Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saff: 4 الصف

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

علينا ابن سلام. قال يحيى: فقرأها علينا أبو سلمة. قال ابن كثير: فقرأها علينا الأوزاعي.

قال عبد الله: فقرأها علينا ابن كثير.

ثم قال الترمذي (¬٣): وقد خولف محمد بن كثير في إسناد هذا الحديث عن الأوزاعي، فروى ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلام- أو: عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام.

قلت: وهكذا رواه الإمام أحمد عن [¬١] عن ابن المبارك به.

قال الترمذي: وروى الوليد بن مسلم هذا الحديث عن الأوزاعي نحو رواية محمد بن كثير.

قلت: وكذا رواه الوليد بن يزيد عن الأوزاعي، كما رواه ابن كثير.

قلت: وقد أخبرني بهذا الحديث الشيخ المسند أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار قراءةً عليه، وأنا أسمع، أخبرنا أبو المنجا عبد الله بن عمر بن اللّتّي، أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن المظفر بن محمد بن داود الداودي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي أخبرنا عيسى بن عُمَر بيع عمران السمرقندي، أخبرنا الإِمام الحافظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارميّ (¬٤) بجميع مسنده، أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي … فذكر بإسناده مثله، وتسلسل لنا [¬٢] قراءتها إلى [¬٣]، شيخنا الي العباس الحجار، ولم يقرأها لأنه كان أميًّا، وضاق الوقت عن تلقينها إياه. ولكن أخبرني الحافظ الكبير أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ﵀: أخبرنا القاضي تقي الدين سليمان ابن الشيخ أبي عمر، أخبرنا أبو المُنَجَّا بن اللّتيّ … فذكره بإسناده، وتسلل في من طريقه، وقرأها عليّ بكمالها، ولله الحمد والمنة.

﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ

Juz 13, halaman 539 ›

بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾.

تقدم الكلام على قوله: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ غير مرة، بما أغنى عن إعادته.

وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ إنكار على من يَعِدُ عِدَةً، أو يقول قولًا لا يفي به، ولهذا استدل بهذه الآية الكريمة [من ذهب] [¬١] من علماء السلف إلى أنه يجب الوفاء بالوعد مطلقًا، سواء ترتب عليه غُرم للموعود أم [¬٢] لا. واحتجوا أيضًا من السنة بما ثبت في الصحيحين (¬٥) أن رسول الله ﷺ؛ قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمِنَ خان". وفي الحديث الآخر في الصحيح (¬٦): " أربع من كنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها". فذكر منهن إخلاف الوعد. وقد استقصينا الكلام على هذين الحديثين في أول "شرح البخاري"، ولله الحمد والمنة؛ ولهذا أكد تعالى هذا الإنكار عليهم بقوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾.

وقد روى الإمام أحمد (¬٧) وأبو داود عن عبد الله بن عامر بن ربيعة؛ قال: أتانا رسول الله ﷺ [في بيتنا] [¬٣] وأنا صبي، قال: فذهبت لأخرج ولألعب، فقالت أمي: يا عبد الله، تعال أعطك. فقال لها رسول الله ﷺ: "وما أردت أن تُعطيه؟ " قالت: تمرًا. فقال: "أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة".

وذهب الإِمام مالك ﵀ إلى أنه إذا تعلق بالوعد غُرم على الموعود وجب الوفاء به، كما لو قال لغيره: "تزوج ولك عليَّ كل يوم كذا" فتزوج، وجب عليه أن يعطيه ما دام

Juz 13, halaman 540 ›

كذلك، لأنه تعلق به حق آدمي، وهو مبنيٌّ على المضايقة.

وذهب الجمهور إلى [¬١] أنه لا يجب، مطلقًا، وحملوا الآية على أنها نزلت حين تمنوا فَرضيَّة الجهاد عليهم، فلما فرض نكل عنه بعضهم، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٧٧) أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾. وقال تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ الآية. وهكذا هذه الآية معناها، كما قال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾، قال: كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون: لَوددنا أن الله ﷿ دلنا على أحب الأعمال إليه، فنعمل به، فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال: إيمانٌ بالله [¬٢] لا شك فيه، وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإِيمان ولم يقروا به.

فلما نزل الجهاد كره ذلك أناس، المؤمنين، وشق عليهم أمره، فقال الله سبحانه:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. وهذا اختيار ابن جرير.

وقال مقاتل بن حَيَّان: قال المؤمنون: لو نعلم أحبّ الأعمال إلى الله لعملنا به. فدلهم الله على أحب الأعمال إليه، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾، فبين لهم، فابتلوا يوم أحد بذلك، فولوا عن النبي ﷺ مدبرين، فأنزل الله في ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾؟ وقال: أحبكم إليّ من قاتل في سبيلي.

ومنهم من يقول: أنزلت في شأن القتال. قوله الرجل: قاتلت، ولم يقاتل. وطعنت، ولم يطعن. وضربت، ولم يضرب. وصبرت، ولم يصبر.

وقال قتادة والضحاك: نزلت توبيخًا لقوم كانوا كولون: قتلنا، ضربنا، طعنا، وفعلنا. ولم يكونوا فعلوا ذلك.

وقال ابن زيد: نزلت في قوم من المنافقين كانوا يعدون المسلمين النصر، ولا يوفون لهم بذلك.

وقال مالك عن زيد بن أسلم: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال: في الجهاد.

Juz 13, halaman 541 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →