Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saff: 8 الصف

يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وتسمية آياته سحرا. فإنه يعم إثبات المنفي، ونفي الثابت. وقرئ: «(يدّعي)» اي ينتسب. يقال:

دعاه وادّعاه، كلمسه، والتمسه. انتهى. هذا؛ والإسلام: الاستسلام، والخضوع، والانقياد لأوامر الله تعالى مع تنزيه الله عن الولد، والوالد، والصاحبة. وكله مضمون التوحيد، وفحواه؛ الذي جاء به الرسل جميعا، ولذلك قال الرسول ﷺ «الأنبياء بنو علاّت». وبنو العلات أولاد الضرائر، وأبوهم واحد، يقصد النبي ﷺ: أن الأنبياء جميعا جاؤوا بالتوحيد، وإن اختلفت الأحكام، والتكاليف الإلهية، ولذلك نطق الأنبياء بالإسلام، ومعناه: التوحيد. وخذ ما يلي:

فإبراهيم، وإسماعيل-﵉-قالا: ﴿رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾. سورة (البقرة) رقم [١٢٨]. وقال يوسف-﵇-سائلا ربه بقوله: ﴿أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ سورة (يوسف) رقم [١٠١]. ومن قول سليمان ﵇: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنّا مُسْلِمِينَ﴾ سورة (النمل) رقم [٤٢]. وبلقيس قالت: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ سورة (النمل) رقم [٤٤]. وغير ذلك كثير.

الإعراب: ﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (من): اسم استفهام مفيد للنفي، مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَظْلَمُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.

﴿مِمَّنِ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿أَظْلَمُ﴾ و (من) تحتمل الموصولة، والموصوفة فهي مبنية على السكون في محل جر ب: (من). ﴿اِفْتَرى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والفاعل يعود إلى (من) وهو العائد، أو الرابط. ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْكَذِبَ:﴾

مفعول به، والجملة الفعلية صلة (من)، أو صفتها. ﴿وَهُوَ:﴾ (الواو): واو الحال. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿يُدْعى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل يعود إلى: الظالم. ﴿إِلَى الْإِسْلامِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل ﴿اِفْتَرى﴾ المستتر، والرابط: الواو، والضمير. ﴿وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ انظر إعراب مثلها في الاية رقم [٥]: ﴿وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ﴾.

﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٨)﴾

الشرح: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ﴾ أي: يريد الكفار إبطال نور الله، وهو القرآن الكريم، أو الإسلام، أو المراد: حجج الله ودلائله. هذا؛ والإطفاء هو: الإخماد، يستعملان في النار، ويستعملان فيما يجري مجراها من الضياء، والظهور، ويفترقان من وجه، وهو: أن الإطفاء يستعمل في القليل، والكثير، والإخماد لا يستعمل إلا في الكثير، فيقال: اطفأت السراج. ولا يقال: أخمدت السراج، والاستعارة واضحة، حيث استعار نور الله لدينه، وشرعه الواضح،

Juz 9, halaman 672 ›

وشبه من أراد إبطال هذا الدين بمن أراد إطفاء الشمس بفمه الحقير، على طريق الاستعارة التمثيلية. وهذا من لطيف الاستعارات.

﴿بِأَفْواهِهِمْ:﴾ جمع: فوه على الأصل؛ لأن الأصل في فم: فوه، مثل: حوض، وأحواض، والمراد الكلام الذي يخرج من أفواههم، كطعن في الإسلام، وطعن في القرآن، وطعن في النبي ﷺ. قال الفخر الرازي: وإطفاء نور الله تعالى تهكم بهم في إرادتهم إبطال الإسلام بقولهم في القرآن: إنه سحر، إنه كهانة، شبهت حالهم بحال من ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه، وفيه تهكم وسخرية بهم.

﴿وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ أي: والله مظهر لدينه بنشره في الافاق، وإعلائه على جميع الأديان، والمراد: أن هذا الدين سينتشر في مشارق الأرض، ومغاربها، وهو فحوى قول النبي ﷺ: «إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها، ومغاربها، وإنّ ملك أمّتي سيبلغ ما زوي لي منها». ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ أي: ولو كره ذلك أعداء الله المشركون بالله وغيرهم، فإن الله سيعز شأن هذا الدين رغم أنف الكافرين. قال زاده: كان كفار مكة يكرهون هذا الدين الحق من أجل توغلهم في الشرك، والضلال، فكان المناسب إذلالهم، وإرغامهم بإظهار ما يكرهون من الحق، وليس المراد من إظهاره ألا يبقى في العالم من يكفر بهذا الدين، بل المراد أن يكون أهله عالين غالبين على سائر الأديان بالحجة، والبرهان، والسيف، واللسان إلى آخر الزمان. انتهى. صفوة التفاسير. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (التوبة) رقم [٣٢]: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ أي: كرهوا الإسلام، وإعلاء كلمته، وقد كان ذلك يوم اختار الله، وهيأ لهذا الدين من حمل لواءه، وبذلوا ما بذلوا حتى سطح نوره، وعم ربوع الدنيا، والتاريخ شاهد صدق على ذلك.

الإعراب: ﴿يُرِيدُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها، أو هي في محل نصب حال من الظالمين، أو من الضمير المستتر فيه، والرابط: الضمير فقط، وهو واو الجماعة. ﴿يُطْفِؤُا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بلام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعليه فالمفعول محذوف، التقدير: يريدون الكذب. أو يريدون الافتراء لإطفاء نور الله بأفواههم. هذا؛ ويجوز اعتبار اللام صلة، والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به محلا، وفي محل جرّ باللام لفظا. قال الزمخشري: أصله يريدون أن يطفئوا نور الله، كما جاء في سورة (التوبة) وهي الاية الانفة الذكر، وكأن هذه اللام زيدت مع فعل الإرادة توكيدا له لما فيها من معنى التقوية. وهناك قول ثالث: أنها بمعنى (أن) الناصبة، وأنها ناصبة للفعل

Juz 9, halaman 673 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →