يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ﴿١٤﴾
Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
فليكسرنّ الصليب، وليقتلنّ الخنزير، وليضعنّ الجزية، ولتتركنّ القلاص (¬١)، فلا يسعى عليها، ولتذهبنّ الشحناء والتباغض والتحاسد، وليدعون إلى المال، فلا يقبله أحد».
التجارة الرابحة
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللهِ كَما قالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (١٤)﴾
الإعراب:
﴿تُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ خبر معناه الأمر، أي آمنوا، بدليل قوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ بجزم ﴿يَغْفِرْ﴾ على الجواب، وتقديره: آمنوا، إن تؤمنوا يغفر لكم، ولولا أنه في معنى الأمر، لما كان للجزم وجه.
﴿وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللهِ.﴾. ﴿أُخْرى﴾: إما في موضع جر عطفا على قوله:
﴿تِجارَةٍ﴾ وتقديره: وعلى تجارة أخرى، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه. وإما في موضع رفع على الابتداء، أي ولكم خلة أخرى. والوجه الأول أوجه. و ﴿تُحِبُّونَها﴾: جملة فعلية في موضع جر أو رفع، لأنها وصف بعد وصف. و ﴿نَصْرٌ مِنَ اللهِ﴾: خبر مبتدأ محذوف، أي هي نصر من الله.
Juz 28, halaman 173 ›
﴿فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ﴾ ﴿ظاهِرِينَ﴾: خبر (أصبح) المنصوب.
البلاغة:
﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ﴾؟ استفهام للترغيب والتشويق.
﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ﴾ ﴿وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ بينهما طباق.
المفردات اللغوية:
﴿تِجارَةٍ﴾ التجارة هنا: العمل الصالح، وهي في الأصل: تداول البيع والشراء لأجل الكسب. ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ.﴾. أي تدومون على الإيمان، وهو كلام مستأنف مبين لنوع التجارة وهو الجمع بين الإيمان والجهاد، والمراد به الأمر، أي آمنوا، وإنما جيء بلفظ الخبر إيذانا بأن ذلك مما لا يترك. ﴿ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أي ما ذكر من الإيمان والجهاد. ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إن كنتم من أهل العلم، إذ الجاهل لا يعتد بفعله.
﴿يَغْفِرْ﴾ جواب للأمر المراد من الخبر: ﴿تُؤْمِنُونَ﴾ أو جواب الشرط المقدر أي إن تفعلوه يغفر. ﴿طَيِّبَةً﴾ طاهرة خالصة. ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ بساتين إقامة دائمة. ﴿ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ إشارة إلى ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنة.
﴿وَأُخْرى﴾ أي ولكم نعمة أخرى أو يؤتكم نعمة أخرى. ﴿تُحِبُّونَها﴾ فيه تعريض بأنهم يؤثرون العاجل على الآجل. ﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ نصر عاجل، وهو فتح مكة. ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بالنصر والفتح، وهو معطوف على محذوف وهو: قل: يا أيها الذين آمنوا، أو على ﴿تُؤْمِنُونَ﴾ الذي هو في معنى الأمر، أي آمنوا وجاهدوا وبشرهم يا رسول الله بما وعدتهم عليهما عاجلا وآجلا.
﴿كُونُوا أَنْصارَ اللهِ﴾ أي بعض أنصار الله أي الناصرين لدينه، أي قل لهم كما قال عيسى.
﴿لِلْحَوارِيِّينَ﴾ أصفياء عيسى وخواصه، وهم أول من آمن به، وكانوا اثني عشر رجلا، والحواري:
صفي الرجل وخليله، من الحور: البياض الخالص. ﴿مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ﴾ أي من جندي متوجها إلى نصرة الله. ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ آمنت جماعة بعيسى ﵇، وقالوا: إنه عبد الله رفع إلى السماء. ﴿وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ بعيسى، لقولهم: إنه ابن الله رفعه إليه، فاقتتلت الطائفتان. ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ قوّينا وساعدنا، أي بالحجة أو بالحرب، وذلك بعد رفع عيسى.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ من الطائفتين. ﴿عَلى عَدُوِّهِمْ﴾ الطائفة الكافرة. ﴿ظاهِرِينَ﴾ غالبين بالحجة والبينة.
Juz 28, halaman 174 ›
سبب النزول:
نزول الآية (١٠):
﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ.﴾.: أخرج ابن جرير عن أبي صالح قال: قالوا: لو كنا نعلم أي الأعمال أحب إلى الله وأفضل؟ فنزلت: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ.﴾. الآية، فكرهوا الجهاد، فنزلت: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس نحوه. وأخرج عن ابن عباس، وابن جرير عن الضحاك قال: أنزلت: ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ في الرجل يقول في القتال ما لم يفعله من الضرب والطعن والقتل.
نزول الآية (١١):
﴿تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ..﴾.: أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ﴾ قال المسلمون: لو علمنا ما هذه التجارة، لأعطينا فيها الأموال والأهلين، فنزلت: ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾.
المناسبة:
بعد حث المؤمنين على الجهاد في سبيل الله، وتحذيرهم من المخالفة، حتى لا يكونوا أمثال بني إسرائيل الذين خالفوا موسى وعيسى، ذكر الله تعالى أن التجارة الرابحة التي لا تبور هي في الإيمان بالله والجهاد في سبيله بالمال والنفس.
ثم حث على مناصرة دين الله تعالى وشرعه ورسوله ﷺ كما ناصر الحواريون عيسى ﵇.
Juz 28, halaman 175 ›
Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.