Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 155 الأنعام

وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

والاختلاف ورغّب بفعل الحسنات والأعمال الصالحات، ونفّر من اقتراف السيئات وقبائح الأعمال، قال الله تعالى مبيّنا هذا المنهج السّديد:

[سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٥٨ الى ١٦٠]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦٠)

«١» [الأنعام: ٦/ ١٥٨- ١٦٠] .

كان القرآن الكريم صريحا واضحا مع مشركي العرب حين أعرضوا عن دعوة الله ورسوله لإصلاح العقيدة والحياة والأخلاق، فبعد أن أنذرهم بسوء العقاب وتعجيل العذاب، وصف موقفهم بأنهم ما ينتظرون إلا أحد أمور ثلاثة، وهي مجيء الملائكة أو مجيء الرّب، أو مجيء الآيات القاهرة من الله تعالى، هل ينتظرون لإنزال العذاب إلا أن تأتيهم ملائكة الموت الذين يصحبون عزرائيل المختصّ بقبض الأرواح، فتخلع رقابهم وتعصف بهم، أم هل ينتظرون مجيء الرّب ﵎ لموقف الحساب يوم القيامة، أم هل ينتظرون مجيء بعض آيات ربّك الدّالة على قرب قيام الساعة؟ يوم يأتي بعض آيات الله القاهرة الموجبة للإيمان الاضطراري، كطلوع الشمس من مغربها، لا ينفع هذا الإيمان نفسا لم تكن آمنت من قبل، فإن الإيمان تكليف اختياري في وقت عادي غير قهري، ولا يقبل إيمان اليأس مثل إيمان فرعون حينما أحدق به الغرق. كما لا ينفع في وقت الأزمة الخانقة ومجيء أمارات العذاب توبة لم تكن حدثت في وقت السّعة والرّخاء قبل الغرغرة ووصول الروح إلى الحلقوم.

قل: يا محمد على سبيل التهديد والوعيد، سترون من يحقّ كلامه، ويتضح ما أخبر

Juz 1, halaman 630 ›

به، وانتظروا وقت نزول العذاب الساحق، إننا منتظرون أمر ربنا ووعده الصادق لنا بالنصر، ووعيده المتحقق لأعدائنا، إنكم تنتظرون الهزيمة لنا ولفكرنا وعقيدتنا، ونحن ننتظر مجيء العذاب الشديد على بغيكم وعدوانكم وإعراضكم عن صراط ربّكم.

ثم أخبر الله تعالى عن عاقبة التفرّق والتمزّق، فذكر أن الذين فرقوا دينهم، وهم أهل البدع والشّبهات، وأهل الضّلالة من هذه الأمة، والقائمون على تفريق الأمة، هؤلاء لا تتعرض لهم يا محمد ودعهم وشأنهم ولا تقاتلهم، وإنما عليك تبليغ الرسالة، وإعلان شعائر الدين الحق، إنك أيها النّبي بريء منهم وهم برآء منك، والله يتولى أمرهم وحسابهم، ثم يخبرهم في الآخرة، ويجازيهم على تجزئة الدين، بالإيمان ببعضه والكفر ببعضه الآخر.

والجزاء على الأعمال واضح وأمر حتمي، فمن جاء يوم القيامة بالخصلة الحسنة والفعلة الطيبة من الطاعات وأداء الفرائض والتزام شرائع الله، فله جزاؤها عشر حسنات أمثالها، والمضاعفة بعدئذ إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة بحسب فضل الله وبمقتضى مشيئته وحكمته وعلمه بأحوال المحسنين. ومن جاء بالسيئة فاقترف منكرا أو ارتكب ذنبا، فله عقوبة مماثلة لها فقط لا يظلمون، أي لا ينقصون من أعمالهم شيئا.

جاء في الحديث النّبوي عند أحمد والبخاري وغيرهما عن ابن عباس:

أن رسول الله ﷺ قال فيما يرويه عن ربّه ﵎: «إن ربّكم ﷿ رحيم، من همّ بحسنة فلم يعملها، كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر حسنات إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها، كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له واحدة، أو يمحوها الله ﷿، ولا يهلك على الله إلا هالك»

والملائكة الكرام هم الموكلون بكتابة الحسنات والسيئات، بأمر الله لهم.

Juz 1, halaman 631 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →