Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jumu'ah: 6 الجمعة

قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

موصول مبني على الفتح في محل جرّ صفة ﴿الْقَوْمِ،﴾ وجملة: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ﴾ صلة الموصول لا محل لها، والمخصوص بالذم محذوف، التقدير: مثل هؤلاء، أو هو مضاف محذوف، التقدير: بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا بآيات الله. انتهى. مغني اللبيب. وعليه فقد حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه. هذا؛ وقال الزمخشري، وتبعه النسفي: التقدير:

بئس مثلا مثل القوم... إلخ على أن فاعل ﴿بِئْسَ﴾ ضمير فسره التمييز، و ﴿مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ هو المخصوص بالذم، فرده ابن هشام بقوله: وقد نص سيبويه على أن تمييز فاعل «نعم، وبئس» لا يحذف، والصواب: أن ﴿مَثَلُ الْقَوْمِ﴾ فاعل، وحذف المخصوص؛ أي: مثل هؤلاء، أو مضاف: أي: مثل الذين كذبوا. انتهى.

﴿وَاللهُ:﴾ (الواو): حرف استئناف. (الله): مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَهْدِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (الله)، والجملة الفعلية في محلّ رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿الْقَوْمِ:﴾ مفعول به.

﴿الظّالِمِينَ:﴾ صفة ﴿الْقَوْمِ﴾.

﴿قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلّهِ مِنْ دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦)﴾

الشرح: ﴿قُلْ:﴾ هذا أمر خاطب الله به سيد الأولين، والاخرين محمدا ﷺ. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا:﴾ هم اليهود سمّوا بذلك لما تابوا من عبادة العجل. من: هاد بمعنى: تاب، ورجع. ومنه قوله تعالى حكاية عن قولهم في سورة (الأعراف) رقم [١٥٦]: ﴿إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ﴾.

أو سموا بذلك نسبة إلى (يهودا بن يعقوب) وهو أكبر أولاده. ﴿إِنْ زَعَمْتُمْ:﴾ إن ادعيتم. ﴿أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلّهِ مِنْ دُونِ النّاسِ:﴾ كانوا يقولون كما حكى الله عنهم في سورة (المائدة) رقم [١٨]:

﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ﴾. انظر شرحها هناك. ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ:﴾ ادعوا على أنفسكم بالموت. ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أي: إن كان قولكم حقّا، وكنتم على ثقة، فتمنوا على الله أن يميتكم، وينقلكم سريعا إلى دار كرامته؛ التي أعدها لأوليائه، فإن الموت هو الذي يوصلكم إليها؛ لأن من أيقن: أنه من أهل الكرامة في دار النعيم، اشتاقها، وأحب التخلص إليها من الدار ذات الشوائب، كما قال الإمام علي-كرم الله وجهه-: لا أبالي أسقطت على الموت، أم سقط الموت عليّ؟! وقال عمار بن ياسر-﵁-بصفين: الان ألقى الأحبة محمدا، وحزبه. وقال ذلك بلال-﵁-عند احتضاره. وقال حذيفة-﵁ حين احتضر: [المتقارب] وجاء حبيب على فاقة... فلا أفلح اليوم من قد ندم

Juz 9, halaman 696 ›

هذا؛ وقد قال تعالى مخاطبا اليهود اللؤماء الذين يتمنون الأماني الكاذبة: ﴿قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ الاية رقم [٩٤] من سورة (البقرة).

هذا؛ وقال الشيخ مصطفى الغلاييني-رحمه الله تعالى-: الغالب في (زعم) أن تستعمل للظن الفاسد، وهو حكاية قول يكون مظنة للكذب، فيقال فيما يشك فيه، أو فيما يعتقد كذبه، ولذلك يقولون: زعموا: مطيّة الكذب؛ أي: إن هذه الكلمة مركب للكذب، ومن عادة العرب:

أنّ من قال كلاما؛ وكان عندهم كاذبا؛ قالوا: زعم فلان. ولهذا جاء في القرآن الكريم في كلّ موضع ذمّ القائلون به. وقد يراد الزعم بمعنى القول مجردا عن معنى الظن الراجح، أو الفاسد، أو المشكوك فيه، فإن كانت (زعم) بمعنى: تأمّر، وترأس. أو بمعنى كفل به تعدت إلى واحد بحرف الجر، تقول: زعم على القوم، فهو زعيم؛ أي: تأمّر عليهم، وترأسهم، وزعم بفلان، وبالمال؛ أي: كفله، وضمنه. وتقول: زعم اللبن؛ أي: أخذ يطيب، فهو لازم. انتهى. وقال الأشموني: وإن كانت بمعنى: سمن، أو هزل؛ فهي لازمة. انتهى.

أقول: ولا تنس الكفالة، والضمان من (زعم) قوله تعالى: ﴿قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ سورة (يوسف) رقم [٧٢]، وقوله جل ذكره في سورة (القلم):

﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ﴾. بعد هذا أقول: إن (زعم) من الأفعال التي تنصب مفعولين، أصلهما مبتدأ، وخبر إن كان من أفعال الرجحان، والأكثر أن يسد مسدهما: أنّ واسمها، وخبرها مخففة من الثقيلة، أو غيرها، نحو قوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ سورة (التغابن) رقم [٧]، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ..﴾. إلخ سورة (النساء) رقم [٦٠]. انظر شواهد ذلك في كتابنا: «فتح رب البرية»، والقليل أن تنصب مفعولين صريحين. وهو ناقص التصرف، يأتي منه ماض، ومضارع، ولا يأتي منه أمر.

هذا؛ و (الولي لله): العارف بالله تعالى على حسب ما يمكن، المواظب على الطاعات، المعرض عن الانهماك في اللذات، والشهوات. وفيه وجهان: أحدهما: أنه فعيل بمعنى:

مفعول، كقتيل بمعنى: مقتول، وجريح بمعنى مجروح، فعلى هذا: هو من يتولى الله رعايته، وحفظه، فلا يكله إلى غيره، ونفسه لحظة، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصّالِحِينَ﴾. والوجه الثاني: أنه فعيل مبالغة من فاعل، كرحيم، وعليم، بمعنى: راحم، وعالم، فعلى هذا: هو من يتولى عبادة الله تعالى، من غير أن يتخللها عصيان، أو فتور. وكلا المعنيين شرط في الولاية، فمن شرط الولي أن يكون محفوظا، كما أن من شرط النبي أن يكون معصوما، فكل من كان للشرع عليه اعتراض؛ فليس بولي، بل هو مغرور مخادع. ذكره الإمام أبو القاسم القشيري، وغيره من أئمة الطريقة، رحمهم الله تعالى. انتهى. من شرح ألفاظ الزبد للشيخ أحمد بن

Juz 9, halaman 697 ›

حجازي الفشني-رحمه الله تعالى-. هذا؛ وربنا يقول في الحديث القدسي: «من عادى لي وليا؛ فقد أذنته بالحرب». هذا؛ ويكثر في القرآن الكريم لفظ (الولي) و (النصير) فالولي: هو من يتولى شؤون غيره، والنصير: المعين والمساعد، والفرق بينهما: أن الولي قد يضعف عن النصرة، والمعاونة، والنصير قد يكون أجنبيا من المنصور، فبينهما عموم، وخصوص من وجه.

الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿يا أَيُّهَا:﴾ (يا): أداة نداء تنوب مناب أدعو. (أيها): منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب بأداة النداء، و (ها):

حرف تنبيه لا محل له، أقحم للتوكيد، وهو عوض من المضاف إليه، ولا يجوز اعتبار الهاء ضميرا في محل جر بالإضافة؛ لأنه حينئذ يجب نصب المنادى. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدلا من لفظ: (أيها). ﴿هادُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿زَعَمْتُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله.

﴿أَنَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمه. ﴿أَوْلِياءُ:﴾ خبر (أنّ). ﴿لِلّهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بأولياء، أو بمحذوف صفة له. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ متعلقان ب: ﴿أَوْلِياءُ،﴾ أو بمحذوف صفة له، و ﴿دُونِ:﴾ مضاف، و ﴿النّاسِ:﴾ مضاف إليه، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي (زعم)، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَتَمَنَّوُا:﴾ (الفاء): واقعة في جواب الشرط. (تمنوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿الْمَوْتَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿صادِقِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، والجملة الفعلية لا محل لها... إلخ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، فأنت ترى:

أنه ذكر شرطان، وتوسط بينهما الجواب. قال الجلال: تعلق بتمنوا الشرطان على أن الأول قيد في الثاني. وهذا بخلاف ما إذا ذكر شرطان، وتقدم الجواب عليهما، أو تأخر عنهما، كما في الاية رقم [٥٠] من سورة (الأحزاب)، والاية رقم [٣٤] من سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، ونص الأولى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ،﴾ ونص الثانية: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ وقد أشار ابن الوردي-رحمه الله تعالى-في البهجة إلى ذلك بقوله: [الرجز] وطالق إن كلمت إن دخلت... إن أوّلا بعد أخير فعلت

هذا؛ والاية بكاملها في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

Juz 9, halaman 698 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →