Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 24 الأنعام

انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. فسُئِلوا، فقالوا ذلك، فختَم اللهُ على أفواهِهم، وشهِدت عليهم جوارحُهم بأعمالِهم، فَوَدَّ الذين كفَروا حينَ رَأَوْا ذلك: ﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (¬١).

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنى عبدُ العزيزِ، قال: ثنا مسلمُ بنُ خالدٍ (¬٢)، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: يأتى على الناسِ يومَ القيامةِ ساعةٌ، لما رأوا (¬٣) أهلُ الشركِ أهلَ التوحيدِ يُغْفرُ لهم، فيَقُولون: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. قال: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن رجلٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ أنه كان يقولُ: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. بخَفْضِها (¬٤)، قال: أقسَموا واعتذَروا. قال الحارثُ: قال عبدُ العزيزِ: قال سفيانُ مرةً أخرى: ثني هاشمٌ (¬٥)، عن سعيدِ بن جبيرٍ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ومن هؤلاء العادلين بربِّهم الأوثانَ والأصنامَ مِن قومِك يا محمدُ ﴿مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾. يقولُ: مَن يَسْتَمِعُ القرآنَ منك، ويَسْتَمِعُ مَا تَدْعُوه إليه مِن توحيدِ ربِّك وأمرِه ونهيِه، ولا يَفْقَهُ ما تقولُ، ولا يُوعِيه قلبَه، ولا يَتَدَبَّرُه، ولا يُصْغِي له سمعَه ليَتَفَقَّهَه فيَفْهَمَ حججَ اللهِ عليه في تنزيلِه الذي أَنزَله عليك، إنما يَسْمَعُ

Juz 9, halaman 196 ›

صوتَك وقراءتَك وكلامَك، ولا يَعْقِلُ عنك ما تقولُ؛ لأن الله قد جعَل على قلبِه أكِنّةً.

وهي جمعُ كِنانٍ، وهو الغطاءُ، مثلُ سنانٍ وأسنةٍ، يُقال منه: أَكنَنْتُ الشيءَ في نفسي - بالألفِ - وكَنَنْتُ الشيءَ، إذا غطَّيتَه. ومن ذلك ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩]، وهو الغطاءُ. ومنه قولُ الشاعرِ (¬١):

تحتَ عينٍ (¬٢) كِنانُنا … ظلُّ بُرْدٍ مُرَحَلُ (¬٣)

يعنى غطاءهم الذي يُكِنُّهم.

﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وجعَل في آذانِهِم ثِقَلًا وصَمَمًا عن فَهم ما تَتْلو عليهم، والإصغاءِ لما تَدْعوهم إليه.

والعربُ تَفتَحُ الواوَ من الوَقْرِ في الأُذُنِ، وهو الثِّقَلُ فيها، وتَكْسِرُها في الحِمْلِ، فتقولُ: هو وِقْرُ الدابةِ. ويقالُ مِن الحِمْلِ: أَوْقَرْتُ الدابةَ. فهي موقورةٌ (¬٤)، ومن السمعِ: وَقَرْتُ سمعَه. فهو موقَّرٌ (¬٥). ومنه قولُ الشاعرِ (¬٦):

* ولى هامة قد وقَّر الضربُ سمْعَها *

وقد ذُكِر سماعًا منهم: وَقِرَت أُذُنُه إِذا ثَقُلت، فهي مَوْقُورةٌ، وأَوْقَرَتِ النخلةُ فهي مُوقِرٌ. كما قيل: امرأةٌ طامثٌ وحائضٌ. لأنه لا حظَّ فيه للمذكرِ، فإذا أُرِيد أن الله أَوْقَرها، قيل: مُوقرَةٌ.

Juz 9, halaman 197 ›

وقال تعالى ذكرُه: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾. بمعنى: أَلَّا يفْقَهوه. كما قال: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦]. بمعنى: أَلَّا تَضِلُّوا؛ لأن الكِنَّ إنما جُعِل على القلبِ لئلا يَفْقَهَه، لا لِيَفْقَهَه.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾. قال: يَسْمَعونه بآذانِهم، ولا يَعُون منه شيئًا، كمثَلِ البهيمةِ التي تَسْمَعُ النداءَ، ولا تَدْرِى ما يُقالُ لها (¬١).

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن عن السدِّيِّ: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾: أما ﴿أَكِنَّةً﴾: فالغِطاءُ أَكَنّ قلوبَهم، لا يَفْقَهُونَ الحَقَّ، ﴿وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾. قال: صَمَمٌ (¬٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾. قال: قريشٌ (¬٣).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن

Juz 9, halaman 198 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →