Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 76 الأنعام

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ﴿٧٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإنسان في أول الحال، لا ينفك عن شبهة وشك، فإذا كثرت الدلائل، وتوافقت صارت سببا لحصول اليقين، والطمأنينة في القلب، وزالت الشبهة عند ذلك. انتهى. وينبغي أن تعلم أن اليقين من: يقن الثلاثي، وأما الإيقان فإنه من أيقن الرباعي. تأمل، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: (كذلك): جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف عامله الفعل الذي بعده، التقدير: نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض رؤية كائنة مثل رؤيته ضلال أبيه. أو عامله محذوف قبله، التقدير: كما رأى أباه وقومه في ضلال مبين أريناه ذلك. وجوز أبو البقاء تعليق الجار والمجرور بمحذوف خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: والأمر كائن مثل ذلك، والأول أقوى، وأعرف عند النحاة، وانظر الآية رقم [٥٣] لتفصيل إعراب كذلك. ﴿نُرِي:﴾ مضارع مرفوع... إلخ، والفاعل تقديره: «نحن». ﴿إِبْراهِيمَ:﴾ مفعول به أول. ﴿مَلَكُوتَ:﴾ مفعول به ثان، و (هو) مضاف، و ﴿السَّماواتِ:﴾ مضاف إليه. (الأرض): معطوف على سابقه. (ليكون): مضارع ناقص منصوب ب:

«أن» مضمرة بعد لام التعليل، واسمه يعود إلى ﴿إِبْراهِيمَ﴾. ﴿مِنَ الْمُوقِنِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر (يكون) و «أن» المضمرة، والفعل يكون في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور معطوفان على جار ومجرور محذوفين، وهما متعلقان بالفعل: ﴿نُرِي،﴾ وتقدير الكلام: أريناه ملكوت... إلخ ليستدل على قدرة الله تعالى، وليكون من الموقنين، أي لاستدلاله، ولكينونته ﴿مِنَ الْمُوقِنِينَ،﴾ وجملة (كذلك... إلخ) مستأنفة على جميع الاعتبارات فيها.

﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦)﴾

الشرح: ﴿جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ:﴾ أقبل الليل على إبراهيم، وستره بظلامه، وغطاه. هذا؛ والجن ضد الإنس، والواحد جني، سموا بذلك لاستتارهم عن أعين الناس، والجنين: الولد في بطن أمه، سمي بذلك لاستتاره أيضا عن الأعين، والجنة: البستان الكثير الأشجار، سمي بذلك لأنه يستر ما فيه لكثرة أشجاره، وهي بفتح الجيم. هذا؛ والجنّة بكسر الجيم: الجنون، وسمي بذلك لأنه يغطي العقل ويذهب به، انظر الآية رقم [١٨٤] من سورة (الأعراف)، وجنّ فلان: ذهب عقله. وهو ملازم للبناء للمجهول، ويقال: أجنه الليل إجنانا، وجن عليه، يجن ويجن جنونا، وإذا قالوا: أجن؛ لم يأتوا بعلى، وإذا قالوا: جن؛ أدخلوا على، كما في الآية الكريمة، وأضيف: أن (أجن) بتخفيف النون، وضم الجيم، وكسرها بمعنى: تغير، يقال: أسن الماء، وأجن: إذا تغير طعمه، وريحه، ويقال: في صدره أجن، أي: حقد، قال الشاعر: [الطويل]

إذا كان في صدر ابن عمّك أجنة... فلا تستزدها سوف يبدو دفينها

هذا؛ وانظر شرح ﴿اللَّيْلُ﴾ في الآية رقم [٩٦]. ﴿رَأى كَوْكَباً﴾ أي: لامعا، وهو الزهرة، أو المشتري. ﴿هذا رَبِّي:﴾ انظر الآية رقم [١] من سورة (الفاتحة). ﴿أَفَلَ:﴾ غاب. ﴿قالَ:﴾ انظر

Juz 3, halaman 327 ›

«القول» في الآية رقم [٧/ ٤]. ﴿لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ أي: الذين يغيبون، والمعنى: لا أرغب في عبادة الأرباب الذين يتغيرون من حال إلى حال؛ لأن ذلك من صفات الأجسام الحادثة التي يطرأ عليها الزوال، والفناء.

تنبيه: اختلف المفسرون في بيان الوقت الذي جرى لإبراهيم-﵇-ما ذكر في هذه الآية، وما بعدها، فقيل: كان ذلك في سن مراهقته. وقيل: كان بعد بلوغه سن الرشد. وقيل:

كان بعد الأربعين من عمره، وهو السن الذي يمنح فيه الرسول الرسالة على الأغلب. كما اختلف في المعنى المراد من ذلك على الرأي الأخير الذي رجحه المحققون على وجوه:

الوجه الأول: أن إبراهيم-﵇-أراد أن يستدرج قومه بهذا القول، ويعرفهم جهلهم، وخطأهم في تعظيم النجوم، وعبادتها؛ لأنها تتغير من حال إلى حال، وما كان بهذه المثابة لا يستحق العبادة.

الوجه الثاني: أن إبراهيم-﵇-قال هذا القول على سبيل الاستفهام، والمعنى أيكون هذا ربّا؛ ودلائل النقص فيه ظاهرة؟

الوجه الثالث: أن إبراهيم-﵇-قال ذلك على وجه الاحتجاج على قومه، يقول:

هذا ربي بزعمكم، فلما غاب قال: لو كان إلها كما تزعمون؛ لما غاب.

الوجه الرابع: أن في هذه الآية إضمار يقولون، أي قال: يقولون هذا ربي.

الوجه الخامس: أن الله تعالى قال في حقه: ﴿وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾. ثم قال بعده: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾ والفاء تقتضي التعقيب، فدل هذا على أن هذه الواقعة بعد أن أراه الله ملكوت السموات والأرض بعد الإيقان، ومن كان بهذه المنزلة الشريفة العالية لا يليق بحاله أن يعبد الكواكب، أو يتخذها ربّا. انتهى خازن باختصار، وبتصرف كبير.

أقول: الوجه الخامس هو بمنزلة البرهان والدليل على صحة الوجوه الأربعة، ولا سيما الوجهين الأولين. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

تنبيه: ذكر المفسرون: أن شأن إبراهيم في ولادته شبيه بشأن موسى-﵇-في ولادته، وأنه ربّي خفية عن النمرود الذي هو شبيه بفرعون بادعاء الألوهية، والربوبية. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٢/ ٢٥٨] ففيه الكفاية.

الإعراب: ﴿فَلَمّا:﴾ الفاء: حرف عطف، أو حرف استئناف. (لما): انظر الآية رقم [٤٤].

وجملة: ﴿جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾ ابتدائية لا محل لها على القول بحرفية (لما)، وفي محل جر بإضافة (لما) إليها على القول بظرفيتها. ﴿رَأى:﴾ ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿إِبْراهِيمَ﴾. ﴿كَوْكَباً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية جواب (لما)، لا محل لها. وقيل:

هي في محل نصب حال، وهو ضعيف معنى وتركيبا؛ لأن الجملة الماضوية إذا وقعت حالا؛

Juz 3, halaman 328 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →