ويصح أن يكون المراد من كونه فَرْشًا: أَنه يُتَّخَذُ من شعره وصوفه ووبره ما يُفْرَش به.
وسيأْتى بيان الأَنعام في الآية الآتية.
﴿كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾:
أَي: كلوا من لحوم هذه الأَنعام وأَلبانها، التي رزقكم الله بها.
والأَمر هنا؛ لإِباحة الأَكل، وإِظهار المنَّةِ على عباده، كي يشكروه، ولا يكفروه.
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾:
أَي: لا تسلكوا سبيل الشيطان في تحريم ما أَحل الله لكم، وتحليل مما حرم عليكم.
﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾:
أَي: إِنه بَيَّنُ العداوة لكم، حريص على إغرائكم وإغوائكم.
والشيطان جنس، يشمل كل شياطين الإِنس والجن، ممن يحلُّون الحرام ويحرمون الحلال من الحكام وذوى السلطان. تحقيقا للشهوات والنزوات ونحوها.
﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٤٣) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٤٤)﴾.
Juz 3, halaman 1344 ›
المفردات:
﴿أَزْوَاجٌ﴾: جمع زوج. ويطلق على كل واحد من القرينين: الذكر والأُنثى في الحيوانات المتزاوجة، ويطلق أيضًا على مجموعهما. والمراد الأَول.
﴿نَبِّئُونِى﴾: أَخبروني.
التفسير
١٤٣ - ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ .. ﴾ الآية.
هذا بيان لجهل العرب قبل الإِسلام، فيما كانوا يحرمون من الأَنعام، ويجعلونها أَقساما وأَنواعا: بحيرة، وسائبة، ووصيلة وغيرها.
فبيّن في هذه الآية - وما بعدها - أَنواع الأَنعام وأَصنافها. فقال:
﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾:
أي ثمانية أصناف: أَربعة ذكور من الإِبل والبقر والغنم والمعز، وأَربعة إِناث من كل منها. وكل ذَكَرٍ من هذه الأَصناف يُزَاوِجُ أُنثاه وبالعكس، والمزاوجة: المثاناة.
ثم شرع في تفصيل هذه الأَصناف، على النحو الآتي، فقال:
﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾:
أَي من الضأْن زوجين: ذكر وأْنثى.
﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾:
أَي ومن المعز زوجين: ذكر وأُنثى .. والمراد كل ذكر وأُنثى من هذين الصنفين الاثنين.
﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾:
أَي قل يا محمَّد، لهؤُلاءِ الذين يحرّمون ذكور الأَنعام تارة، وإناثها تارة أُخرى، وينسبون ذلك إلى الله افتراءً عليه - قل لهم: أَكان التحريم في الضأْن والمعز وغيرهما من الأَنعام بسبب الذكورة؟ أَم كان بسبب الأُنوثة؟ أَم هو بسبب الوجود في الرحم؟
Juz 3, halaman 1345 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.