Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. ﴿فَطُبِعَ:﴾ (الفاء): حرف عطف. (طبع): فعل ماض مبني للمجهول. ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ:﴾ جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل (طبع)، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا. ﴿فَهُمْ:﴾ (الفاء): حرف عطف. (هم):
ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَفْقَهُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا.
﴿وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ (٤)﴾
الشرح: ﴿وَإِذا رَأَيْتَهُمْ:﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ، وللمؤمنين من أصحابه. ﴿تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ:﴾ لجمالها، وحسن هندامها. قال ابن عباس-﵄: كان ابن أبيّ وسيما جسيما صحيحا، فصيحا ذلق اللسان، وكان قوم من المنافقين مثله، وهم رؤساء المدينة قبل الإسلام. وقال الكلبي: المراد ابن أبيّ، وجدّ بن قيس، ومعتب بن قشير، كانت لهم أجسام، ومنظر، وفصاحة، وكانوا يحضرون مجلس النبي ﷺ، ويستندون فيه إلى الجدر، وكان النبي ﷺ ومن حضر يعجبون بهياكلهم. انتهى. جمل بتصرف.
﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ:﴾ أي: وإن يتكلموا في مجلسك تستمع لكلامهم، وضمن ﴿تَسْمَعْ﴾ معنى: تصغي، وتميل فلذلك عدّي باللام. هذا؛ والفعل: «تسمع» من الأفعال الصوتية، إن تعلق بالأصوات؛ تعدى إلى مفعول واحد، وإن تعلق بالذوات؛ تعدى إلى اثنين؛ الثاني منهما جملة فعلية مصدرة بمضارع من الأفعال الصوتية، مثل قولك: سمعت فلانا يقول كذا. وهذا اختيار الفارسي. واختار ابن مالك، ومن تبعه: أن كون الجملة الفعلية في محل نصب حال؛ إن كان المتقدم معرفة، وصفة؛ إن كان نكرة، مثل قولك: سمعت رجلا يقول كذا.
﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ:﴾ أي أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا عقول، ورحم الله حسان؛ إذ يقول: [البسيط] لا بأس بالقوم من طول ومن عظم... جسم البغال وأحلام العصافير
شبههم بالخشب المسندة إلى جدر، وما هم إلا أجرام خالية عن الإيمان، والخير؛ لأن الخشب إذا انتفع بها؛ كانت في سقف، أو في جدار، أو غيرهما من مظان الانتفاع، وما دام متروكا غير منتفع به؛ أسند إلى الحائط، فشبهوا به في عدم الانتفاع. أو لأنهم أشباح بلا أرواح،
Juz 9, halaman 719 ›
وأجسام بلا أحلام، كما قدمت آنفا. هذا؛ وقرئ ﴿خُشُبٌ﴾ بضم الشين وسكونها، وانظر ما ذكرته في: «سبل» عن عيسى بن عمر في الاية السابقة. وفي الجملة تشبيه تمثيلي مرسل.
﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: أنهم لا يسمعون صوتا في العسكر بأن ينادي مناد لأمر ما، بأن تنفلت دابة، أو تنشد ضالة؛ إلا ظنوا: أنهم المرادون، وظنوا قد أتوا؛ لما في قلوبهم من الرعب، والجبن، والهلع، كما قال تعالى عنهم: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ الاية رقم [١٩] من سورة (الأحزاب). ففي الجملة تشبيه تمثيلي أيضا. قال الأخطل التغلبي في هجاء جرير: [الكامل] ما زلت تحسب كلّ شيء بعدهم... خيلا تكرّ عليهم ورجالا
وقيل: يحسبون كل صيحة يسمعونها في المسجد: أنها عليهم، وأن النبي ﷺ قد أمر فيها بقتلهم، فهم أبدا وجلون من أن ينزل الله فيهم أمرا يبيح به دماءهم، ويهتك أستارهم. وفي هذا المعنى قول العوّام بن شوذب الشيباني، وهو الشاهد رقم [٤٨٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب». [الطويل] فلو أنّها عصفورة لحسبتها... مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما
وقال أحمد محشي الكشاف، وغلا المتنبي في المعنى، فقال: [البسيط] وضاقت الأرض حتّى صار هاربهم... إذا رأى غير شيء ظنّه رجلا
﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ أي: لا تأمنهم، فإنهم-وإن كانوا معك، ويظهرون تصديقك- أعداؤك، فاحذرهم ولا تأمنهم على سرك؛ لأنهم عيون لأعدائك من الكفار، ينقلون إليهم أسرارك. وفي الكشاف: هم الكاملون في العداوة؛ لأن أعدى الأعداء العدو المداجي؛ الذي يكاشرك، وتحت ضلوعه الداء الدّويّ.
﴿قاتَلَهُمُ اللهُ:﴾ دعاء عليهم، وهو طلب من ذاته أن يلعنهم، أو تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك. انتهى. بيضاوي. قال القرطبي: وهي كلمة ذم وتوبيخ، وقد تقول العرب: قاتله الله ما أشعره! فيضعونه موضع التعجب. ﴿أَنّى يُؤْفَكُونَ﴾ أي: كيف يصرفون عن الحق، والرشد، وانظر ما ذكرته في الاية رقم [٩] من سورة (الذاريات) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.
هذا؛ وفي مختصر ابن كثير ما يلي: وفي الحديث: «إن للمنافقين علامات يعرفون بها:
تحيتهم لعنة، وطعامهم نهبة، وغنيمتهم غلول، ولا يقربون المساجد إلا هجرا، ولا يأتون الصلاة إلا دبرا، مستكبرين، لا يألفون، ولا يؤلفون، خشب بالليل، صخب بالنهار». أخرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة-﵁-مرفوعا. انتهى.
الإعراب: (إذا): انظر الاية رقم [١]. ﴿رَأَيْتَهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح، واكتفى الفعل بمفعول واحد؛
Juz 9, halaman 720 ›
لأنه بصري. ﴿تُعْجِبُكَ:﴾ فعل مضارع، والكاف مفعول به. ﴿أَجْسامُهُمْ:﴾ فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له. ﴿وَإِنْ:﴾ (الواو): حرف عطف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿يَقُولُوا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، ولا مقول له؛ لأنه بمعنى: يتكلموا. والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿تَسْمَعْ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» ولا مفعول له؛ لأنه بمعنى: تصغي. ﴿لِقَوْلِهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية، و (إن) ومدخولها كلام معطوف على (إذا). ومدخولها، لا محل لها مثله. ﴿كَأَنَّهُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿خُشُبٌ:﴾ خبر (كأن). ﴿مُسَنَّدَةٌ:﴾ صفة: ﴿خُشُبٌ،﴾ والجملة الاسمية فيها ثلاثة أوجه: أحدها: أنها مستأنفة. والثاني: أنها خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هم كأنهم. قاله الزمخشري. والثالث: أنها في محل نصب على الحال، وصاحب الحال الضمير في: (قولهم).
قاله أبو البقاء. انتهى. جمل نقلا عن السمين.
﴿يَحْسَبُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله. ﴿كُلَّ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿صَيْحَةٍ﴾ مضاف إليه. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل المفعول الثاني، التقدير: كائنة عليهم، وفي السمين قوله: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ فيه وجهان:
أظهرهما: أن ﴿عَلَيْهِمْ﴾ هو المفعول الثاني للحسبان؛ أي: واقعة، وكائنة عليهم، ويكون قوله:
﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ جملة مستأنفة، أخبر تعالى بذلك. والثاني: أن يكون: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ متعلقا ب: ﴿صَيْحَةٍ﴾ و ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ جملة اسمية في موضع المفعول الثاني للحسبان. انتهى. جمل. وجملة:
﴿يَحْسَبُونَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، أو هي في محل نصب حال من معنى الكلام. قاله أبو البقاء.
﴿فَاحْذَرْهُمْ:﴾ (الفاء): حرف عطف على رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط مقدر، التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا من المنافقين؛ فاحذرهم. (احذرهم): فعل أمر، والفاعل تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء. ﴿قاتَلَهُمُ:﴾ فعل ماض، والهاء مفعول به. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿أَنّى:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب حال، عامله ما بعده. ﴿يُؤْفَكُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.
Juz 9, halaman 721 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.