Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
﴿وَرَبِّنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: نقسم، ونا: في محل جر بالإضافة، والجملة القسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿فَذُوقُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة، أو هي زائدة. (ذوقوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، وانظر إعراب: ﴿أَوْفُوا﴾ في الآية رقم [٥/ ١]، والجملة الفعلية لا محل لها لأنها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا منكم ﴿فَذُوقُوا..﴾. إلخ، وهذا الكلام في محل نصب مقول القول، وعلى الوجه الثاني في الفاء فجملة: (ذوقوا...) إلخ في محل نصب مقول القول بمفردها. ﴿بِما:﴾ متعلقان بالفعل (ذوقوا)، و (ما) تحتمل الموصولة والموصوفة والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء. ﴿كُنْتُمْ:﴾ ماض ناقص مبني على السكون.
والتاء اسمه. ﴿تَكْفُرُونَ:﴾ فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان) والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: كنتم تكفرون به، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بسبب كفركم، ويظهر: أن هذا الوجه أقوى من الوجهين الأولين، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللهِ حَتّى إِذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ (٣١)﴾
الشرح: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا..﴾. إلخ: ما أجدرك أن تنظر هذه الخسارة في الآية رقم [١٢].
﴿بِلِقاءِ اللهِ:﴾ المراد به: البعث بعد الموت للحساب والجزاء... إلخ. أو المراد بلقائه تعالى:
رؤيته يوم القيامة؛ لأن منكر البعث منكر للرؤية. ﴿اللهِ:﴾ انظر الاستعاذة. ﴿جاءَتْهُمُ:﴾ انظر الآية رقم [٥]. ﴿السّاعَةُ:﴾ القيامة، سميت بذلك لأنها تفجأ الناس بغتة في ساعة لا يعلمها إلا الله ﵎، وقيل: سميت ساعة لسرعة الحساب فيها؛ لأن حساب الخلائق يوم القيامة يكون في ساعة أو أقل من ذلك. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٨٧] من سورة (الأعراف)، وانظر تفسير قوله: ﴿سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ في الآية رقم [٢/ ٢٠٢]، ولا تنس أن ساعة كل إنسان وقيامته وقت مقدمات الموت، وما فيه من أهوال، ولذا قال النبي ﷺ: «من مات فقد قامت قيامته». ﴿بَغْتَةً:﴾
فجأة. ﴿قالُوا:﴾ انظر القول في الآية رقم [٢/ ٢٦] أو [٧/ ٤]. ﴿يا حَسْرَتَنا:﴾ هي شدة التألم، ونداؤه مجاز، فليس القصد حضور الحسرة، بل الاعتراف بما وقع لهم من شدة الندم والتحسر عليه. ﴿عَلى ما فَرَّطْنا فِيها﴾ أي: قصرنا وأهملنا في الحياة الدنيا، وانظر الآية رقم [٣٨]، وذلك في العمل الصالح، وعاد الضمير على الدنيا ولم يجر لها ذكر؛ لأنها معلومة، أو في الساعة، أي في شأنها والإيمان بها. ﴿أَوْزارَهُمْ:﴾ ذنوبهم التي عملوها في الدنيا.
هذا؛ والوزر: الثقل، وقد عبر الله عن الذنوب بالأثقال في سورة (العنكبوت) وذلك في قوله: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ﴾ وحمل الذنوب بالمعنيين على الظهور قيل به: إن
Juz 3, halaman 273 ›
الكافر إذا أخرج من قبره يوم القيامة يستقبله أقبح شيء صورة، وأنتنه ريحا، فيقول له: هل تعرفني، فيقول: لا، فيقول: أنا عملك الخبيث طالما ركبتني في الدنيا، فأنا اليوم أركبك حتى أخزيك على رءوس الخلائق! فيركبه، ويتخطى به الناس، حتى يقف بين يدي الله تعالى. ﴿ساءَ ما يَزِرُونَ:﴾ بئس ما يحملونه.
الإعراب: ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿خَسِرَ الَّذِينَ:﴾ فعل وفاعل.
﴿كَذَّبُوا:﴾ فعل وفاعل، وانظر إعراب آمنوا في الآية رقم [٥/ ١]. ﴿بِلِقاءِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (لقاء): مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه، ومفعول ﴿خَسِرَ﴾ محذوف، تقديره: أنفسهم على حد ما رأيت في الآية رقم [١٢] و [٢٠]. ﴿حَتّى إِذا:﴾ انظر الآية رقم [٢٥]. ففيها الكفاية.
﴿جاءَتْهُمُ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث، والميم حرف دال على جماعة الذكور، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، ﴿السّاعَةُ:﴾ فاعل، والجملة الفعلية: ﴿جاءَتْهُمُ..﴾. إلخ: في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها... إلخ. ﴿بَغْتَةً:﴾ حال من: ﴿السّاعَةُ﴾. بمعنى: باغتة، أو هو مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: تبغتهم بغتة، فتكون هذه الجملة في محل نصب حال من ﴿السّاعَةُ﴾. وجوز اعتبار ﴿بَغْتَةً﴾ مصدرا ل: (جاء) من غير لفظه، كقولهم: أتيته ركضا.
﴿قالُوا:﴾ فعل وفاعل والألف للتفريق، والجملة الفعلية مع المقول جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها.
و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل لها. (يا): حرف نداء ينوب مناب أدعو. (حسرتنا):
منادى، ونا: في محل جر بالإضافة، ونداء الحسرة مجاز؛ لأنها لا يتأتى منها الإقبال، وإنما المعنى على المبالغة في شدة التحسر. وكأنهم نادوا الحسرة، فقالوا: إن كان لك وقت فهذا أوان حضورك، ومثله: يا ويلتا ونحوه، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول. ﴿ما:﴾
تحتمل الموصولة والموصوفة والمصدرية. فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلقان بالحسرة لأنها مصدر، والجملة الفعلية بعدها صلتها أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: فرطناه فيها، وعلى اعتبار: ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بعلى، التقدير: يا حسرتنا على تفريطنا في دنيانا، وهذا أقوى من الوجهين السابقين في ﴿ما،﴾ ﴿وَهُمْ:﴾ الواو: واو الحال. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. وجملة: ﴿يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ﴾ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط الواو، والضمير. ﴿عَلى ظُهُورِهِمْ:﴾
متعلقان بالفعل قبلهما، واعتبارهما متعلقين بمحذوف حال من: ﴿أَوْزارَهُمْ﴾ لا بأس به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿أَلا:﴾ حرف تنبيه. ﴿ساءَ:﴾ فعل ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله ضمير فيه مفسر بما بعده. ﴿ما:﴾ نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على التمييز، وجملة: ﴿يَزِرُونَ﴾ في محل نصب صفة ما، والتقدير: ساء الشيء شيئا مزرى به، ورابط الصفة محذوف، التقدير: يزرونه، والمخصوص بالذم أيضا محذوف، التقدير: هو حملهم. هذا؛
Juz 3, halaman 274 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.