Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jumu'ah: 1 الجمعة

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

خصائص النبي ﷺ بالنسبة للعرب والناس كافة

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. يُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾

الإعراب:

﴿رَسُولاً مِنْهُمْ﴾ ﴿مِنْهُمْ﴾: في موضع نصب لأنه صفة ل «رسول» وكذلك قوله تعالى:

﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾ وكذلك ما بعده من المعطوف عليه. ﴿وَإِنْ كانُوا﴾ ﴿إِنْ﴾ مخففة من الثقيلة، واللام تدل عليها، واسمها محذوف، أي وإنهم.

﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ ﴿وَآخَرِينَ﴾ يجوز فيه النصب والجر، أما النصب فهو إما بالعطف على الهاء والميم في ﴿يُعَلِّمُهُمُ﴾ أو بحمل معنى ﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾ على معنى «يعرفهم آياته».

وأما الجر: فهو بالعطف على قوله تعالى: ﴿فِي الْأُمِّيِّينَ﴾ وتقديره: بعث في الأميين رسولا منهم وفي آخرين. و (من) في ﴿مِنْهُمْ﴾ للتبيين.

المفردات اللغوية:

﴿يُسَبِّحُ لِلّهِ﴾ ينزهه ويمجده، واللام زائدة ﴿ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ﴾ ذكر ﴿ما﴾ دون. «من» تغليبا للأكثر. ﴿الْقُدُّوسِ﴾ المنزّه عما لا يليق به المتصف بصفات الكمال.

﴿الْعَزِيزِ﴾ القوي القاهر الغالب الذي لا يغالب. ﴿الْحَكِيمِ﴾ في صنعه وتدبير خلقه، يضع الأمور في موضعها الصحيح. وقد قرئت الصفات الأربع بالرفع على المدح.

﴿الْأُمِّيِّينَ﴾ العرب جمع أمي: وهو من لا يقرأ ولا يكتب، وصف العرب بذلك، لأن أكثرهم لا يقرءون ولا يكتبون. والأمي: نسبة للأم التي ولدته. ﴿رَسُولاً مِنْهُمْ﴾ من جملتهم، فهو أمي مثلهم. ﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾ يتلو على العرب آيات القرآن، مع كونه أميّا مثلهم.

﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يطهرهم من الشرك ومن خبائث العقائد والأعمال. ﴿الْحِكْمَةَ﴾ الشريعة أي معالم

Juz 28, halaman 183 ›

الدين وأحكام القرآن. ﴿وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي من قبل مجيئه لفي خطأ بيّن واضح، وهو الشرك وخبائث الجاهلية. وهذا بيان لشدة حاجتهم إلى نبي يرشدهم.

﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ أي وغيرهم الآتين بعدهم، جمع آخر بمعنى: غير، وهم الذين جاؤوا بعد الصحابة إلى يوم القيامة. ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ لم يلحقوا بهم في السابقة والفضل. ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ القوي في ملكه وتمكينه من النبوة، الحكيم في صنعه واختياره. والاقتصار على الصحابة دليل على فضلهم على من عداهم من جميع الإنس والجن إلى يوم القيامة.

﴿ذلِكَ فَضْلُ اللهِ﴾ ذلك الفضل المتميز لهذا النبي عن أقرانه فضله. ﴿يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ﴾ تفضلا وعطية للنبي ﷺ وصحبه. ﴿وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ الذي يتضاءل دونه نعيم الدنيا ونعيم الآخرة.

التفسير والبيان:

﴿يُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ أي ينزه الله ويمجده جميع المخلوقات ناطقها وجامدها، إقرارا بوجوده ووحدانيته وقدرته، كما قال: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء ٤٤/ ١٧] فهو مالك السموات والأرض المتصرف فيهما بأمره وحكمته، المنزّه عن النقائص وعن كل ما يخطر بالبال، الموصوف بصفات الكمال والقوي الغالب القاهر الذي لا يغلبه غالب، بليغ العزة والحكمة، المتقن في تدبير شؤون خلقه، الحكيم في كل شيء.

وبعد تنزيه الله نفسه وصف رسوله ﷺ بما تميز به من خصائص، فقال:

﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ، يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ، وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ، وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي إنه سبحانه هو الذي أرسل في العرب الأميين، إذ كان أكثرهم لا يحسن القراءة والكتابة، رسولا من جنسهم فهو أمي مثلهم، كما

قال-فيما يرويه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عمر-: «إنا أمّة لا نكتب ولا نحسب» وقال تعالى: ﴿وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [العنكبوت ٤٨/ ٢٩].

ومع كونه أميا لا يقرأ ولا يكتب ولا تعلم من أحد، كان يتلو على أمته

Juz 28, halaman 184 ›

آيات القرآن التي ترشدهم لخير الدنيا والآخرة، ويطهرهم من دنس الكفر والذنوب وأخلاق الجاهلية، ويعلمهم القرآن والسنة والشرائع والأحكام وحكمتها، وإن كانوا في جاهليتهم في ضلال وخطأ واضح في العقيدة والتشريع والنظام، إذ كانوا قديما متمسكين بدين إبراهيم الخليل ﵇، فبدّلوه وغيّروه، واستبدلوا بالتوحيد شركا ووثنية، وابتدعوا أشياء لم يأذن بها الله، وكذلك أهل الكتاب قد بدّلوا كتبهم وحرّفوها، وغيّروها وأوّلوها.

فأرسل الله تعالى رسوله محمدا ﷺ بشرع كامل شامل لجميع الخلق، لا إلى العرب وحدهم، فيه بيان جميع ما يحتاجون إليه من أمر معاشهم ومعادهم، والدعوة إلى ما يقرّبهم إلى الجنة ورضا الله عنهم، والنهي عما يقربهم إلى النار وسخط الله تعالى عليهم.

وتخصيص العرب الأميين بالذكر، لأنه ﷺ مبعوث إليهم خاصة وإلى الناس عامة، لقوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء ١٠٧/ ٢١] وقوله سبحانه: ﴿قُلْ: يا أَيُّهَا النّاسُ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ [الأعراف ١٥٨/ ٧].

﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي وبعث الله رسولا من العرب لأجيال آخرين من المؤمنين، سواء كانوا من العرب أو من غيرهم، كالفرس والروم، وهم من جاء بعد الصحابة من المسلمين إلى يوم القيامة، لم يلحقوا بهم في ذلك الوقت، وسيلحقون بهم من بعد، والله هو القوي الغالب القاهر ذو العزّة والسلطان، القادر على التمكين لأمة الإسلام في الأرض، وهو ذو الحكمة البالغة في شرعه وقدره وأفعاله وأقواله وتدبير خلقه.

روى الإمام أبو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى عن أبي هريرة ﵁ قال: «كنا جلوسا عند النبي ﷺ، فأنزلت عليه سورة الجمعة، فتلاها،

Juz 28, halaman 185 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →