فإذا جاوز المزكى ما فرضه الله عليه، فليذكر أولاده … فلا يدعهم فقراء … فالرسول ﷺ يقول لأَحد أَصحابه: "إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكففُونَ النَّاسَ" (¬١)
﴿إنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾:
أَي: أنه - سبحانه - لا يرضى عمن يسرف في ماله بإِنفاقه كله - أَو أَكثره - في الصدقة أو المتعة. أو بإِنفاقه في معصية، أو بالتقصير في حق الله الواجب في الزكاة، بأَن يعطِىَ أقلَّ مما يجب عليه … فكل ذلك إِسراف ومجاوزة للحد. والله لا يرضى عن فاعله. بل يعاقبه.
﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢)﴾.
المفردات:
﴿حَمُولَةً﴾: تحمل الأَثقال.
﴿فَرْشًا﴾: ما يفرش للذبح.
التفسير
١٤٢ - ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا .. ﴾ الآية.
هذا شروع في تفصيل أَحكام الأَنعام، وإِبطال ما افْتَروْه على الله في شأْنها، بالتحليل والتحريم.
والمعنى: وهو ﷾ الذي أَنشأ لكم من الأنعام، ما يصلح للحمل عليه، وما لا يصلح. ولكنه يُفرَش ويُضْجَع للذبح.