Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami'
· Pengarang: محمد الهلال
سورة الأنعام [٦: ١٥٦]
﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾:
﴿أَنْ﴾: حرف مصدري؛ للتعليل، ومنهم من قال: ﴿أَنْ﴾: تعني: لئلا تقولوا.
﴿تَقُولُوا إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة؛ تفيد الحصر.
﴿أُنْزِلَ الْكِتَابُ﴾: أي: التوراة والإنجيل. أنزل: تعني: دفعة واحدة.
﴿عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾: اليهود، والنصارى، ومن: تفيد القرب في الزمان؛ أيْ: منذ زمن غير بعيد.
﴿وَإِنْ﴾: الواو: عاطفة، إن: المخففة: تفيد التوكيد.
﴿كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ﴾: الدراسة؛ تعني: القراءة، والتعلم، وعلم ما فيهما.
﴿لَغَافِلِينَ﴾: اللام: لام التوكيد، غافلين؛ أيْ: لم يصل إلينا علم ما في التوراة، والإنجيل؛ أيْ: لا نعلم ما فيها؛ أيْ: لئلا يكون لكم حُجَّة أن تقولوا: لم ينزل علينا أيُّ كتاب، مثل: التوراة، والإنجيل، ولم ندرس ما في التوراة والإنجيل؛ لأنهما ليستا بلغتنا، فأنزل الله -جل وعلا- القرآن العظيم بلغتكم، ولتنقطع حجتكم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٧٤)؛ لمزيد من البيان عن غافلين.
سورة الأنعام [٦: ١٥٧]
﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِى الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾:
﴿أَوْ﴾: للتخيير.
Juz 3, halaman 553 ›
﴿تَقُولُوا لَوْ أَنَّا﴾: لو حرف شرط وتمنٍّ، أنا: ضمير الشأن.
﴿لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ﴾: لو أنزلنا علينا القرآن جملة واحدة.
﴿الْكِتَابُ﴾: قد يعني: القرآن، أو التوراة.
كما أنزل على الطائفتين من قبلنا؛ أي: اليهود، والنصارى.
﴿لَكُنَّا﴾: اللام: تفيد الاختصاص، والتوكيد.
﴿أَهْدَى مِنْهُمْ﴾: أهدى من اليهود، والنصارى.
﴿فَقَدْ﴾: الفاء: للتوكيد، قد: للتحقيق، وزيادة التوكيد.
﴿جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: بيِّنة: هي القرآن، والقرآن: هو المعجزة الخالدة الباقية على مدى العصور؛ فهو منزل من ربكم، وقال ﷿: ﴿جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ﴾، ولم يقل: (جاءتكم بيِّنة)؛ فالتأنيث؛ يعني: أن البيِّنة هي معجزة، من المعجزات التي أنزلت على أقوام، وزالت وانطمرت، ولم يبق لها أيُّ أثر يذكر، وتذكير البيِّنة كما في هذه الآية: يدل على أهمية وقوة هذه البيِّنة.
﴿وَهُدًى﴾: مصدر للهدى، أو سبب للهدى، والوصول إلى الغاية.
﴿وَرَحْمَةٌ﴾: مصدر رحمة، لمن عمل به، وأخذ به، وأطاع أوامره، وتجنَّب نواهيه، تجلب لكم الخير، وتدفع عنكم الضرر، ووقاية لكم من الوقوع في المعاصي.
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾:
﴿فَمَنْ﴾: الفاء: استئنافية، من: شرطية.
Juz 3, halaman 554 ›
﴿أَظْلَمُ﴾: على وزن أفعل، مبالغة في الظلم؛ أيْ: لا أحد أظلم منه.
﴿كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾: بآيات القرآن العظيم، والباء: للإلصاق.
﴿وَصَدَفَ عَنْهَا﴾: الصدف: النفور الشديد عن آيات الله، ولم يؤمن بها، وأصل الصدف: هو ترك المكان، والذهاب إلى الجانب البعيد؛ حتى لا يسمع شيئاً مما يقال.
﴿سَنَجْزِى﴾: السين؛ للاستقبال القريب.
﴿الَّذِينَ يَصْدِفُونَ﴾: ينفروا عن آيات ربهم بشدة، أو يصرفون الناس عن الإيمان، والقرآن.
﴿عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ﴾: سوء العذاب؛ أيْ: أشده.
﴿بِمَا﴾: الباء: باء السببية، أو البدلية.
﴿بِمَا﴾: اسم موصول بمعنى الذي، أو مصدرية.
﴿كَانُوا﴾: في الدنيا.
﴿يَصْدِفُونَ﴾: يعرضون عن آيات الله، ولا يطيقون سماعها، أو الالتفات إليها، أو يكذبونها، أو يستهزئون بها.
Juz 3, halaman 555 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.