Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jumu'ah: 1 الجمعة

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿يُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١)﴾

الشرح: ﴿يُسَبِّحُ لِلّهِ:﴾ إنما اختص التسبيح بالذكر من بين أنواع الذكر لبيان فضله على سائر الأذكار، كما اختص جبريل، وميكائيل بالذكر من بين الملائكة لبيان فضلهما؛ لأن معنى التسبيح تنزيه الله تعالى عما لا يجوز عليه من الصفات، ولأن التسبيح صلاة الخلق أجمعين وعبادتهم لله تعالى. قال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٤٤]: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾. هذا؛ والتسبيح يأتي بمعنى الدعاء قال جرير: [الطويل] فلا تنس تسبيح الضّحى إن يوسفا... دعا ربّه فاختاره حين سبّحا

هذا؛ وقد جاء لفظ التسبيح في القرآن الكريم بالماضي أحيانا، وبالمضارع أحيانا، وبالأمر أحيانا، وبالمصدر أحيانا أخرى استيعابا لهذه المادة من جميع جهاتها، وألفاظها، وهي أربع:

المصدر، والماضي، والمضارع، والأمر، وهذا الفعل بألفاظه الأربعة، قد عدّي باللام تارة، مثل قوله: ﴿سَبَّحَ لِلّهِ،﴾ وقوله جلت حكمته: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ..﴾. إلخ، وأيضا الاية التي نحن بصدد شرحها. وبنفسه أخرى مثل قوله تعالى: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً،﴾ رقم [٩] من سورة (الفتح)، ومثلها في سورة (الأحزاب) رقم [٤٢] وهو بصيغة الأمر: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً،﴾ وقوله تعالى في آخر سورة (ق): ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ وأصله التعدي بنفسه؛ لأن معنى سبحته: بعدته من السوء، منقول من سبح: إذا ذهب، وبعد، فاللام إما أن تكون مثل:

نصحته، ونصحت له، وشكرته، وشكرت له. وإما أن يراد ب: سبّح لله: اكتسب التسبيح لأجل الله، ولوجهه خالصا. انتهى. النسفي من سورة (الحديد). وانظر شرح الأسماء الحسنى في الاية رقم [٢٣] من سورة (الحشر).

تنبيه: الأصل أن تكون (من) للعاقل و (ما) لغير العاقل، وقد يعكس هذا، فتستعمل (من) لغير العاقل، كما في قوله تعالى: ﴿وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ﴾ الاية رقم [٤٥] من سورة (النور)، وتستعمل: ﴿ما﴾ للعاقل كما في قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ رقم [٣] من سورة (النساء) وهذا من باب التقارض، وذلك قليل، وأكثر ما تكون ﴿ما﴾ للعاقل: إذا اقترن العاقل بغير العاقل-كما في الاية الكريمة-في حكم واحد، وقوله تعالى:

﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ رقم [٤٩] من سورة (النحل) فإن كل ما في السموات، والأرض ممن يعقل، وما لا يعقل قد اقترنا في حكم واحد، وهو السجود، والتسبيح، كما رأيت في آية (الإسراء) المذكورة فيما سبق، ويكون في الكلام تغليب. كما تستعمل في المبهم أمره، كقولك، وقد رأيت شبحا من بعد: انظر إلى ما أرى. و (من) و (ما) تكونان بلفظ واحد للمفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث.

Juz 9, halaman 688 ›

ملخص ما تقدم أن (من) تستعمل لغير العاقل في ثلاث مسائل:

١ - أن ينزل غير العاقل منزلة العاقل، وذلك كقوله تعالى في سورة (الأحقاف) رقم [٥]: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ فدعاء الأصنام التي لا تستجيب الدعاء نزلها منزلة العاقل؛ إذ لا ينادى إلا العقلاء.

٢ - أن يندمج غير العاقل مع العاقل في حكم واحد، كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ﴾ الاية رقم [١٧] من سورة (النحل)، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ الاية رقم [١٨] من سورة (الحج).

٣ - أن يقترن غير العاقل بالعاقل في عموم مفصل، كما في آية (النور) المذكورة آنفا؛ إذ الدابة تعم أصناف من يدب على وجه الأرض، وقد فصلها على ثلاثة أنواع. وتستعمل (ما) للعاقل في ثلاث مسائل أيضا:

١ - إذا اقترن العاقل بغير العاقل في حكم واحد، وهو كثير كما في الاية التي نحن بصدد شرحها، وقوله تعالى في سورة (طه) رقم [٦]: ﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى﴾.

٢ - إذا نزل العاقل منزلة غير العاقل، كقوله تعالى في سورة (النساء) الاية [٣]: ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ،﴾ وقوله تعالى في سورة (النساء) رقم [٣] وفي كثير من الايات: ﴿أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ﴾.

٣ - تستعمل (ما) في المبهم أمره، كقولك، وقد رأيت شبحا من بعيد: (انظر إلى ما أرى).

الإعراب: ﴿يُسَبِّحُ:﴾ فعل مضارع. ﴿لِلّهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به. وقيل: اللام صلة، وعليه فلفظ الجلالة مجرور لفظا، منصوب محلا. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل ﴿يُسَبِّحُ،﴾ والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها.

﴿فِي السَّماواتِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿وَما فِي الْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، والإعراب مثله. ﴿الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ:﴾ هذه الأسماء كلها بدل من لفظ الجلالة، أو هي نعوت له. هذا؛ ويقرأ برفعها على القطع على تقدير مبتدأ محذوف للأول، أو تقدير مبتدآت للكل، ويجوز في العربية نصبها على القطع بتقدير فعل ينصبها، وهذا جائز في العربية، ويعبر عنه بقطع النعت عن المنعوت، أو بقطع التابع عن المتبوع إذا كان للمدح، أو للذم، أو للترحم والترفق. قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز] واقطع أو اتبع إن يكن معيّنا... بدونها أو بعضها اقطع معلنا

وارفع، أو انصب إن قطعت مضمرا... مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا

Juz 9, halaman 689 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →