Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
يمكرون] [¬١]﴾، هذا وعيد شديد من اللَّه، وتهديد أكيد لمن تكبر عن اتباع رسله، والانقياد لهم فيما جاءوا به، فإنه سيصيبه يوم القيامة بين يدي اللَّه: صغار: هو الذلة الدائمة، كما [¬٢] أنهم استكبروا أعقبهم ذلك ذلًّا، كقوله تعالى: ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ أي: صاغرين ذليلين حقيرين.
وقوله تعالى: ﴿وعذاب شديد بما كانوا يمكرون﴾ لما كان المكر [¬٣] غالبًا إنما يكون خفيًّا، وهو التلطف في التحيل [¬٤] والخديعة، قوبلوا بالعذاب الشديد [من اللَّه يوم القيامة] [¬٥] جزاء وفاقًا ﴿ولا يظلم ربك أحدًا﴾، كما قال تعالى: ﴿يوم تبلى السرائر﴾ أي: تظهر المستترات والمكنونات والضمائر، وجاء في الصحيحين (¬٢٥٤) عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "ينصب لكل غادر لواء عد استه يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان".
والحكمة في هذا: أنه لما كان الغدر خفيًّا لا يطع عليه الناس، فيوم القيامة يصير علمًا منشورًا على صاحبه بما فعل.
﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (١٢٥)﴾
يقول تعالى: ﴿فمن يرد اللَّه أن يهديه يشرح صدره للإِسلام﴾ أي: ييسره له وينشطه ويسهله لذلك، فهذه علامة على الخير، كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ] [¬٦]﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧)﴾.
Juz 6, halaman 166 ›
وقال [¬١] ابن عباس (¬٢٥٥) ﵄[في قوله] [¬٢]: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ يقول تعالى: يوسع قلبه للتوحيد والإيمان له. وكذا قال أبو مالك وغير واحد، وهو ظاهر.
وقال عبد الرزاق (¬٢٥٦): أخبرنا الثوري، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر، قال: سئل رسول اللَّه ﷺ أي المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم ذكرًا للموت، وأكثرهم لما بعده استعدادًا". قال: وسئل النبي ﷺ عن هذه الآية: ﴿فمن يرد اللَّه أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ قالوا: كيف يشرح صدره يا رسول اللَّه؟ قال: "نور يقذف فيه فينشرح له وينفسح". قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال: "الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت".
وقال ابن جرير (¬٢٥٧) حدثنا هناد، حدثنا قبيصة، عن سفيان - يعني الثوري - عن عمرو ابن مرة، عن رجل يكنى أبا جعفر كان يسكن المدائن، قال: سئل النبي ﷺ عن قول اللَّه تعالى: ﴿فمن يرد اللَّه أن يهديه [يشرح صدره للإسلام] [¬٣]﴾ فذكر نحو ما تقدم.
وقال ابن أبي حاتم (¬٢٥٨): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن [¬٤] إدريس، عن الحسن بن الفرات القزاز، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ﴿فمن يرد اللَّه أن يهديه يشرح صدره للإِسلام﴾ قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا دخل الإِيمان القلب انفسح له القلب وانشرح". قالوا: يا رسول اللَّه، هل لذلك من أمارة؟ قال: "نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت".
Juz 6, halaman 167 ›
وقد رواه ابن جرير (¬٢٥٩): عن سوار بن عبد اللَّه العنبري، حدثنا المعتمر بن سليمان، سمعت أبي يحدث، عن عبد اللَّه بن مرة، أعن أبي جعفر فذكره.
وقال ابن أبي حاتم (¬٢٦٠): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة] [¬١]، عن عبد اللَّه بن المسور، قال: تلا رسول اللَّه ﷺ هذه الآية [¬٢]: ﴿فمن يرد اللَّه أن يهديه يشرح صدره للإِسلام﴾، قالوا: يا رسول اللَّه، ما هذا الشرح؟ قال: " نور يقذف به في القلب ". قالوا: يا رسول اللَّه، فهل لذلك من أمارة تعرف [¬٣]؟ قال: " نعم ". قالوا: وما هي؟ قال: "الإِنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت".
وقال ابن جرير أيضًا (¬٢٦١): حدثني هلال بن العلاء، حدثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد، حدثنا محمد بن سلمة [¬٤]، عن أبي عبد الرحيم [¬٥]، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن [¬٦] عبد اللَّه بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا
Juz 6, halaman 168 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.