Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 2 الأنعام

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

ويجوز عطفه على ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (¬١)، والمعنى: أنَّه تعالى حقيقٌ بالحمد على ما خلقه تعالى نعمةً على العباد، ثم الذين كفروا به يعدلون عنه فيكفرون نعمتَه، وحذف صلة ﴿يَعْدِلُونَ﴾ إيقاعًا للإنكار على نفس الفعل، ووضع المظهَر (¬٢) موضع الراجع إلى الموصول؛ تنبيهًا على أنه خلق هذه الأشياء أسبابًا لتكوُّنهم وتعيُّشهم، فمن حقِّه أنْ يُحْمَدَ عليها ولا يُكْفَر، ومعنى ﴿ثُمَّ﴾ على هذا الوجه: استبعاد عُدولهم عنه بعد ذلك.

* * *

(٢) - ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾.

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ﴾؛ أي: خلقَ أصلَ مادَّتِكم وهو الأغذية التي تتكون منها النُّطفة، أو مادَّة أصلِكم وهو آدم ﵇= كائنةً من طين، وللتَّباعد بين الخَلْق الصُّوري والتَّقدير المعنوي قال:

﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾: نوعًا من الأجل يحتمِل التَّجاوز عنه ﴿وَأَجَلٌ﴾ آخَرُ لا يحتمل، دلَّ على ذلك (¬٣) قوله:

﴿مُسَمًّى﴾؛ أي: مثبَتٌ معيَّن (¬٤)، وقد أفصح عن هذا التَّفصيلِ قولُه تعالى: ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [نوح: ٤] على ما تقف عليه وعلى ما بين الفاصلتين من المواصلة المعنوية في تفسير سورة نوح ﵇، والذي عبَّر عنه ثمَّةَ بإضافة الأجل إلى اللّه تعالى هو المعبَّر عنه هاهنا بقوله:

Juz 3, halaman 266 ›

﴿عِنْدَهُ﴾ أثبت (¬١) تعيُّنَه، ثم أخبر بأنَّ ذلك التَّعيّن عنده؛ حسمًا لطمع التَّغيُّر (¬٢).

ولكون ذلك الأجلِ مبهمًا نظرًا إلينا ذُكِرَ منكَّرًا، وإنما قُدِّمَ وهو نكرةٌ على خبره وهو ظرفٌ لفاصلٍ بينهما بما هو مخصِّص له.

﴿أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ الامتراء: التردُّد في المتقابلَين، مأخوذ من مَرَى الضرع؛ أي: مسَحه، والفرق بينه وبين الرَّيْبِ والشَّكِ قد مرَّ بيانه في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (¬٣)، والامتراء لهم فيما ذكر حقيقةٌ، إلا أنهم (¬٤) لانهماكهم في حبِّ الحياة، كأنهم شاكُّون في الموت.

وإنما ذكر ﴿ثُمّ﴾ مع زيادة الالتفات في ﴿أَنْتُمْ﴾ تنبيهًا على زيادة الاستبعاد، فإن دلالة كلٍّ من دليلي المبدأ والمعاد على المراد وإن كانت ظاهرة، إلا أن ما تؤخذ مبادئه من الأنفُس أقرب إلى الناظرين مما تؤخذ مبادئه من الآفاق، كأنه قيل: خُلقتم من جماد لا حظَّ له من الحياة، وعشتم مرة، فكيف تشكُّون مع ذلك وتَردَّدون في أمر البعث بإعادة تلك الحياة الزائلة، وهي أهون من الإحداث ابتداء (¬٥).

* * *

Juz 3, halaman 267 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →