Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saff: 11 الصف

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

قال مقاتل-رحمه الله تعالى-: نزلت في عثمان بن مظعون-﵁-وذلك: أنه قال لرسول الله ﷺ: لو أذنت لي، فطلقت خولة، وترهبت، واختصيت، وحرمت اللحم، ولا أنام بليل أبدا، ولا أفطر بنهار أبدا، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ من سنتي النكاح، ولا رهبانية في الإسلام، إنما رهبانيّة أمتي الجهاد في سبيل الله، وخصاء أمتي الصوم، ولا تحرّموا طيّبات ما أحلّ الله لكم. ومن سنّتي: أنام، وأقوم، وأفطر، وأصوم، فمن رغب عن سنّتي، فليس منّي».

فقال عثمان-﵁: والله لوددت يا نبيّ الله أن أعلم أيّ التجارات أحبّ إلى الله، فأتجر فيها؟ فنزلت الاية الكريمة. ما أشبه سبب نزول هذه الاية بسبب نزول قوله تعالى في سورة (المائدة) رقم [٨٧ و ٨٨]: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ..﴾. إلخ. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ انظر الاية رقم [٢]. ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام، وتشويق، وترغيب. ﴿أَدُلُّكُمْ:﴾ فعل مضارع، والفاعل تقديره: «أنا»، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿عَلى تِجارَةٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿تُنْجِيكُمْ:﴾

فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى التجارة، تقديره هي، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر صفة ﴿تِجارَةٍ﴾. ﴿مِنْ عَذابٍ:﴾

متعلقان بما قبلهما. ﴿أَلِيمٍ:﴾ صفة ﴿عَذابٍ،﴾ وهو بمعنى: مؤلم.

﴿تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١)﴾

الشرح: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ:﴾ هذا تفسير للتجارة المذكورة في الاية السابقة، وانظر الإيمان في الاية رقم [١٦] من سورة (المجادلة). ﴿وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ:﴾ هذه الجملة من جملة تفسير التجارة. ﴿بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ:﴾ قدم الأموال على النفس لعزتها في ذلك الوقت، أو لأنها قوام النفس، أو لأنها التي يبدأ بها في الإنفاق، أو لأن المال شقيق الروح، فقد يفرط الإنسان في نفسه دفاعا عن ماله، وهذا معروف ومشهور. والمراد: تجاهدون أعداء الدين بالمال، والنفس؛ لإعلاء كلمة الله.

قال المفسرون: جعل الله الإيمان والجهاد في سبيله تجارة تشبيها لهما بالتجارة، فإنها عبارة عن مبادلة شيء بشيء طمعا في الربح، ومن آمن، وجاهد بماله، ونفسه؛ فقد بذل ما عنده، وما في وسعه؛ لنيل ما عند ربه من جزيل ثوابه، والنجاة من أليم عقابه. فشبه هذا الثواب، والنجاة من العذاب بالتجارة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ الاية رقم [١١١] من سورة (التوبة).

Juz 9, halaman 677 ›

قال الإمام الفخر الرازي: والجهاد ثلاثة أنواع:

١ - جهاد فيما بينه وبين نفسه، وهو قهر النفس، ومنعها عن اللذات والشهوات.

٢ - جهاد فيما بينه وبين الخلق، وهو أن يدع الطمع منهم، ويشفق عليهم ويرحمهم.

٣ - جهاد أعداء الله بالنفس، والمال نصرة لدين الله. انتهى. صفوة التفاسير.

والأول هو الجهاد الأكبر؛ الذي نبه عليه النبي ﷺ، فقد روى البيهقي بإسناد حسن صحيح:

أن أصحاب رسول الله ﷺ، حين قدموا من الجهاد تلقاهم الرسول ﷺ، وقال لهم: «مرحبا بكم! قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر». قالوا: وما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟! قال: «جهاد النفس». هذا؛ وبالإضافة لما ذكرته في الاية رقم [٤] أذكر ما يلي:

عن عمران بن حصين-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «مقام الرجل في الصفّ في سبيل الله أفضل من عبادة الرّجل ستين سنة». أخرجه الحاكم. وعن أبي هريرة-﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنّة مئة درجة، أعدّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدّرجتين، كما بين السماء والأرض». أخرجه البخاري. هذا؛ وقال تعالى في سورة (النساء) رقم [٩٥]: ﴿لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً﴾.

وعن أبي موسى الأشعري-﵁: أن أعرابيا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل؛ ليذكر، والرجل يقاتل؛ ليرى مكانه؛ فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله». أخرجه البخاري، ومسلم، وغيرهما.

الإعراب: ﴿تُؤْمِنُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿بِاللهِ:﴾

متعلقان بما قبلهما. ﴿وَرَسُولِهِ:﴾ الواو: حرف عطف. (رسوله): معطوف على لفظ الجلالة، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، وهي بمنزلة جواب السؤال المقدر، كأنهم قالوا: كيف نعمل؟ فقال: ﴿تُؤْمِنُونَ..﴾. إلخ. وقيل: الجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي تؤمنون، وعليه فالجملة الاسمية مفسرة للتجارة لا محل لها، والخبر نفس المبتدأ، فلا رابط لها، والفعل عند سيبويه، والمبرد، والزجاج بمعنى: آمنوا.

ولهذا أجيب بقوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ بالجزم على أنه جواب للأمر، ويدل عليه قراءة ابن مسعود-﵁: «(آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا)» وإنما جيء به على لفظ الخبر للإيذان بوجوب الامتثال، فهو يخبر عن إيمان، وجهاد موجودين. وقال الفراء: الفعل: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾

Juz 9, halaman 678 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →