Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 20 الأنعام

الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

معرفة أهل الكتاب النّبي ﷺ والافتراء على الله

وتبرؤ المشركين من الشرك في الآخرة

﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ (٢١) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَنْ قالُوا وَاللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ (٢٣) اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤)﴾

الإعراب:

﴿الَّذِينَ خَسِرُوا﴾ إما نعت لقوله: ﴿الَّذِينَ﴾ قبله. وفاء: ﴿فَهُمْ﴾ عاطفة جملة على جملة، وإما مبتدأ مرفوع على استئناف الكلام، وخبره: ﴿فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ والفاء جواب.

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ ﴿مَنْ﴾ مبتدأ مرفوع، وهي بمعنى الاستفهام المتضمن للتوبيخ والنفي والمعنى: لا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبا. و ﴿أَظْلَمُ﴾: خبر المبتدأ، إلا أنه يفتقر إلى تمام، وتمامه: ﴿مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ لأن «من» المصاحبة لأفعل التفضيل من تمامه، وهي بمعنى ابتداء الغاية. ﴿إِنَّهُ﴾ ضمير الشأن.

﴿لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ اسم ﴿تَكُنْ﴾ المرفوع، وقوله تعالى: ﴿إِلاّ أَنْ قالُوا﴾ خبر ﴿تَكُنْ﴾ المنصوب، كأنه قال: لم تكن فتنتهم إلا مقالتهم. ومن قرأ بالياء «يكن» ونصب ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾، جعل اسم يكن ﴿أَنْ قالُوا﴾ كأنه قال: لم يكن فتنتهم إلا مقالتهم. وأما تذكير يكن فلوجهين: أحدهما-لأن تأنيث الفتنة غير حقيقيّ، والثاني: لأن القول هو الفتنة في المعنى، والحمل على المعنى كثير في كلامهم.

﴿وَاللهِ رَبِّنا﴾ ﴿رَبِّنا﴾: وصف لقوله: ﴿وَاللهِ﴾ ومن قرأ بالنصب فعلى النداء المضاف، وتقديره: يا ربّنا. و ﴿ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ جواب القسم، و ﴿رَبِّنا﴾ اعتراض وقع بين القسم وجوابه.

البلاغة:

﴿كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ﴾ فيه ما يسمى بالتشبيه المرسل المجمل.

Juz 7, halaman 161 ›

﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ فيه إيجاز بالحذف، أي تزعمونهم شركاء.

﴿اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا﴾ تعجب من كذبهم الغريب.

المفردات اللغوية:

﴿يَعْرِفُونَهُ﴾ أي يعرفون محمدا بنعته في كتابهم. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أي لا أحد ﴿مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً﴾ بنسبة الشريك إليه ﴿أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ القرآن. ﴿نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ توبيخا. ﴿كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أنهم شركاء لله. ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ كفرهم، والمعنى المراد: ثم لم تكن عاقبة كفرهم الذي لزموه أعمارهم، وقاتلوا عليه، وافتخروا به. ويجوز أن يكون المراد: ثم لم يكن جوابهم ومعذرتهم إلا أن قالوا، فسمي فتنة لأنه كذب.

﴿كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ﴾ بنفي الشرك عنهم. ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ وغاب عنهم. ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي يفترونه على الله من الشركاء، يفترون ألوهيتها وشفاعتها.

المناسبة:

كانت الآيات السابقة بسبب سؤال موجه من المشركين لليهود والنصارى عن صفة محمد ﵊، فأنكروا دلالة التوراة والإنجيل على نبوته، فبيّن الله تعالى فيما سبق أن شهادة الله على صحة نبوته كافية في ثبوتها وتحققها، ثم بيّن في هذه الآية أنهم كذبوا في قولهم: إنا لا نعرف محمدا ﵊؛ لأنهم يعرفونه بالنبوة والرسالة كما يعرفون أبناءهم؛ لما روي أنه لما قدم رسول الله ﷺ المدينة قال عمر لعبد الله بن سلام: أنزل الله على نبيه هذه الآية، فكيف هذه المعرفة؟ فقال: يا عمر، لقد عرفته فيكم حين رأيته كما أعرف ابني، ولأنا أشدّ معرفة بمحمد مني بابني؛ لأني لا أدري ما صنع النساء، وأشهد أنه حق من الله تعالى (¬١).

Juz 7, halaman 162 ›

التفسير والبيان:

إن الذين آمنوا آتيناهم الكتاب في الماضي وهم اليهود والنصارى يعرفون أن محمدا ﷺ نبي وأنه خاتم الرسل، كما يعرفون أبناءهم، بما عندهم من الأخبار والأنباء عن الرسل المتقدمين والأنبياء؛ فإن صفته في كتبهم واضحة، وإن الرسل كلهم بشّروا بوجود محمد ﷺ ونعته وصفته وبلده ومهاجره وصفته أمته.

وهذا استشهاد لأهل مكة بمعرفة أهل الكتاب به وبصحة نبوته.

لهذا كان السبب في إنكار نبوته: ما قاله تعالى: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ.﴾. أي إن إنكارهم نبوة محمد ﷺ ناشئ من خسارتهم أنفسهم، مثل إنكار المشركين بعد قيام الأدلة القاطعة على نبوته، فكل من الفريقين أهمل ما يقتضيه العقل والعلم والتاريخ، وآثر المشركون وعلماء اليهود والنصارى الحفاظ على مراكزهم في قومهم وتعصبهم لما عندهم، على الإيمان بنبوة هذا الرسول النّبي الأميّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل، فهم إن أسلموا فقدوا زعامتهم، وتساووا مع بقية المسلمين.

هؤلاء من المشركين وأهل الكتاب الجاحدين الذين خسروا أنفسهم، لتعلقهم بحظوظ دنيوية حقيرة، ولضعف إرادتهم، وإهمالهم أخبار الأنبياء السابقين، هم الذين لا يؤمنون بنبوة محمد ﷺ، وهم الذين جمعوا بين أمرين متناقضين، فكذبوا على الله بما لا حجة عليه، وكذبوا بما ثبت بالحجة والبرهان الصحيح حيث قالوا: لو شاء الله ما أشركنا، ولا آباؤنا، وقالوا: والله أمرنا بها، وقالوا: والملائكة بنات الله، وهؤلاء شفعاؤنا عند الله، ونسبوا إليه تحريم البحائر والسوائب، وذهبوا فكذبوا القرآن والمعجزات وسموها سحرا، ولم يؤمنوا بالرسول ﷺ.

وهذا يدلّ على أن إنكار نبوة محمد ﷺ خسارة للنفس، ثم أبان تعالى أن

Juz 7, halaman 163 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →