَارٌ﴾ أي: ذلَّةٌ.
Juz 2, halaman 302 ›
﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ﴾ شَرْحُ الصدر، وضيقُه، وحَرَجُه: ألفاظٌ مستعارة.
ومن قرأ ﴿حَرَجًا﴾ -بفتح الراء-: فهو مصدر وُصِف به.
﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ أي: كأنما يحاول الصعود في السماء، وذلك غير ممكن؛ فكذلك يصعب عليه الإيمان.
وأصل ﴿يَصَّعَّدُ﴾ المشدد: يتصعّد، وقرئ بالتخفيف.
﴿دَارُ السَّلَامِ﴾ الجنة، والسَّلام هنا يحتمل أن يكون: اسم الله، فأضافها إليه؛ لأنها مُلْكُه وخَلْقُه. أو بمعنى السلامة. أو التحية.
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ العامل في ﴿يَوْمَ﴾ محذوف؛ تقديره: اذكر. أو تقديره: قلنا، ويكون -على هذا- عاملًا في ﴿يَوْمَ﴾ وفي ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ﴾.
﴿اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ أي: أضللتم منهم كثيرًا، وجعلتموهم أتباعكم؛ كما تقول: استكثر الأمير من الجيش.
﴿اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ استمتاعُ الجنِّ بالإنس: طاعتهم لهم، واستمتاع الإنس بالجن: كقوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ٦] فإن الرجل كان إذا نزل واديًا قال: أعوذ بصاحب هذا الوادي -يعني: كبير الجن-.
Juz 2, halaman 303 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.