وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٩٩﴾
Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami'
· Pengarang: محمد الهلال
﴿قَدْ فَصَّلْنَا﴾: أيْ: لم نأتِ بها مجملة، ارجع إلى الآية السابقة (٥٥)؛ للبيان.
﴿لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾: الفقه لغةً: هو الفهم، اصطلاحاً: هو معرفة الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية مثل القرآن والسنة والإجماع والقياس وغيرها، ويعني: الفهم الناجم عن التأمل، والنظر، والفهم مرحلة تسبق مرحلة العلم؛ فهذه الآيات تحتاج إلى: فهم وتدبر وتفكر لذلك قال تعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾، ولا يفقهه الكل يفقهون قدرة وعظمة الخالق، وأنه الإله الحق الذي يجب أن يُعبد ويطاع بينما الآيات في الآية (٩٧) تحتاج أو ينتفع بها قوم يعلمون (فئة خاصة من العلماء بعلم الفلك والنجوم)، وإما الآيات في الآية (٩٩) ينتفع بها أو خاصة بالقوم المؤمنين. ارجع إلى سورة النساء آية (٧٨) لمزيد من البيان.
سورة الأنعام [٦: ٩٩]
﴿وَهُوَ الَّذِى أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِى ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾:
﴿وَهُوَ الَّذِى﴾: وهو: ضمير منفصل؛ يفيد الحصر والتوكيد؛ أيْ: هو وحده الذي أنزل.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول؛ يفيد التعظيم.
﴿مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾: أيْ: أنزل من السحب ماءً؛ أي: المطر، والسحاب يسمَّى السماء؛ لأن تعريف السماء: هو كل ما يعلو الإنسان يسمَّى سماء، وهذا الإنزال نتيجة دورة الماء حول الأرض، يبدأ ببخار الماء، تحمله الرياح، تشكل السحب المنبسطة، ثم الركامية؛ التي تنزل المطر بعد تلقيحها برياح تحمل هباءات الغبار.
Juz 3, halaman 460 ›
﴿فَأَخْرَجْنَا﴾: السياق كان يقتضي أن يقول: فأخرج، ولكن جاء بصيغة الجمع: فأخرجنا؛ للتعظيم، أو لأنه سبحانه لا ينسى من حرث الأرض، وبذرها، وسقاها، وهيأها، وحصدها.
وهذه الأعمال كلها: من الأخذ بالأسباب؛ للوصول إلى الغاية والهدف، فلا بُدَّ للإنسان من القيام بها، ومن فضله أن أشرك الإنسان بعملية الإخراج.
﴿بِهِ﴾: الضمير يعود على الماء؛ أيْ: أخرجنا بالماء.
﴿نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ﴾: فكل نبات لا بُدَّ له من الماء؛ ليخرج وينبت، ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠].
والنبات لا ساق له.
﴿فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا﴾: فأخرجنا من النبات.
﴿خَضِرًا﴾: لا تعني اللون الأخضر، كما يظن الكثير من الناس، فلو أراد بها اللون الأخضر لقال: فأخرجنا منه نبات أخضر، وخُضر، وإنما تعني: مادة اليخضور التي أعطاها الله القدرة على امتصاص الطاقة من أشعة الشمس، ثم تمتص الماء من الأرض، فتحلِّله بالطاقة إلى ذرتين من الهيدروجين، وذرة من الأوكسجين، وتحتفظ بذرتي الهيدروجين، وتطلِق الأوكسجين إلى الجو؛ ليتنفَّسه الإنسان، والحيوان، وتأخذ ثاني أوكسيد الكربون من الجو، وتحلِّله بطاقة الشمس إلى كربون، وذرتي أوكسجين؛ تطلِق ذرتي الأوكسجين إلى الجو؛ ليتنفَّسها الإنسان والحيوان، وتحتفظ بذرة الكربون، ثم تربط بين ذرتي الهيدروجين والكربون، وتشكل السلاسل الغذائية من المواد السكرية، والدهنية، والسللوز، وغيرها، فمادة اليخضور: هي المادة التي يصنع لنا ربنا منها الثمرات.
﴿نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا﴾: كما في سنابل القمح والشعير.
Juz 3, halaman 461 ›
﴿مُّتَرَاكِبًا﴾: مرصوص، بعضه على بعض.
﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ﴾:
﴿مِنْ طَلْعِهَا﴾: هو الثمرة الأولى للنخلة، قبل أن تنشق، ويخرج منها القنوان.
﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾: مفردها: قنو، أو العرجون الذي يحمل المشاريخ التي تحمل البلح (التمر)، كعنقود العنب.
﴿دَانِيَةٌ﴾: قريبة، يمكن قطفها باليد مباشرة، وهناك قنوان بعيدة، لا يمكن أن تصل إليها اليد أو محاطة بالشوك صعب الوصول إليها.
وفي سورة (ق) الآية (١٠): ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾.
﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾: واختار من بين الثمار: الزيتون والرمان.
فالزيتون: الذي يستخرج منه زيت الزيتون؛ لكونه يحتوي على نسبة عالية من الحموض الدهنية غير المشبعة التي تقي من تصلب الشرايين، وأمراض القلب، وارتفاع الضغط، ومقاومة السرطانات، وأمراض المفاصل، ومقاومة ضعف الذاكرة … وغيرها.
وأما الرمان: فثمرته تحتوي على تركيز عالٍ مضادة للأكسدة، وهو يستعمل في علاج قرحات المعدة، ومقاومة السرطانات، وأمراض ضعف الذاكرة.
ما هو الفرق بين مشتبهاً ومتشابهاً؟
مشتبهاً: التشابه بأوجه كثيرة: (طول، وعرض، ولون، وطعم، وحجم)، أو على الأقل وجهان، أو أمران.
فلوجود هذه الأوجه من التشابه يلتبس الأمر على الإنسان.
Juz 3, halaman 462 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.