Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 135 الأنعام

قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿١٣٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

١٣٢ - ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾:

أي: ولكل من المكلفين، درجاتٌ متفاوتةٌ من أَجل ما عملوه في دنياهم؛ من طاعة أو معصية.

فأهل الطاعة؛ ينعمون بدرجات الجنات، حسب تفاوتهم في طاعتهم.

وأَهل المعصية، يعاقَبُونَ بالنار، حسب تفاوتهم في معصيتهم .. فالكافرون فيها مخلدون.

وعصاة المؤمنين يخرجون بعد انتهاءِ مدة عقابهم. وما ربك بغافل عن أعمالهم: قليلها وكثيرها … فكلها معلومٌ لديه تعالى، ومسجل في كتب أعمالهم، كما قال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا﴾ (¬١).

وقد بينت هذه الآية، عدل الله تعالى، بين عباده في جزاءِ الآخرة، كما بينت الآية التي قبلها عدله - سبحانه - في جزاءِ الدنيا.

﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (١٣٣) إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (١٣٤) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥)﴾.

المفردات:

﴿وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾: ومَا أنتم بمعجزين طالبكم .. فلا تقدرون على الإِفلات من عقابه الذي توعدكم به.

﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: اعملوا على تمكنكم فيما أَنتم فيه، بقدر ما تستطيعون.

Juz 3, halaman 1330 ›

التفسير

١٣٣ - ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ … ﴾ الآية.

بعد أَن بين الله تعالى، عدله بين عباده في جزاءِ الآخرة، عقَّبه بذكر رحمته في معاملة عباده، حيث أَمهلهم وأَنذرهم، ولم يُعَجِّل بعقوبتهم، لعلهم يثوبون إِلى رشدهم، ولا يَغْتَرُّون بإِمهالهم فإِنَّ أَخذه لشديد أَليم.

والمعنى: وربك - يا محمد - هو الغنى عن عباده، وعن طاعتهم له، وهو صاحب الرحمة بعباده، حيث بعث إِليهم رسله مبشرين ومنذرين وناصحين، فإِن أَحسنوا فلأنفسهم، وإِن أَساءُوا فعليها. ولا يعود على الله تعالى، من ذلك شئٌ.

أَخرج الإِمام مسلم في صحيحه حديثا قدسيًّا. رواه أبو ذر ﵁، جاءَ فيه: "يَا عِبَادِى، إِنَّكُمْ لَن تَبْلُغُوا ضُرِّى فَتَضُرُّونِى، وَلَن تَبْلُغُوا نَفعِى فَتَنفَعُونِى … يَا عِبَادِى، لو أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُم، وَإِنسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنكُمْ، مَّا زَادَ ذَلِكَ في مُلْكِى شَيْئًا … يَا عِبَادِى لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُم وَآخِرَكُمْ وَإِنسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلىَ أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُل وَاحِدٍ مِنكُمْ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِن مُلْكِى شَيْئًا … " الحديث.

وبعد أَن ذكر الله ﷿ رحمته بإرسال الرسل، هدد المشركين بالإهلاك، إِن هم استمروا على كفرهم. فقال تعالى:

﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾:

أَي: إن يشأْ يهلكْكمْ بسبب كفركم، ويأْت بِخَلَف لكم من بعدكم أَطوع منكم. فهو - سبحانه - قادر على ذلك، مثلما أَنشأَكم من ذرية قوم آخرين من قبلكم.

١٣٤ - ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾:

بعد أَن بين الله في الآية السابقة: أَنه الغنى عن أَعمال خلقه، وأَنه رحيم بهم، وأَنه لو شاءَ أن يذهبهم ويستبدل بهم آخرين لفعل … ولكنه يؤَخرهم إِلى أَجل لا ريب فيه - بين

Juz 3, halaman 1331 ›

لهم في هذه الآية: أَن ما يدّعونه من البعث والجزاءِ حق، وسيأْتى لا محالة، ولن يفلتوا من هذا الجزاءِ؛ لأَنهم لا يعجزون الله تعالى. فهو القادر على الإعادة إن صاروا ترابا وعظاما نخرة. كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ (¬١).

١٣٥ - ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾:

بعد أَن بين الله لهم: أَن الجزاءَ آتٍ، أمر رسوله ﷺ، أن يقول لهم: استمروا على ما أَنتم عليه، فإِني مستمر على ما أَنا عليه من دعوتكم إلى الحق، وأَن العاقبة ستكون لي عليكم في الدنيا والآخرة.

والأَمر في قوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ للتهديد والإِنذار.

والمعنى: قل يا محمد، لهؤُلاءِ الجاحدين المعاندين: اعملوا - جهد طاقتكم - على تثبيت وتمكين أَمركم فيما أَنتم عليه من الضلال والكفر … فإنى عامل - جهد طاقتى - على تثبيت دعوتى إِلى الله تعالى. فسوف تعلمون أَيُّنا تكون له العاقبة الحسنى في الدنيا والآخرة؟! قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (¬٢).

وقد مكَّن الله لرسوله ﷺ ولأَصحابه من بعده .. وسوف يثيبهم في الآخرة أَجزل الثواب.

أما الجاحدون الذين حادوا عن الطريق السوى، فقد خذلهم الله في الدنيا. ولهم في الآخرة عذاب النار. ذلك لأَن سنة الله: أَنَّه لَا يُفْلِح الظَّالِمونَ، أن لا يظْفَرُ بمُرادِه مَن كَفَرَ بالله تعالى، وأشرك به سبحانه.

Juz 3, halaman 1332 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →