﴿وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾:
أي: جاءَت التوراة بيانًا وتفصيلا لكل ما يحتاج إِليه في الدين والدنيا، وإِرشادًا إلى طريق الخير، ورحمة واسعة من الله لعباده.
﴿لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾:
أي: لعل من نزلت لهم التوراة - وهم: بنو إِسرائيل - بلقاءِ ربهم - بعد البعث - يصدِّقون.
وفي هذه الآية، إخبارٌ من الله تعالى، بأن الوصايا التي تقدم ذكرها، ثابتةٌ في الكتب المتقدمة، ومنها التوراة.
﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧)﴾.
المفردات:
﴿دِرَاسَتِهِمْ﴾: قراءَةِ كتبهم.
﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾: أعرض عنها. أو صرف الناس عنها.
Juz 3, halaman 1360 ›
التفسير
١٥٥ - ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ … ﴾ الآية.
أي: وهذا القرآن، كتاب الله العظيم، أوحيناه إلى محمَّد ﷺ. كثير المنافع والخير: دنيا وأُخرى.
﴿فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾:
أي فاسلكوا - أيها المكلفون - سبيله المستقيم، بالعمل بما فيه من التكاليف، حيث كان منزلا من عند الله تعالى. وذلك موجب لاتباعه، واحذروا مخالفته، رجاءَ أن تعمَّكم رحمة الله. وبذلك تنجون من عذابه الأَليم.
١٥٦ - ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا … ﴾ الآية.
أي: قد أنزلنا هذا الكتاب المبارك؛ كراهة أن تقولوا معتذرين يوم القيامة إِنما أُنزِل ذلك الكتاب - التوراة والإِنجيل - على طائفتين من قبلنا، وهما: اليهود والنصارى.
وتخصيص الإنزال بكتابيهما؛ لأَنهما اللذان اشتهرا من بين سائر الكتب السماوية السابقة، قبل نزول القرآن.
﴿وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾:
أي: وإِننا معشر العرب كُنَّا - عن مطالعة تلك الكتب وقراءَتها - لمنصرفين عن دراستهما وفي هذه الآية قطع الأعذار، وإثبات الحجة عليهم، حيث نزل القرآن بلغة سهلة ميسرة، هي العربية.
١٥٧ - ﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ … ﴾ الآية.
أَي: أَو لئلا تقولوا معتذرين بأَمر آخر غير ما سبق - لو أنا أنزل علينا الكتاب - كما أُنزل على اليهود والنصارى - لصرنا أَكثر هداية إِلى الحق منهم، وذلك لجودة إِدراكنا، وفهمنا لما اشتمل عليه الكتاب من الأحكام والتشريعات.
وبهذا انتفى ما يمكن أن يعتذروا به، بعد الاعتذار السابق.
Juz 3, halaman 1361 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.