Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saff: 9 الصف

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بنفسها. قال الفراء: العرب تجعل لام كي في موضع: «أن» في: (أراد، وأمر) وإليه: ذهب الكسائي أيضا. انتهى. جمل نقلا من السمين. هذا؛ ومثل هذه الاية قوله تعالى في سورة (النساء) رقم [٢٦]: ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ،﴾ والاية رقم [٧١] من سورة (الأنعام): ﴿وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ،﴾ والاية رقم [٣٣] من سورة (الأحزاب) ومثل ذلك كله قول كثير عزة وهو الشاهد رقم [٣٩٤] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [الطويل] أريد لأنسى ذكرها فكأنما... تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل

﴿نُورَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿بِأَفْواهِهِمْ:﴾ متعلقان بالفعل (يطفئوا)، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَاللهُ:﴾ (الواو): واو الحال. (الله): مبتدأ. ﴿مُتِمُّ:﴾

خبر المبتدأ، وهو مضاف، و ﴿نُورِهِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والهاء في محل جر بالإضافة. هذا؛ وقرئ بتنوين «(متم)» ونصب «(نوره)» على أنه مفعول به صريح، والجملة الاسمية: (الله متم نوره) في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط: الواو وإعادة اللفظ الكريم، وجاءت الحال من المضاف إليه؛ لأن المضاف كجزئه، انظر الاية رقم [١٠] من سورة (الممتحنة). ﴿وَلَوْ:﴾ (الواو): حرف عطف. (لو): وصلية، والجملة الفعلية:

﴿كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ معطوفة على ما قبلها، والمفعول محذوف، تقديره: ولو كره الكافرون إتمام نوره. وانظر الاية التالية:

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾

الشرح: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى﴾ أي: الله هو الذي بعث محمدا ﷺ بالقرآن، والإسلام. ﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾ أي: دين الإسلام. ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ أي: ليعليه على جميع الأديان بالحجج الدامغات، والبراهين الساطعات بالإضافة لما ذكرته في الاية السابقة. وخذ ما يلي:

فعن تميم الداري-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر، ولا وبر إلا أدخله هذا الدين، يعز عزيزا، ويذل ذليلا، عزّا يعز الله به الإسلام، وذلاّ يذل الله به الكفر». فكان تميم الداري يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير، والشرف، والعز، ولقد أصاب من كان كافرا منهم الذل، والصغار، والجزية. أخرجه الإمام أحمد في مسنده. ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ:﴾ هو مثل الاية السابقة.

قال الجمل-رحمه الله تعالى-: فإن قيل: قال أولا: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ،﴾ وقال ثانيا ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ فما الحكمة في ذلك؟ أجيب: بأنه تعالى أرسل رسوله، وهو من نعم الله تعالى، والكافرون كلهم في كفران النعم سواء، فلهذا قال: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ؛﴾ لأن لفظ

Juz 9, halaman 674 ›

الكافر أعم من لفظ المشرك، فالمراد من الكافرين هنا: اليهود، والنصارى، والمشركون، فلفظ الكافر أليق به، وأما قوله: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ فذلك ب: ﴿لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ﴾ فلم يقولوها، فلهذا قال: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾. انتهى. نقلا من الخطيب.

تنبيه: قال أبو هريرة، والضحاك: هذا (أي: ما ذكر في الاية الكريمة) عند نزول عيسى ﵇. وقال السدي: ذاك عند خروج المهدي، ولا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام، وأيد ذلك القرطبي، وذكره الزمخشري بلفظ: قيل. ولا تنس: أن الاية مذكورة بحروفها في سورة (التوبة) برقم [٣٣]، وفي سورة (الفتح) برقم [٢٨].

تنبيه: قال الله تعالى في سورة (النساء) رقم [١٤١]: ﴿فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ في تأويل هذا الجعل أقوال:

أحدها: وهو قول علي، وابن عباس-﵃ أجمعين-: أن المراد به في يوم القيامة، بدليل عطفه على ما قبله. الثاني: أن هذا في الدنيا. والمعنى: أن حجة المؤمنين غالبة في الدنيا على الكافرين، وليس لأحد يغلبهم بالحجة. الثالث: معناه: أن الله لن يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا بأن يمحو دولة المؤمنين بالكلية حتى يستبيحوا بيضتهم، فلا يبقى أحد من المؤمنين. الرابع: أن شريعة الإسلام باقية إلى يوم القيامة، لا تتغلب عليها شريعة ما. ويتفرع على هذا مسائل، منها: أن الكافر لا يرث المسلم. ومنها: أن الكافر لا يحق له أن يشتري عبدا مسلما. ومنها: أن الكافر لا يتزوج مسلمة. هذا؛ وقد قال الله تعالى في سورة (المائدة) رقم [٥٦]: ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ﴾ أي: الغالبون بالحجة، والبرهان، فإنها مستمرة أبدا، لا بالدولة، والصولة، وإلا فقد غلب حزب الله غير مرة حتى في زمن النبي ﷺ. قاله الجمل، وغيره، وهو كلام لا غبار عليه.

هذا؛ وقد عدّ محمد علي الصابوني-جزاه الله خيرا-في كتابه: (التبيان في علوم القرآن) من وجوه الإعجاز في القرآن الكريم الوفاء بالوعد في كل ما أخبر عنه، وكل ما وعد به عباده.

قال: وهذا الوعد ينقسم إلى قسمين: وعد مطلق، ووعد مقيد، فالوعد المطلق كوعده بنصر رسوله، وإخراج الذين أخرجوه من وطنه، ونصر المؤمنين على الكافرين. وقد تحقق ذلك كله.

وذكر مطلع سورة (الفتح) وسورة (النصر) بكاملها، والاية التي نحن بصدد شرحها. ثم قال:

ومن الوعد المطلق قوله جل ثناؤه في سورة (الروم) رقم [٤٧]: ﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد تحقق نصر المؤمنين في مواطن عديدة: في بدر، والأحزاب، وحنين، وغير ذلك من المعارك العظيمة؛ التي شهدها تاريخ الإسلام. وذكر آيات (الأنفال). ثم قال: ومن الوعد المطلق أيضا قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ..﴾. إلخ الاية هنا، وهي في سورة (التوبة) برقم [٣٣]، وفي سورة (الفتح) برقم [٢٨]، وأيضا قوله تعالى في سورة (غافر) رقم [٥١]: ﴿إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ﴾.

Juz 9, halaman 675 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →