تسرفوا﴾.
وقال ابن جريج: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس [¬١]، جدَّ [¬٢] نخلاً له [¬٣] فقال: لا يأتيني اليوم أحد إلا أطعمته، فأطعم حتى أمسى وليست له ثمرة، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾. رواه ابن جرير (¬٢٩٢) عنه.
وقال ابن جريج، عن عطاء: نهوا [¬٤] عن السرف في كل شيء.
وقال إياس بن معاوية: ما جاوزت به أمر الله فهو سرف.
وقال السدي في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾ قال: لا تعطوا أموالكم فتقعدوا فقراء.
وقال سعيد بن المسيب ومحمد بن كعب في قوله: ﴿ولا تسرفوا﴾ قال: لا تمنعوا الصدقة فتعصوا ربكم [¬٥].
ثم اختار ابن جرير قول عطاء: إنه نَهيٌ عن الإسراف في كل شيء، ولا شك أنه صحيح، لكن الظاهر واللَّه أعلم من سياق الآية حيث قال تعالى: ﴿كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا﴾ أن [¬٦] يكون عائدًا على [¬٧] الأكل، أي: لا تسرفوا في الأكل؛ لما فيه من مضرة العقل والبدن، كقوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [إنه لا يحب المسرفين] [¬٨]﴾.
وفي صحيح البخاري تعليقًا (¬٢٩٣): " كلوا واشربوا [والبسوا [وتصدقوا] [¬٩] [في] [¬١٠] غير إسراف ولا مخيلة". وهذا من هذا والله أعلم.
وقوله ﷿: ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشًا﴾ أي: وأنشأ لكم من الأنعام ما هو