Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 72 الأنعام

وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴿٧٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

(البَيِّنُ) لمَّا حُذِفَت الألفُ واللامُ، وصار نكرةً مِن صفةِ المعرفةِ.

وهذه القراءةُ التي ذكَرْناها عن ابنِ مسعودٍ تُؤَيِّدُ قولَ مَن قال: الهُدى في هذا الموضعِ هو الهُدى على الحقيقةِ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء العادِلِين بربِّهم الأوثانَ، القائلين لأصحابِك: اتَّبِعُوا سبيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم فإنا على هُدًى: ليس الأمرُ كما زعَمْتُم، ﴿إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾. يقولُ: إن طريقَ اللهِ الذي بيَّنه لنا وأوْضَحه، وسبيلَه الذي أمَرَنا بلزومِه، ودينَه الذي شرَعه لنا فبيَّنه، هو الهدى والاستقامةُ التي لا شكَّ فيها، لا عبادةُ الأوثانِ والأصنامِ التي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، فلا نَتْرُكُ الحقَّ ونَتَّبِعُ الباطلَ، ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ: وأَمَرَنا ربُّنا وربُّ كلِّ شيءٍ تعالى وجهُه، لنُسْلِمَ له؛ لنَخْضَعَ له بالذِّلِة والطاعةِ والعُبوديِة، فنُخْلِصَ ذلك له، دونَ ما سواه مِن الأندادِ والآلهةِ.

وقد بيَّنا معنى (الإسلامِ) بشَواهدِه فيما مضَى مِن كتابِنا، بما أغْنَى عن إعادتِه (¬١).

وقيل: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسلِمَ﴾. بمعنى (¬٢): وأُمِرْنا كى نُسْلِمَ، وأُمِرْنا (¬٣) أَنْ نُسْلِمَ لربِّ العالمين؛ لأن العربَ تَضَعُ (كي) و (اللامَ) التي بمعنى (كي)، مكانَ (أن)، و (أن) مكانَها.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ

Juz 9, halaman 333 ›

تُحْشَرُونَ (٧٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وأُمِرْنا أن أَقِيموا الصلاةَ.

وإنما قيل: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ فعطَف بـ ﴿أَنْ﴾ على اللامِ مِن ﴿لِنُسْلِمَ﴾؛ لأن قولَه: ﴿لِنُسْلِمَ﴾. معناه: أن (¬١) نُسْلِمَ. فردَّ قولَه: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا﴾. على معنى ﴿لِنُسْلِمَ﴾. إذ كانت اللامُ التي في قولِه: ﴿لِنُسْلِمَ﴾.

لامًا لا تَصْحَبُ إلا المستقبلَ مِن الأفعالِ، وكانت (¬٢) (أنْ) مِن الحروفِ التي تَدُلُّ على الاستقبالِ دَلالةَ اللامِ التي في: ﴿لِنُسْلِمَ﴾. فعطَف بها عليها؛ لاتفاقِ معنيَيْهما فيما ذكَرْتُ، فـ (أنْ) في موضعِ نصبٍ بالردِّ على اللامِ (¬٣).

وكان بعضُ نحويِّي البصرةِ يقولُ: إما أن يَكونَ ذلك: ﴿أُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾. يقولُ: أُمِرْنا كي نُسْلِمَ. كما قال: [﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾] (¬٤) [الزمر: ١٢]. أيْ: إنما أُمِرْتُ لذلك، ثم قال: ﴿وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ﴾. أيْ: أُمِرْنا أَن أَقِيموا الصلاةَ. أو يَكونَ أَوْصَل الفعلَ باللامِ. والمعنى: أُمِرْتُ أَن أَكونَ. كما أَوْصَل (¬٥) الفعلَ باللامِ في [قولِه: ﴿هُم] (¬٦) لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٤].

فتأويلُ الكلامِ: وأُمِرنا بإقامةِ الصلاةِ، وذلك أداؤُها بحدودِها التي فُرِضَت

Juz 9, halaman 334 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →