Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mumtahanah: 2 الممتحنة

إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣)﴾

المفردات:

(أَوْلِيَاءَ): أَصدقاءَ أَحباءَ جمع ولي وهو الصديق.

(بِالْمَوَدَّةِ): بالمحبة والإِخلاص.

(يَثْقَفُوكُمْ): يتمكنوا منكم ويظفروا بكم.

(يَبْسُطُوا): يمدوا ويسرفوا في مساءَتكم.

(يَفْصِلُ): يقضي ويحكم.

Juz 10, halaman 1375 ›

التفسير:

١ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ … ﴾ الآية.

نزلت هذه الآية في حاطب بن أَبي بلتعة - وذلك أَنه لَمَّا تجهز رسول الله ﷺ لفتح مكة كتب حاطب إِلي أَهلها أَن رسول الله ﷺ يريدكم فخذوا حذركم، وأَرسله مع امرأة تدعي ساَرة مولاة بني المطلب، فنزل جبريل ﵇ إِلي الرسول بخبر ذلك، فبعث رسول الله ﷺ عليًّا وعمارًا وطلحة والزبير والمقداد وأبا مرثد وقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإِن بها ظعينة معها كتاب حاطب إِلي أَهل مكة فخذوه منها وخلوها فإِن أبتْ فاضربوا عنقها. فأَدركوها ثمة فجحدت فسل على سيفه فأَخرجته من عقاصها - واستحضر رسول الله ﷺ حاطبا وقال له: ما حملك على هذا؟ فقال يا رسول الله ما كفرت مذ أَسلمت ولا غششتك منذ نصحتك، ولكني كنت امرأً ملصقًا في قريش وليس لي فيهم من يحمي أَهلي وأردت أن آخذ عندهم يدًا، وقد علمت أَن كتابي هذا لن يغني عنهم شيئًا. فصدقه رسول الله ﷺ، وقبل عذره فقال عمر ﵁: دعني يا رسول الله أَضرب عنق هذا المنافق، فقال ﷺ: وما يدريك يا عمر؟ لعل الله قد أطلع على أَهل بدر، فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ففاضت عينا عمر ﵁ فنزلت.

وروي أن رسول الله ﷺ أَمن جميع الناس يوم فتح مكة إِلا أَربعة: هذه المرأَة أَحدهم.

والمعنى: يا أَيها الذين شرُفوا بالإِيمان ورفعوا مكانتهم به، وعَزُّوا بأَعماله الصالحة، وسلوكه الطيّب: لا تركنوا إِلي هؤلاءِ الراكسين في الكفر المنغمسين في الرذائل وقبح السلوك أَعدائي وأَعدائكم ولا تطمئنوا إِليهم، وتصافوهم فتتخذوهم أَولياءَ وأَصحابا تصلون إِليهم بالمحبة وتتقربون منهم وتلقون إِليهم أَسرار النبي وأَخبار المؤمنين، وهم قد كفروا بدينكم، وعارضوا دعوة رسولكم وأَنكروا ما نزل عليه من أَخبار الوحي وآيات القرآن، وجاوزوا ذلك إلي الكيد لكم وإيذائكم والإِصرار على إِخراج الرسول وإِخراجكم من وطنكم وإِجلائكم عن بلدكم؛ لأَنكم آمنتم بربكم، واتبعوا هدي نبيكم وتركتم ضلالهم وجهلهم، وقوله تعالى: (إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي) مرتب على قوله - تعالى -: (لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء).

Juz 10, halaman 1376 ›

والمعنى: إِن كان خروجكم عن صدق إِيمان ورسوخ عقيدة ورغبة في دين الله وابتغاءِ مرضاته فلا تتخذوا أَعدائي وأَعداءَكم أولياءَ تفضون إِليهم بالمحبة، وتهمسون لهم بأَسراركم وأَخبار تظنون أَنها خافية وقد علمتم أَن الإِخفاء والإِعلان سيَّان في علمي، وأَنا مطلع على ما أَخفيتم وأَظهرتم، ومن يفعل هذا الفعل من موالاة المشركين، وإِلقاءِ الأَسرار إِليهم فقد أَخطأَ طريق الحق والصواب، وفي الآية إِشارات منها:

١ - تقديم الرسول على المؤمنين في الإِخراج للإِشارة إِلي أَن في إِخراج الرسول قضاء على الإِسلام.

٢ - من كان عدوًّا للرسول فهو عدوٌّ لجماعة المسلمين.

٣ - تقديم الإِخفاء على الإِعلان في العلم مشعر بإِحاطة علم الله وكمال قدرته.

٤ - أَن صدق الإِيمان يتنافى مع قبح العمل، والمعصية لا تقدح في أَصل الإِيمان.

٢ - ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢)﴾:

تمضي الآيات في التحذير من موالاة المشركين والتودد إِليهم فتكشف خبث طويتهم ودخلية كيدهم وعداوتهم.

والمعنى: لو يتمكن هؤلاءِ المشركون منكم ويظفرون بكم تتجلى عداوتهم ويفضح غدرهم وخيانتهم ويظهرون على حقيقتهم ويرتبون على ذلك أَحكامهم ويشبعون غيظهم وتمتد أَيديهم وتطول أَلسنتهم إِليكم بالإِيذاء ضربا وشتما وتعذبيا وقتلًا، وكل ما يقدرون على عمله، مما يسيئكم، ويوقع العذاب بكم يفعلونه معكم، وتمنوا لو ترتدون كفارا عن دينكم، فهم يريدون أَن يلحقوا بكم مضار الدنيا والدين من الشتم والقتل والتمزيق. وردكم كفارا أَسبق المضار عندهم، وأَول أَمانيهم.

Juz 10, halaman 1377 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →