﴿هَلْ يُهْلَكُ﴾ معنى الاستخبارِ النَّفيُ؛ أي: ما يُهلك به هلاك سخط وقهر ﴿إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ بالإعراض عن الآيات عنادًا؛ لاستحقاقهم ذلك بإلزام (¬١) الحجَّة وإزالة العذر.
وقرئ: (يَهْلِكُ) (¬٢) من هلك.
* * *
(٤٨) - ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ﴾ للمطيعين بالجنَّة ﴿وَمُنْذِرِينَ﴾ للعاصين بالنَّار، وانتصابُهما على الحال، وفيهما معنى العِلِّيَّة؛ أي: أرسلناهم للتبشير والإنذار، لا لأنْ يُقْترَحَ عليهم (¬٣) ويُسْتَهزأَ بهم.
﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ﴾ ما (¬٤) يجب إصلاحُه مما شُرعِ لهم.
﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ من العذاب ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ بفوات الثَّواب.
* * *
(٤٩) - ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ﴾ جعل العذاب ماسًّا كأنه حيٌّ يَطلُبُ إيلامَهم بالوصول إليهم، واستغنى بالتَّعريف عن التَّوصيف.