Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 7 الأنعام

وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

والجنود، ووفرة الأمطار، وينابيع الأرض، وجريان الأنهار من تحت دورهم ومساكنهم، استدراجا وإملاء لهم، ثم أهلكهم الله بخطيئاتهم وسيّئاتهم التي اقترفوها وبكفرهم الذي لازموه.

ويفهم من ذلك أنّ الذّنوب سبب الانتقام وزوال النّعم، فليحذر هؤلاء وأمثالهم من الإهلاك والدّمار. والإنذار عامّ لكلّ زمان ومكان، فهذا إنذار لكفار قريش وكلّ الكفار أنه سينزل بهم من العذاب مثلما نزل بأمم سابقة جزاء استهزائهم بأنبيائهم.

عناد الكفار والرّدّ على طلبهم بإنزال كتاب أو إرسال ملك

﴿وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ (٨) وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ (٩)﴾

المفردات اللغوية:

﴿كِتاباً﴾ أي صحيفة مكتوبة ذات غرض واحد. ﴿قِرْطاسٍ﴾ ورق أو رقّ يكتب عليه.

﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ أبلغ من (عاينوه) لأنه أنفى للشّك. ﴿سِحْرٌ﴾ أي خداع وتمويه لا حقيقة له، ويقولون ذلك تعنتا وعنادا.

﴿لَوْلا أُنْزِلَ﴾ هلا. ﴿لَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أي لتّم أمر هلاكهم. ﴿ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ أي لا يمهلون لتوبة أن معذرة، كعادة الله فيمن قبلهم عند وجود مقترحهم إذا لم يؤمنوا.

﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ﴾ أي المنزل إليهم. ﴿لَجَعَلْناهُ﴾ أي الملك. ﴿رَجُلاً﴾ أي على صورة رجل، ليتمكّنوا من رؤيته، إذ لا قوّة للبشر على رؤية الملك. ﴿لَلَبَسْنا﴾ لسترنا وغطّينا، والمراد: جعلنا أمرهم يلتبس عليهم فلا يعرفونه. ﴿ما يَلْبِسُونَ﴾ على أنفسهم، بأن يقولوا: ما هذا إلا بشر مثلكم، فيلتبس الأمر عليهم فلم يدروا أملك هو أم إنس، فلم يوقنوا أنه ملك ولم يصدّقوا به، وقالوا: ليس هذا ملكا، كما التبس على أنفسهم من حقيقة أمرك وصحة برهانك وشاهدك على نبوّتك.

Juz 7, halaman 141 ›

سبب النزول:

نزول الآية (٧):

﴿وَلَوْ نَزَّلْنا..﴾. قال الكلبي: إن مشركي مكّة قالوا: يا محمد، والله لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله، ومعه أربعة من الملائكة يشهدون أنه من عند الله وأنّك رسول الله، فنزلت هذه الآية.

وقال في رواية أخرى: نزلت في النّضر بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية ونوفل بن خويلد قالوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ [الإسراء ٩٠/ ١٧].

نزول الآية (٨):

﴿وَقالُوا: لَوْلا أُنْزِلَ.﴾.:

روى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن إسحاق قال: «دعا رسول الله ﷺ قومه إلى الإسلام وكلّمهم فأبلغ إليهم، فقال له زمعة بن الأسود بن المطلب، والنّضر بن الحارث بن كلّدة، وعبدة بن عبد يغوث، وأبيّ بن خلف، والعاصي بن وائل بن هشام: لو جعل معك يا محمد ملك يحدّث عنك الناس ويرى معك، فأنزل الله في ذلك: ﴿وَقالُوا: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾.

وإذا كانت قد أنزلت سور من القرآن تتضمن اقتراح المشركين إنزال ملك أو كتاب أو إنزال القرآن جملة واحدة، قبل هذه الآية، فلا مانع يمنع من تأكيد بيان هذا الاقتراح في مناسبة أخرى، إظهارا لعنادهم وتعنّتهم.

المناسبة:

ذكرت الآيات السابقة بعض المواقف من عناد المشركين، وتستمر الآيات هنا في بيان شبهات جحودهم وعنادهم ومكابرتهم للحقّ ومنازعتهم فيه، تلك

Juz 7, halaman 142 ›

الشّبهات الموجّهة إلى الوحي وبعثة الرّسول ﷺ، فصاروا منكرين أصول الدّين الثلاث: التّوحيد والبعث ونبوّة محمد ﷺ.

التفسير والبيان:

يبيّن الله تعالى في هذه الآيات أسباب إعراض المشركين عن الإيمان، وتذرّعهم بشبهات واهية، ومطالبتهم إنزال صحيفة مكتوبة وإرسال ملك يؤيّد النّبي ويصدّقه، وهم في الحقيقة معرضون لا تؤثّر فيهم الحجج والبراهين، ولا يجديهم تنفيذ مقترحاتهم.

إن علّة تكذيبهم بالحقّ هي إعراضهم عن آيات الله وسدّ كلّ منافذ النّظر والفكر، وتعطيل كلّ طاقات الوعي والإدراك، فلو أنزلنا عليك يا محمد كتابا مدوّنا في ورق أو نحوه أو معلّقا بين السّماء والأرض، فعاينوه ورأوا نزوله ولمسوه بأيديهم، لقالوا: ما هذا إلا سحر مبين أي خداع وتمويه وتضليل لا حقيقة فيه.

وإنما قال: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ لأن اللمس أقوى الدّلالات الحسيّة وأبعدها عن الخداع؛ لأن البصر يخدع بالتخيّل. والتّعبير بقوله: ﴿نَزَّلْنا﴾ بالتّشديد، وقوله: ﴿كِتاباً فِي قِرْطاسٍ﴾ وهو لا يكون إلا فيه، وقوله: ﴿فَلَمَسُوهُ﴾ للمبالغة وتأكيد النزول، ثم يعرضون عنه قائلين: ﴿إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.

وهذا كما قال تعالى في مكابرتهم للمحسوسات: ﴿وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ، فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ، لَقالُوا: إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا﴾ [أي حبست ومنعت] ﴿بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [الحجر ١٤/ ١٥ - ١٥]، وقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً، يَقُولُوا: سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ [الطّور ٤٤/ ٥٢].

هذا هو الرّدّ على اقتراحهم الأوّل وهو تنزيل كتاب من السّماء، ثم ردّ الله على اقتراحهم الثاني وهو إنزال ملك من السّماء يرونه ويكون مؤيّدا له، فقال تعالى: ﴿وَقالُوا: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ أي هلا أنزل الله مع الرّسول ملكا

Juz 7, halaman 143 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →