Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 162 الأنعام

قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٦٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

إذا همّ عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة، وإن لم يعملها، فإن عملها فعشر أمثالها، وإن همّ بسيئة فلا تكتبوها، وإن عملها فسيئة واحدة».

وفصل العلماء في شأن تارك السيئة فقالوا:

تارك السيئة الذي لا يعملها على ثلاثة أقسام:

١ - تارة يتركها لله: فهذا تكتب له حسنة، لكفّه عنها لله تعالى، وهذا عمل ونية، ولهذا جاء: أنه يكتب له حسنة، كما جاء في بعض ألفاظ الصحيح:

«فإنما تركها من جرائي» أي من أجلي.

٢ - وتارة يتركها نسيانا وذهولا عنها: فهذا لا له ولا عليه؛ لأنه لم ينو خيرا ولا فعل شرا.

٣ - وتارة يتركها عجزا وكسلا عنها بعد السعي في أسبابها والتلبس بما يقرب منها، فهذا بمنزلة فاعلها، كما

جاء في الحديث الصحيح عن النّبي ﷺ أنه قال:

«إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار، قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه» (¬١).

اتباع ملة إبراهيم

في التوحيد والعبادة والتبعة الشخصية

﴿قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٢) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾

Juz 8, halaman 121 ›

الإعراب:

﴿دِيناً﴾ منصوب بفعل مقدر دل عليه: ﴿هَدانِي﴾، وتقديره: هداني دينا. وقال الزمخشري: نصب على البدل من محل ﴿إِلى صِراطٍ﴾ لأن معناه: هداني صراطا، بدليل قوله:

﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ [الفتح ٢٠/ ٤٨]، و ﴿قِيَماً﴾ صفة ﴿دِيناً﴾ أي دينا ذا استقامة، وقرئ: قيما بالتشديد من قام كسيّد من ساد، وهو أبلغ من القائم.

﴿مِلَّةَ إِبْراهِيمَ﴾ عطف بيان و ﴿حَنِيفاً﴾ حال من إبراهيم.

﴿مَحْيايَ﴾ بفتح الياء، عملا بالأصل وهو أن من حق الياء أن تكون متحركة مفتوحة، أو حركت لاجتماع ساكنين. ومن قرأ بسكون الياء فلأن حرف العلة يستثقل عليه حركات البناء.

﴿أَغَيْرَ اللهِ﴾ غير: منصوب لأنه مفعول ﴿أَبْغِي﴾ و ﴿رَبًّا﴾ تمييز منصوب، والتقدير:

أأبغي غير الله من ربّ، فحذف من، فانتصب على التمييز.

البلاغة:

﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾: استعار أثقال الحمل على الظهور لأثقال الذنوب والآثام.

المفردات اللغوية:

﴿دِيناً قِيَماً﴾ مصدر بمعنى القيام، أي ذا استقامة، أي أنه قائم مستقيم لا عوج فيه، وقرئ ﴿قِيَماً﴾ بالتشديد، أي مستقيما، ودين القيّمة بالتأنيث: أي دين الملة الحنيفية، وكل ذلك يعني انه دين يقوم به أمر الناس ونظامهم في الدنيا والآخرة، وهو منهاج مستقيم.

﴿حَنِيفاً﴾ مائلا عن الأديان الباطلة إلى الدين الحق وهو دين الإسلام.

﴿وَنُسُكِي﴾ عبادتي من حج وغيره ﴿مَحْيايَ وَمَماتِي﴾ أي ما آتيه في حياتي، وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح، كله لله رب العالمين.

﴿أَبْغِي رَبًّا﴾ لا أطلب غيره ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مالكه ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ ذنبا

Juz 8, halaman 122 ›

﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ أي لا تتحمل نفس بريئة حمل نفس مذنبة آثمة أخرى، فقوله:

﴿تَزِرُ﴾ تحمل، والوزر: الحمل الثقيل.

المناسبة:

لما بيّن الله تعالى في هذه السورة دلائل التوحيد، والرد على المشركين ونفاة القضاء والقدر، ختم الكلام بأن الدين القيّم والصراط المستقيم هو ملة إبراهيم القائمة على التوحيد وعبادة الله، ومسئولية كل شخص عن نفسه لا عن غيره، وأن الهداية لا تحصل إلا بالله، وأن الجزاء عند الله على الأعمال التي يقوم بها الإنسان، فهي دليل سعادته أو شقاوته.

التفسير والبيان:

يأمر الله تعالى نبيه ﷺ سيد المرسلين أن يخبر بما أنعم الله عليه من الهداية إلى صراطه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف، وهو ملّة أبيه إبراهيم الخليل ﵇.

قل أيها الرسول للناس قاطبة ومنهم قومك: إن ربي أرشدني ووفقني إلى طريق مستقيم لا عوج فيه، وهو الدين القيّم المؤدي إلى سعادة الدنيا والآخرة، القائم بالحق، الثابت الأصول، وهو المراد في مناجاة الله تعالى: ﴿اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.

وهو ملة إبراهيم الخليل، فالتزموه، لكونه كان مائلا عن جميع أنواع الشرك والضلالة إلى الدين الحق: دين التوحيد. كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة ١٣٠/ ٢] وقال: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً، قانِتاً لِلّهِ، حَنِيفاً، وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. شاكِراً لِأَنْعُمِهِ، اِجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ، ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً، وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل ١٢٠/ ١٦ - ١٢٣].

Juz 8, halaman 123 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →