Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 43 الأنعام

فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾: يتذلَّلون لنا، ويتوبون عن الذُّنوب؛ فإنَّ البلاء يليِّن القلوب.

* * *

(٤٣) - ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ معناه: نفي التَّضرُّع في ذلك الوقت مع قيام (¬١) الدَّاعي وعدم المانع، وذلك أنه لما جاء بـ ﴿فَلَوْلَا﴾ التَّحضيضيَّةِ الدَّاخلة على الماضي للتَّنديم دلَّت على أنه (¬٢) لا مانع لهم من التَّضرع الذي اقتضاه الحال، ولما كان التَّضرع مِن لِين القلب كان المعنى: لم يتضرَّعوا ولم يَلينوا (¬٣)، فاستدرك بقوله: ﴿وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فالاستدراك عن كلامٍ غير ملفوظٍ، بل مدلول عليه معنًى.

﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يعني: لا مانع لهم من التَّضرع إلَّا قسوةُ قلوبهم، وشدَّةُ شكيمتهم في عنادهم، وإعجابُهم بأعمالهم التي زيَّنها لهم الشيطان.

* * *

(٤٤) - ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ من البأساء والضَّراء؛ أي: تركوا الاتِّعاظ به ولم ينزجروا.

Juz 3, halaman 312 ›

﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ المراد بـ ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾: التَّكثيرُ، دون التَّعميم، كما في قوله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣].

والفتحُ المذكور تعبيرٌ عن تيسير مطالبهم الدُّنيويَّة؛ أي: امتحنَّاهم بالضرَّاء والسرَّاء، وابتليناهم بالشدَّة والرَّخاء؛ مخاشنةً (¬١) وملاطفةً؛ إلزامًا للحجَّة وإزاحةً للعلَّة.

ويجوز أن تكون التَّوسعة عليهم مكرًا واستدراجًا؛ لِمَا روي في "مسند أحمد بن حنبل" عن عقبةَ بن عامر ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إذا رأيْتَ اللهَ يعطي العبدَ مِنَ الدُّنيا على معاصيه ما يحبُّ فإنَّما هو استدراج "، ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ الآية (¬٢).

فالتَّوسعة قهرٌ خفيٌّ في صورة اللُّطف، كما أنَّ الأخذ بالبلاء لطفٌّ خفيٌّ في صورة القهر.

وقرئ ﴿فَتَحْنَا﴾ بالتَّشديد (¬٣)، للتَّكَثير.

﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا﴾: بَطِرُوا وأُعجِبُوا (¬٤) ﴿بِمَا أُوتُوا﴾ من النِّعَم.

﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾؛ أي: أهلكنا هم فجأة، وهو أشدُّ الإهلاك، إذ لم يتقدَّم شعورٌ به فتُوطَّنَ النَّفس على لقائه.

Juz 3, halaman 313 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →