Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
يا رسول الله؛ أن أمنا قدمت علينا المدينة [¬١] راغبةً، أفنصلها. قال: "نعم، فَصِلاها".
ثم قال: وهذا الحديث لا نعلمه [¬٢] يروى عن الزهري عن عروة عن عائشة إلا من هذا الوجه.
قلت: وهو منكر بهذا السياق، لأن أم عائشة هي أم رومان، وكانت مسملة مهاجرة، وأم أسماء غيرها، كما هو مصرح باسمها في هذه الأحاديث المتقدمة، والله أعلم.
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾: تقدم تقدير ذلك في "سورة الحجرات". وأورد الحديث الصحيح: "المقسطون على منابر من نور عن يمين العرش: الذين [يعدلون في حكمهم] [¬٣]، وأهاليهم، وما وَلُوا" (¬٢٥).
وقوله ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ أي: إنما ينهاكم عن موالاة هؤلاء الذي ناصبوكم بالعداوة، فقاتلوكم وأخرجوكم، وعاونوا على إخراجكم، ينهاكم الله عن موالاتهم ويأمركم بمعاداتهم ثم أكد الوعيد على موالاتهم فقال: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَينَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (١١)﴾
تقدم في "سورة الفتح" ذكر صلح الحديبية الذي وقع بين رسول الله - صلى الله عليه
Juz 13, halaman 519 ›
وسلم - وبين كفار قريش، فكان فيه: "على أن لا يأتيك منا رجل [¬١]- وإن كان على دينك - إلا رددته إلينا". وفي رواية: "على أنه لا يأتيك منا أحد - وإن كان على دينك - إلا رددته إلينا". وهذا قول عروة، والضحاك، وعبد الرحمن بن زيد، والزهري، ومقاتل، والسدي، فعلى هذه الرواية تكون هذه الآية مخصصة للسنة، وهذا من أحسن أمثلة ذلك، وعلى طريقة بعض السلف ناسخة، فإن الله ﷿ أمر عباده المؤمنين إذا جاءهم النساء مهاجرات أن يمتحنوهن، فإن عَلِموهن مؤمنات فلا يرجعوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم، ولا هم يحلون لهن.
وقد ذكرنا في ترجمة عبد الله بن أبي [¬٢] أحمد بن جحش، من المسند الكبير (¬٢٦)، من طريق أبي بكر بن أبي عاصم، عن محمد بن يحيى الذهلي، عن يعقوب بن محمد، عن عبد العزيز بن عمران، عن مُجمَع بن يعقوب، عن [حسين بن السائب بن أبي لُبابة] [¬٣]، عن عبد الله بن أبي أحمد قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعيط في الهجرة، فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله ﷺ فكلماه فيها أن يردها إليهما، فنقض الله العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة، ومنعهن أن يُرْدَدْنَ [¬٤] ابن المشركين، وأنزل الله آية الامتحان.
قال ابن جرير (¬٢٧): حدثنا أبو كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حُصَين، عن أبي نصر الأسدي قال: سُئِل ابنُ عباس: كيف كان امتحانُ رسول الله ﷺ النساء؟ قال: كان يمتحنهن: بالله ما خَرجت من بُغض زوج؟ وبالله ما خَرجت رَغبةً عن أرض ابن أرض؟ وبالله ما خرجت التماس دنيا؟ وبالله ما خرجت إلا حبًّا لله ولرسوله.
ثم رواه من وجه آخر، عن الأغر بن الصباح، به (¬٢٨).
وكذا رواه البزار (¬٢٩) من طريقه، وذكر فيه [¬٥] أن الذي كان يحلفهن عن أمر رسول
Juz 13, halaman 520 ›
الله ﷺ له عمر بن الخطاب.
وقال العوفي، عن ابن عباس في قول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾: كان امتحانهن أن يشهدن أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله ورسوله. وقال مجاهد: ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾: فاسألوهن: ما جاء بهن؟ فإن كان جاء بهن غضبٌ على أزواجهن أو سَخطة أو غيره، ولم يؤمن فأرجعوهن إلى أزواجهن.
وقال عكرمة: قال لها: ما جاء بك إلا حب الله، ورسوله؟ وما جاء بك عشق رجل منا، ولا فرار من زوجك؟ فذلك قوله ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾.
وقال قتادة: كانت محنتهن أن يستحلفن بالله: ما أخرجكن النشوز؟ وما أخرجكن إلا حب الإِسلام وأهله وحِرص عليه؟ فإذا ألق ذلك قُبِل ذلك منهن.
وقوله: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾: فيه دلالة على أن الإِيمان يمكن الاطلاع عليه يقينًا.
وقوله: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾: هذه الآية هي التي حَرَّمَت المسلمات على المشركين، وقد كان جائزًا في أعداء الإِسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة، ولهذا كان أبو [¬١] العاص بن الربيع زوج ابنة النبي - صلى الله، عليه وسلم - زينب ﵂ وقد كانت مسلمة وهو على دين، قومه، فلما رآها في الأسارى هم بدر بعثت امرأته زينب في فدائه بقلادة لها كانت لأمها خديجة، فلما رآها رسول الله ﷺ رَقّ لها رقَّةً شديدة وقال للمسلمين: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها فافعلوا" ففعلوا [¬٢] "، فأطلقه رسول الله ﷺ على أن يبعث ابنته إليه، فوفى له بذلك وصدقه فيما وعده، وبعثها إلى رسول الله ﷺ مع زيد بن حارثة ﵁ فأقامت بالمدينة من بعد وقعة بدر، وكانت سنة اثنتين [¬٣] إلى أن أسلم زوجها أبو العاص بن الربيع سنة ثمان [فردها عليها] [¬٤] بالنكاح الأول، ولم يحدث لها صداقًا (¬٣٠).
Juz 13, halaman 521 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.