Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
يتمنَّى اليهودُ الموتَ أبدًا، ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾. يعني: بما اكْتَسبوا في هذه الدنيا مِن الآثامِ، واجْتَرحوا مِن السيئاتِ، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: واللَّهُ ذو علمٍ بمن ظلَم مِن خلْقِه نفسَه، فأَوْبَقها بكفرِه باللَّهِ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قُلْ يا محمدُ لليهودِ: إن الموتَ الذي تَفِرُّون منه فتكرَهونه، وتأْبَون أن تتمنَّوه، فإنه مُلاقِيكُم ونازلٌ بكم، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾. يقولُ: ثم يردُّكم ربُّكم مِن بعدِ مماتِكم إلى عالمِ الغيبِ والشهادةِ، عالمِ غيبِ السماواتِ والأرضِ، ﴿وَالشَّهَادَةِ﴾. يعني: وما شُهِد فظهَر لرأْيِ العينِ، ولم يَغِبْ عن أبصارِ الناظرين.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: تلا قتادةُ: ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾. فقال: إنَّ اللَّهَ أذلَّ ابنَ آدمَ بالموتِ. لا أعلمُه إلا رفَعه (¬١).
﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: فيخبرُكم حينئذٍ بما كنتم في الدنيا تعملون مِن الأعمال؛ سيِّئِها وحَسنِها؛ لأنه محيطٌ بجميعِها، ثم يجازيكم على ذلك؛ المحسنَ بإحسانِه، والمسيءَ [بما هو أهلُه] (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ
Juz 22, halaman 636 ›
الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه للمؤمنين به مِن عبادِه: يأيُّها الذين صدَّقوا اللَّهَ ورسولَه، ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾. وذلك هو النداءُ الذي (¬١) يُنادَى بالدعاءِ إلى صلاةِ الجمعةِ عند قعودِ الإمامِ على المنبرِ للخطبةِ. ومعنى الكلامِ: إذا نُودِي للصلاةِ، مِن صلاةِ يومِ الجمعةِ، ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. يقولُ: فامضُوا إلى ذكرِ اللَّهِ، واعْملوا له. وأصلُ السعْيِ في هذا الموضعِ العملُ، وقد ذكَرْنا الشواهدَ على ذلك فيما مضى قبلُ (¬٢).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بن عرفةَ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن شُرَحبيلَ بنِ مسلمٍ الخَوْلانيِّ في قولِ اللَّهِ: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: فاسْعَوا في العملِ، وليس السعْيُ في المشيِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾: والسعْيُ يا بنَ آدمَ أن تسعى بقلبِك وعملِك، وهو المضيُّ (¬٣) إليها (¬٤).
Juz 22, halaman 637 ›
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ، قال: أخبَرني مغيرةُ، عن إبراهيمَ أنه قيل لعمرَ ﵁: إنَّ أُبيًّا يقرَؤُها: ﴿فَاسْعَوْا﴾. قال: أما إنه أَقْرؤنا وأعلمُنا بالمنسوخِ، وإنما هي: (فامْضوا) (¬١).
حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بيانٍ السُّكَّرِيُّ، قال: أخبرَنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه، قال: ما سمِعتُ عمرَ يقرَؤُها قطُّ إلا (فامْضُوا) (¬٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، قال: ثنا حنظلةُ، عن سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ، قال: كان عمرُ ﵁ يقرَؤُها: (فامْضُوا إلى ذِكْرِ اللَّهِ).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن حنظلةَ، عن سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ قرَأها: (فامْضُوا) (¬٣).
حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنا حنظلةُ بنُ أبي سفيانَ الجُمَحيُّ، أنه سمِع سالمَ بنَ عبدِ اللَّهِ يحدِّثُ عن أبيه، أنه سمِع عمرَ بنَ الخطابِ يقرَأُ: (إِذَا نُودِيَ للصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ).
Juz 22, halaman 638 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.