﴿قُلْ إِنَّنِى﴾: زيادة النون؛ تفيد التوكيد على الهداية، أو أنَّه هداني؛ أيْ: دلّني.
﴿رَبِّى﴾: من الربوبية.
﴿إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: دِين الإسلام، دِين الحق.
﴿دِينًا قِيَمًا﴾: قِيَماً: وليس ديناً قَيَماً؛ أي: مستقيم، أو قائماً على سائر الكتب كما جاء في سورة الكهف في آية (٢) وإنما قال ديناً قيماً الاستقامة؛ أيْ: لا تقوم الحياة إلّا به، مستقيماً لا عوج فيه.
و ﴿قِيَمًا﴾: صيغة مبالغة في الاستقامة ليس فقط مستقيم وإنما أبلغ أو كامل الاستقامة ليس هناك أفضل من الاستقامة؛ أيْ: أبلغ من القائم، وإنما قيم على مصالح العباد.
﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾: شريعة إبراهيم ﵇.
﴿حَنِيفًا﴾: مائلاً عن الأديان الباطلة إلى دِين الحق. ارجع إلى الآية (١٣٥) من سورة البقرة؛ للبيان.
﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: ما: النافية لكل الأزمنة؛ من المشركين: من: المفرد والمثنى والجمع للعاقل، والمشركين: جمع مشرك.
سورة الأنعام [٦: ١٦٢]
﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿قُلْ﴾ يا محمد ﷺ: ﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿صَلَاتِى وَنُسُكِى﴾: نسكي؛ أيْ: عبادتي، والنسك: تطلق على أفعال الحج خاصة، والنسك: يدخل فيها النحر؛ لأن الكفار كانوا يتقرَّبون إلى آلهتهم بالنحر، وكلُّ ما يتقرَّب به إلى الله ﷻ يُعدُّ نُسكاً؛ فالنسك تطلق على كل عبادة بما فيها أعمال الحج؛ فالطواف نسك، والسعي نسك، والرمي والوقوف بعرفة.