يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٢﴾
Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
نسائهم، وأبى المشركون أن يقروا بحكم الله فيما فرض عليهم من أداء نفقات المسلمين، فقال الله للمؤمنين به: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾. فلو أنها ذهبت بعد هذه الآية امرأةٌ من أزواج المؤمنين إلى المشركين، رَدَّ المؤمنون إلى زوجها النفقة التي أنفق عليها من العَقِب اللاتي بأيديهم، الذي [¬١] أمروا أن يردوه على المشركين من نفقاتهم التي أنفقوا على أزواجهم اللاتي آمن وهاجرنَ، ثم ردوا إلى المشركين فضلًا [إن كان بقي لهم] [¬٢]. والعقب: ما كان [بأيدي المؤمنين] [¬٣] من صداق نساء [¬٤] الكفار حين [¬٥] آمنّ وهاجرنَ.
وقال العوفي، عن ابن عباس في هذه الآية: يعني إن لحقت [¬٦] امرأة رجل من المهاجرين بالكفار، أمر له رسول الله ﷺ أنه يعطى من الغنيمة مثل ما أنفق.
وهكذا قال مجاهد: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾: أصبتم غنيمة من قريش أو غيرهم، ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾، يعني: مهر مثلها. وهكذا قال مسروق، وإبراهيم، وقتادة، ومقاتل، والضحاك، وسفيان بن حسين، والزهري أيضًا.
وهذا لا ينافي الأول؛ لأنه إن أمكن، الأول فهو أولي، وإلا فمن الغنائم اللاتي تؤخذ من أيدي الكفار. وهذا أوسع، وهو اختيار ابن جرير، ولله الحمد والمنة.
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَينَ أَيدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)
قال البخاري (¬٣٨): حدثنا إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، في عمه قال: أخبرني عروة أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته: أن رسول الله ﷺ كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية:
Juz 13, halaman 525 ›
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ - قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرّ بهذا الشرط من المؤمنات، قال لها رسول الله ﷺ: "قد بايعتك". كلامًا، ولا والله ما مست يده يد امرأة قَطٌّ في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك". هذا لفظ البخاري. وقال الإِمام أحمد (¬٣٩):
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رُقَيقة [¬١] قالت: أتيت رسول الله ﷺ في نساء لنبايعه، فأخذ علينا ما في القرآن: أن لا نشرك بالله شيئًا … الآية. وقال: "فيما استطعتن وأطقتن". قلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، قلنا: يا رسول الله، ألا تصافحنا؟ قال: "إني لا أصافح النساء، إنما قولي لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة". هذا إسناد صحيح، وقد رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة، من حديث سفيان بن عيينة - والنسائي أيضًا من حديث الثوري - ومالك بن أنس كلهم، عن محمد بن المنكدر به. وقال الترمذي: "حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر".
وقد رواه أحمد أيضًا (¬٤٠) من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن أميمة، به. وزاد: "ولم يصالح منا امرأة".
وكذا رواه ابن جرير (¬٤١) من طريق موسى بن عقبة عن محمد ابن المنكدر به.
ورواه ابن أبي حاتم (¬٤٢) من حديث أبي جعفر الرازي، عن محمد بن المنكدر [¬٢] حدثتني أميمة بنت رقيقة - وكانت أخت خديجة خالة فاطمة، من فيها إلى فيَّ … فذكره.
وقال الإِمام أحمد (¬٤٣): حدثنا يعقوب، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، حدثني سليط
Juz 13, halaman 526 ›
ابن أيوب بن الحكم بن سُلَيم، عن أمه سلمى بنت قيس - وكانت إحدى خالات رسول الله ﷺ قد صلت معه القبلتين، وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار - قالت: جئت رسول الله ﷺ نبايعه في نسوة من الأنصار، فلما شرط علينا: ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا،، لا نعصيه في معروف- قال: "ولا تغشُشْنَ أزواجكن". قالت: فبايعناه، ثم انصرفنا، فقلت لامرأة منهن: ارجعي فسلي رسول الله ﷺ: ما غش أزواجنا؟ قال: فسألته فقال [¬١]: "تأخذ ماله، فتحابي به غيره".
وقال الإِمام أحمد (¬٤٤): حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، حدثني أبي، عن أمه عائشة بنت قُدامة -يعني ابن مظعون- قالت: أنا مع أمي رائطة [بنت سفيان] [¬٢] الخزاعية، والنبي ﷺ يبايع النسوة ويقول: "أبايعكنّ على أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تسرقن ولا تزنين ولا تلقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصينني في معروف". [قالت: فأطرقن. فقال لهن النبي ﷺ:] [¬٣] "قلن نعم فيما استطعتن". [فكنَّ يلقن] [¬٤] وأقول معهن، وأمي [تلقنني: قولي] [¬٥]-أي بنية؛ نعم [فيما استطعتُ] [¬٦] فكنت أقول كما يقلن.
وقال البخاري (¬٤٥): حدثنا أبو [¬٧] معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: بايَعنا، رسولَ الله ﷺ فقرأ علينا:
Juz 13, halaman 527 ›
Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.