يعني أنّ النّاس كلّهم سيدخلون في الإسلام، وكما قال تعالى: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ [الأنفال: ٨].
سورة الصف [٦١: ١٠]
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد للذين آمنوا بتكليف، أو موعظة، أو أمر جديد.
﴿أَدُلُّكُمْ﴾: بالبيان والتعريف والدلالة قد تكون في الخير أو الشر وبقصد وبغير قصد وهنا الدلالة تعني إلى الخير وتحمل معنى الإشفاق والحنان.
﴿هَلْ﴾: للاستفهام وتفيد العرض والتّرغيب والتّشويق.
﴿أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: ما نوع هذه التّجارة، فسرتها الآية التي بعدها (١١) وهي قوله تعالى: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ إذن هي تجارة إيمان وجهاد، وجاءت التجارة بصيغة النّكرة للتهويل والتّعظيم، من عذاب أليم: في الدّنيا والآخرة.
سورة الصف [٦١: ١١]
﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾:
في الآية السّابقة قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في هذه الآية قال: ﴿تُؤْمِنُونَ﴾ فكيف خاطبهم بالذين آمنوا، ثمّ قال: تؤمنون، وهم مؤمنون سابقاً.
تفسير تؤمنون: كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦]، أي: استقيموا واستمروا على إيمانكم بالله ورسوله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، تؤمنون: بصيغة المضارع لتدل على التّجدُّد والتّكرار.