والثاني: أنه لا راد لأقداره ولا صَادَّ عن اختياره. قوله ﷿: ﴿قَلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ الآية , في سبب [نزول] ذلك قولان: أحدهما: أن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ: من يشهد لك النبوة , فأنزل الله تعالى هذه الآية يأمره فيها أن يقول لهم: ﴿أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ , ثم أجابه عن ذلك فقال: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ يعني: بصدقي وصحة نبوتي وهي أكبر الشهادات , قاله الحسن. والثاني: أن الله تعالى أمره أن يشهد عليهم بتبليغ الرسالة إليهم فقال ذلك ليشهده عليهم. ﴿لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: لأنذركم [يا] أهل مكة ومن بلغه القرآن من غير أهل مكة. والثاني: لأنذركم به: [أيها] العربُ ومن بُلِّغ من العَجَم. قوله ﷿: ﴿الَّذِينَءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه التوراة والإِنجيل , قاله الحسن , وقتادة , والسدي , وابن جريج. والثاني: أنه القرآن. ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنآءَهُم﴾ فيه قولان: أحدهما: يعرفون النبي ﷺ كما يعرفون أبناءهم , لأن صفته موجودة في كتابهم , قاله الحسن , وقتادة , ومن زعم أن الكتاب هو التوراة والإِنجيل.
Tafsir QS. Al-An'am: 20 الأنعام
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٢٠﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
والثاني: يعرفون الكتاب الدال على صفته , وصدقه , وصحة نبوته , وهذا قول من زعم أن الكتاب هو القرآن. وعنى بقوله: ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾ تثبيتاً لصحة المعرفة. وحكى الكلبي والفراء: أن عمر بن الخطاب قال لعبد الله بن سلام حين أسلم: ما هذه المعرفة التي تعرفون بها محمداً ﷺ كما تعرفون أبناءكم؟ قال: والله لأنا به إذا رأيته أعرف مني بابني وهو يلعب مع الصبيان , لأني لا أشك أنه محمد , وأشهد أنه حق , ولست أدري ما صنع النساء في الابن. ﴿الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: أنهم خسروا بالكفر منازلهم وأزواجهم في الجنة , لأنه ليس أحد من مؤمن ولا كافر إلا وله منازل وأزواج , فإن أسلموا كانت لهم , وإن كفروا كانت لمن آمن من أهلهم , وهو معنى قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١١] , قاله الفراء. والثاني: معناه غبنوها فأهلكوها بالكفر والتكذيب , ومنه قول الأعشى:
(لا يأخذ الرِّشْوَة في حُكْمِهِ ... ولا يُبالي خُسْرَ الخاسر)
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.