Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saff: 4 الصف

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فإذا جلست أنا وأنت بمجلس... قالوا مسيلمة وهذا أشعب

وفي الايتين الكريمتين أكبر رادع، وأعظم زاجر للذين يعدون، ولا يفون، ويقولون، ولا يفعلون. ولولا الإطالة عليك؛ لذكرت لك الكثير من الأحاديث النبوية، والشواهد الشعرية.

الإعراب: ﴿كَبُرَ:﴾ فعل ماض. ﴿مَقْتاً:﴾ تمييز. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق ب: ﴿مَقْتاً﴾ لأنه مصدر، أو بمحذوف صفة له. و ﴿عِنْدَ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿تَقُولُوا:﴾ مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿ما لا تَفْعَلُونَ﴾ إعرابه مثل إعراب ما قبله.

و ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الفعلية: ﴿كَبُرَ مَقْتاً..﴾.

إلخ في محل رفع خبر مقدم، وعليه ففاعل ﴿كَبُرَ﴾ ضمير يفسره التمييز، ويجوز أن يكون المصدر المؤول في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو قولكم ما لا تفعلون، ويكون فاعل ﴿كَبُرَ﴾ ضميرا مميزا، التقدير: كبر المقت مقتا. وحسن أن تكون جملة: ﴿كَبُرَ مَقْتاً﴾ خبرا مقدما للقول على الوجه الأول؛ لأنه بمعنى الذم، تقديره: قولكم ما لا تفعلون مذموم، وقامت الجملة الفعلية مقامه، كما تقول: زيد نعم رجلا، فترفع زيدا، بالابتداء، وما بعده خبره، وليس فيه ما يعود عليه، لكنه جاز، وحسن؛ لأن معناه المدح، فكأنه قال: زيد الممدوح، وقام «نعم رجلا» مقام: «ممدوح» فافهمه. انتهى. مكي بتصرف كبير مني.

﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ أي: يحب المجاهدين الذين يصفّون أنفسهم عند القتال صفا، ويثبتون في أماكنهم عند لقاء العدو. ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ أي: كأنهم في تراصهم، وثبوتهم في المعركة بناء قد رصّ بعضه إلى بعض، وألصق، وأحكم حتى صار شيئا واحدا. وقال القرطبي: ومعنى الاية: أن الله تعالى يحب من يثبت في الجهاد في سبيل الله، ويلزم مكانه كثبوت البناء. وهذا تعليم من الله تعالى للمؤمنين كيف يكونون عند قتال عدوهم، لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه هو الظاهر العالي على سائر الأديان. هذا؛ وفي الاية تشبيه مرسل مفصل- ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ -فعن أبي سعيد الخدري-﵁-قال:

قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يضحك الله إليهم: الرجل يقوم من الليل، والقوم إذا صفّوا للصّلاة، والقوم إذا صفّوا للقتال». أخرجه ابن ماجه، والإمام أحمد، ومعنى ضحكه تعالى شأنه: رحمته ورضوانه، وهذه الاية ترغّب المؤمنين في الجهاد، ومحاربة الكفار. وخذ ما يلي:

فعن سهل بن سعد-﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا، وما عليها، والروحة

Juz 9, halaman 664 ›

يروحها العبد في سبيل الله، أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها». رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما. وعن أبي أمامة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إن صلاة المرابط تعدل خمسمئة صلاة، ونفقة الدينار والدرهم منه أفضل من سبعمئة دينار ينفقه في غيره». رواه البيهقي. وعن عثمان بن عفان-﵁. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حرس ليلة في سبيل الله، أفضل من ألف ليلة، يقام ليلها، ويصام نهارها». رواه الحاكم. وعن زيد بن خالد الجهني-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «من جهّز غازيا في سبيل الله؛ فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير؛ فقد غزا». رواه البخاري ومسلم وغيرهما. هذا؛ وحبذا لو نوى المجند الجهاد في سبيل الله، فيكون كل عمله جهادا؛ حتى يسرح من جنديته.

عن ثوبان-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها». فقال قائل: من قلّة نحن يومئذ يا رسول الله؟! قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل! ولينزعنّ الله من صدور عدوّكم المهابة منكم! وليقذفنّ في قلوبكم الوهن!». قيل: وما الوهن يا رسول الله؟! قال: «حبّ الدنيا، وكراهية الموت». رواه أبو داود، وأحمد، وغيرهما. وعن عبد الله بن عمر-﵄. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم بأذناب البقر، ورضيتم بالزّرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلّط الله عليكم ذلاّ، لا ينزعه عنكم؛ حتى ترجعوا إلى دينكم». رواه أبو داود.

وقد روي من طرق مختلفة: أن النبي ﷺ قال ذات يوم: «ما تعدّون الشهيد فيكم؟». قلنا يا رسول الله: من قتل في سبيل الله. قال: «إنّ شهداء أمتي إذا لقليل! من قتل في سبيل الله فهو شهيد، والمتردّي شهيد، والنفساء شهيد، والغريق شهيد، والسّلّ شهيد، والحريق شهيد، والغريب شهيد». وفي رواية أخرى: «والمبطون شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمطعون شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد». ومعنى: «والمرأة تموت بجمع». أي: تموت وفي بطنها ولد. وقيل: التي تموت بكرا. وعن سعيد بن زيد-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد». رواه أبو داود، وغيره.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: «فلا تعطه مالك». قال: أرأيت إن قاتلني. قال: «قاتله».

قال: أرأيت إن قتلني. قال: «فأنت شهيد». قال: أرأيت إن قتلته. قال: «هو في النّار». رواه مسلم والنسائي.

الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿يُحِبُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة،

Juz 9, halaman 665 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →