أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾
Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠) قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)﴾].
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ في موضع مفعولٍ من أجله؛ تقديره: كراهة أن تقولوا.
﴿عَلَى طَائِفَتَيْنِ﴾ أهل التوراة والإنجيل.
﴿وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ﴾ أي: لم ندرس مثل دراستهم ولم نعرف ما درسوا من الكتب فلا حجَّة علينا، ﴿وَإِنْ﴾ هنا مخففة من الثقيلة.
﴿فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ﴾ إقامةُ حجة عليهم.
Juz 2, halaman 324 ›
﴿وَصَدَفَ﴾ أعرضَ.
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ الآية؛ تقدَّمت نظيرتها في «البقرة» (¬١).
﴿بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ أشراط الساعة؛ كطلوع الشمس من مغربها، فحينئذ لا يقبل إيمان كافر، ولا توبة عاصٍ.
فقوله: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ يعني: أن إيمان الكافر لا ينفعه حينئذ.
وقوله: ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ يعني: أن من كان مؤمنًا ولم يكسب حسنات قبل ظهور تلك الآيات، ثم تاب إذا ظهرت لم ينفعه؛ لأن باب التوبة يغلق حينئذ.
﴿قُلِ انتَظِرُوا﴾ وعيدٌ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ هم اليهود والنصارى.
وقيل: أهل الأهواء والبدع.
وفي الحديث: أن رسول الله ﷺ قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة»، قيل: يا رسول الله ومن تلك الواحدة؟ قال: «من كان على ما أنا وأصحابي عليه» (¬٢).
وقرئ ﴿فَارَقُوا﴾؛ أي: تركوا.
﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾ جمع شِيعَةٍ؛ أي: متفرِّقين، كلُّ فرقة تتشيَّع لمذهبها.
Juz 2, halaman 325 ›
﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ أي: أنت بريءٌ منهم.
﴿عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ فضلٌ عظيم، على العموم في الحسنات، وفي العاملين، وهو أقلُّ التَّضعيف للحسنات؛ فقد ينتهي إلى سبع مئة وأزيد.
﴿دِينًا قِيَمًا﴾ بدلٌ من موضع: ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾؛ لأن أصله: هداني صراطًا؛ بدليل: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾، والقَيِّم: فَيْعِل؛ من القيام، وهو أبلغ من قائمٍ.
وقرئ ﴿قِيَامًا﴾ بكسر القاف وتخفيف الياء وفتحها، وهو على هذا: مصدر وُصِف به.
﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ بدلٌ من ﴿دِينًا﴾، أو عطف بيان.
﴿وَنُسُكِي﴾ أي: عبادتي، وقيل: ذبحي للبهائم، وقيل: حَجّي. والأول أعمُّ وأرجح.
﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾ أي: أعمالي في حين حياتي وعند موتي.
﴿لِلَّهِ﴾ أي: خالصًا (¬١) لوجهه وطلب رضاه، ثم أكّد ذلك بقوله: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾؛ أي: لا أريد بأعمالي غير الله؛ فيكون نفيًا للشرك الأصغر وهو الرياء.
ويحتمل أن يريد: لا أعبد غير الله؛ فيكون نفيًا للشرك الأكبر.
﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾ الإشارةُ إلى الإخلاص الذي تقتضيه الآية قبل ذلك.
﴿أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾؛ لأنه ﷺ سابقُ أمّتِه.
Juz 2, halaman 326 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.