Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saff: 12 الصف

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مجزوم بجواب الاستفهام. ورده ابن هشام في قطر الندى بقوله: وليس جوابا للاستفهام؛ لأن غفران الذنوب لا يتسبب عن نفس الدلالة، بل عن الإيمان، والجهاد. هذا؛ وقرأ زيد بن علي:

«(تؤمنوا وتجاهدوا)» على إضمار لام الأمر. ومثله، أو ومنه قول حسان بن ثابت-﵁ وهو الشاهد رقم [٤٠٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الوافر] محمد تفد نفسك كلّ نفس... إذا ما خفت من شيء تبالا

هذا؛ وأجاز ابن هشام في مغني اللبيب اعتبار الفعل مجزوما بجواب الاستفهام تنزيلا للسبب، وهو الدلالة منزلة المسبب، وهو الامتثال، فيكون كلامه نقضا لما ذكره في قطر الندى.

هذا؛ وجملة: ﴿وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ معطوفة على ما قبلها. ﴿بِأَمْوالِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما.

﴿وَأَنْفُسِكُمْ:﴾ معطوف على ما قبله، والكاف فيهما في محل جر بالإضافة.

﴿ذلِكُمْ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿خَيْرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿بِأَمْوالِكُمْ:﴾

جار ومجرور متعلقان ب: ﴿خَيْرٌ﴾. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿تَعْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، وجواب الشرط محذوف أيضا، التقدير: إن كنتم تعلمون: أنه خير لكم؛ فافعلوه. هذا؛ وقد جعله الزمخشري من حذف المفعول للعلم به اختصارا. وجعله البيضاوي منزلا منزلة اللازم؛ حيث قال: إن كنتم من أهل العلم؛ لأن الجاهل لا يعتد بفعله، فلا يثاب عليه، ولا يكون فيه خير. وقال الكرخي: وتفسيره أبلغ، وأدل على التوبيخ؛ لدلالته على الشك في كونهم من أهل العلم مطلقا. انتهى. جمل بتصرف. هذا؛ وجملة: ﴿تَعْلَمُونَ﴾ في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿كُنْتُمْ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، والجملة الشرطية بكاملها مستأنفة، لا محل لها.

﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢)﴾

الشرح: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ:﴾ الخطاب للمؤمنين الصادقين المجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم. ومغفرة الذنوب هي الغاية العظمى التي يسعى لها، ويرغب فيها المؤمنون. ﴿وَيُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ:﴾ جمع جنة، انظر الاية رقم [٦٢] من سورة (الرحمن). ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا﴾ أي: تحت أشجارها، وقصورها، وبينها. ﴿الْأَنْهارُ:﴾ جمع: نهر، وبالإضافة لما ذكر في سورة (محمد ﷺ رقم [١٥] أذكر ما يلي: عن أنس-﵁. قال: (لعلّكم تظنون أنّ أنهار الجنّة أخدود في الأرض، لا والله إنّها لسائحة على وجه الأرض، إحدى حافتيها اللؤلؤ، والأخرى الياقوت،

Juz 9, halaman 679 ›

وطينه المسك الأذفر. قال: قلت: ما الأذفر؟ قال: الذي لا خلط له) رواه ابن أبي الدنيا موقوفا، ورواه غيره مرفوعا، والموقوف أشبه بالصواب. انتهى. الترغيب والترهيب للحافظ المنذري.

﴿وَمَساكِنَ طَيِّبَةً:﴾ عن عمران بن حصين، وأبي هريرة-﵄-قالا: سئل رسول الله ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ قال: «قصر في الجنة من لؤلؤة، فيه سبعون دارا من ياقوتة حمراء، في كلّ دار سبعون بيتا، من زمردة خضراء، في كل بيت سبعون سريرا، على كلّ سرير سبعون فراشا من كلّ لون، على كلّ فراش امرأة، في كلّ بيت سبعون مائدة، على كلّ مائدة سبعون لونا من طعام، في كلّ بيت سبعون وصيفا ووصيفة، يعطى للمؤمن من القوة ما يأتي على ذلك كلّه في غداة واحدة». رواه الطبراني، والبيهقي بنحوه. انتهى. الترغيب والترهيب.

هذا؛ و ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ جنات إقامة، وخلود. يقال: عدن بالمكان: أقام فيه، ومنه المعدن الموجود في باطن الأرض، وقال النبي ﷺ: «عدن دار الله، الّتي لم ترها عين قطّ، ولم تخطر على قلب بشر، لا يسكنها إلا ثلاثة: النبيون، والصدّيقون، والشهداء، يقول الله تعالى: طوبى لمن دخلك». رواه الطبراني عن أبي الدرداء-﵁. وقال عبد الله بن عمر-﵄: إن في الجنّة قصرا، يقال له: عدن، حوله البروج، والمروج، فيه خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة آلاف حبرة، لا يدخله إلا نبي، أو صدّيق، أو شهيد. والحبرة بكسر الحاء، وفتحها: ضرب من البرود اليمنية مخطط. وروي: أن عمر الفاروق-﵁-قال لكعب الأحبار: ما جنات عدن؟ قال: قصور من ذهب في الجنة يدخلها النبيون، والصديقون، والشهداء، وأئمة العدل.

﴿ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ أي: السعادة الدائمة الكبيرة. وأصل الفوز: الظفر بالمطلوب. والإشارة إلى ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنة.

الإعراب: ﴿يَغْفِرْ:﴾ مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للاستفهام، أو للأمر المفهوم من قوله:

﴿تُؤْمِنُونَ﴾ كما رأيت في الاية السابقة. وقال أبو البقاء: في جزمه وجهان: أحدهما: هو جواب شرط محذوف، وعليه الكلام، تقديره: إن تؤمنوا؛ يغفر لكم. والثاني: هو جواب لما دل عليه الاستفهام. والفاعل مستتر تقديره: «هو» يعود إلى (الله). ﴿لَكُمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما.

﴿ذُنُوبَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لوقوعها جوابا لما ذكرته. ﴿وَيُدْخِلْكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (يدخلكم): معطوف على ما قبله مجزوم مثله، والفاعل يعود إلى (الله)، والكاف مفعول به أول، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿جَنّاتٍ:﴾ مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿تَجْرِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء

Juz 9, halaman 680 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →