وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٩٩﴾
Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
وما المالُ والأهلونَ إلَّا وديعةٌ … ولا بُدَّ يومًا أنْ تُرَدَّ الودائعُ (¬١)
﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ فرَّق بينَ الفاصلتين فذَكَرَ مع ذِكْرِ النُّجوم والاهتداء بها: ﴿يَعْلَمُونَ﴾؛ لظهور أمرها (¬٢)، ومع إنشاء الخلق (¬٣) من نفسٍ واحدة: ﴿يَفْقَهُونَ﴾؛ لأن تصريفهم بين أطوارٍ وأحوالٍ مختلفةٍ يحتاج إلى دقَّةِ نظرٍ وروَّية.
* * *
(٩٩) - ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾: من جانبها أو من السحاب.
﴿فَأَخْرَجْنَا﴾ على تلوين الخطاب ﴿بِهِ﴾: بالماء ﴿نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾: نبتَ كلِّ صنفٍ (¬٤) من أصناف النَّامي، وفيه إيماءٌ إلى عجيبِ صنعِه، وبديعِ خلقِه، من كون السَّبب واحدًا، والمسبَّبات أشياءَ مختلفةً، كقوله: ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ [الرعد: ٤].
﴿فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ﴾ من النَّبات ﴿خَضِرًا﴾: شيئًا غضًّا أخضرَ، وهو ما تشعَّب من أصل النَّبات الخارج من الحبَّة.
Juz 3, halaman 379 ›
﴿نُخْرِجُ مِنْهُ﴾: من الخَضِر ﴿حَبًّا مُتَرَاكِبًا﴾: هو (¬١) السُّنبل.
﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا﴾ الطَّلْعُ: أوَّلُ ما يخرجُ من النَّخلة في أكمامها (¬٢).
﴿قِنْوَانٌ﴾ وهو الأعذاق: جمع عِذقٍ. مبتدأٌ و ﴿وَمِنَ النَّخْلِ﴾ خبره، و ﴿مِنْ طَلْعِهَا﴾ بدل منه (¬٣)، كأنه قيل: وحاصلةٌ من طلع النخل قنوانٌ، ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا لدلالة (أخرجنا) عليه؛ أي: ومخرَجةٌ من طلع النَّخل قنوانٌ (¬٤).
ومَن قرأ: (حبٌّ متراكبٌ) (¬٥) عَطَف ﴿قِنْوَانٌ﴾ على (حبٌّ).
وقرئ بضم القاف وبفتحها (¬٦) على أنه اسمُ جمع؛ إذ ليس فَعلان من أبنية الجمع.
﴿دَانِيَةٌ﴾: قريبةُ التَّناول؛ لأنَّ النَّخل تُثمر (¬٧) على قِصَرها، أو قريبةٌ بعضُها من بعض، وصف القنوان بالدانية؛ لأنَّ النَّعمة فيها أكثرُ وأهنا، واستغنى بها عن ذِكْرِ مقابِلها، كقوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾.
﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ بالكسر في محل النصب، عطفٌ على ﴿نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾.
Juz 3, halaman 380 ›
وقرئ بالرفع (¬١) على الابتداء؛ أي: ولكم - أو: وثمَّة - جنَّاتٌ من الأعناب؛ أي: مع النَّخل، ويجوز عطفه على ﴿قِنْوَانٌ﴾، ولا يلزم أن يكون المعنى: ومن النَّخيلِ جنَّاتٌ من أعناب؛ إذ حينئذ يكون ﴿مِنْ أَعْنَابٍ﴾ عطفًا على (من النخيل)، فيصير من عطف مفرد على الابتداء، وأخِّرَ على (¬٢) خبرُه، وقدِّم الظَّرف في المعطوف عليه للتَّخصيص وأخِّر في المعطوف لعدم اختصاص الجنَّات (¬٣)، غايته أن المعطوف على المبتدأ يكون نكرةً غيرَ مخصوصة، ولم يُعرَفْ منعُ ذلك، كيف وقد قال الشاعر:
عندي اصطبارٌ وشكوى عند قاتلتي … فهل بأعجبَ من هذا امرؤٌ سمعا (¬٤)
﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾ أيضًا عطف على ﴿نَبَاتَ﴾، أو نصب على المدح، لعزَّة هذين الصِنْفَين عندَهم.
﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ حال، وتقديره: والزيتون مشتبهًا وغير متشابه، والرُّمان كذلك، كقوله:
......... كنْتُ منه ووالدي … بريئا ......... (¬٥)
Juz 3, halaman 381 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.