Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Munafiqun: 8 المنافقون

يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٦ - ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ … ﴾ الآية:

أَي: ما دام هذا شأنهم وحالهم فإِن استغفارك لهم وعدمه يستونان؛ لأَنهم لا يرغبون فيه ولا يلتفتون إِليه ولا يعتدون به أَو لأَن الله لا يغفر لهم (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) أَي لأَنه - سبحانه - لا يمنح هدايته وتوفيقه للقوم المغالين في الغش الخارجين عن دائرة الطاعة المنهمكين في أَنواع القبائح المتردين في حمأَة النفاق والشرك وهؤلاءِ قد بلغوا الغاية في ذلك وتربعوا على ذروتها وركبوا سنامها لذلك سبق في علم الله أَنهم يموتون فساقًا؛ لأَنهم اختاروا الفسق.

﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (٧) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾

المفردات:

(يَنْفَضُّوا): يتفرقوا ويتركوا الرسول.

(لا يَفْقَهُونَ): لا يفهمون ولا يفطنون.

Juz 10, halaman 1433 ›

التفسير:

٧ - ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا … ﴾ الآية:

أَي: هؤُلاءِ الذين أَخبرك الله عنهم - يا محمد - أَنه لن يغفر لهم، ولن يصفح عنهم هم أُولئك الآثمون في قولهم المدعون أَن الأرزاق بأَيديهم، وأَن المنة لهم على فقراءِ المسلمين بالإِنفاق عليهم وأَنهم لو كفوا أَيديهم عن إِعطائهم جاعوا وتفرقوا عن رسول الله ﷺ وهم في زعمهم هذا واهمون، فما هذا هو شأن المسلمين؛ إِنهم بايعوا الرسول ﵊ على بذل النفس والنفيس بأَن لهم الجنة فكيف بهم يتفرقون عنه لعرض من أَعراض الدنيا؟ فضلًا على أَنه - سبحانه - رازقهم وقائم بأَسبابهم جميعا، فإِن خزائن السموات والأَرض ومفاتيح الرزق والمطر والنبات لله وحده لا شريك له فيها يعطيها من يشاءُ ويمنعها عمن يشاء لا مكره له ولا معقب لحكمه (وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ) أَي: ولكن هؤلاء لا يفهمون ولا يفطنون لذلك فيهذون بما يزين لهم الشيطان وما تطوع لهم أَنفسهم من مختلف القول وسقط الكلام.

٨ - ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾:

أَي: يقول عبد الله بن أُبي رأس النفاق ومن معه عند العودة من غزوة بني المصطلق: والله لئن عدنا إِلى المدينة - لا يكون فيها مقام ولا مأوى لأُولئك المهاجرين الذين ضممناهم وآويناهم وأَطعمناهم فتطاولوا علينا ونالوا منا وهم في غربة وفقر وليس لهم ما يمنعهم منا فلنخرجنهم من ديارنا فنحن الأَعز وهم الأذل.

(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) أَي: ولله الغلبة والقوة ولمن أَعزه الله وأَيده من رسوله ومن المؤمنين، وعزهم كان بنصرته - تعالى - إِيَّاهم وإِظهار دينهم على سائر الأَديان.

(وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ) ولو علموا ذلك ما قالوا مقالتهم هذه. قال صاحب الكشاف في قوله تعالى (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) وهم الأَخصاءُ بذلك كما أَن المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين، وعن الحسن بن علي ﵄ أَن رجلًا قال له: إن الناس يزعمون أَن فيك تيها (كبرا) فقال: ليس بتيه ولكنه عزة، فإِن هذا العز الذي لا ذل معه والغنى الذي لا فقر معه وتلا هذه الآية. قال بعض العارفين

Juz 10, halaman 1434 ›

في تحقيق هذا المعنى: العزة غير الكبر، ولا يحل للمؤمن أَن يذل نفسه؛ فالعزة معرفة الإِنسان بحقيقة نفسه وإِكرامه عن أَن يضعها لأَمور عاجلة دنيوية، كما أَن الكبر جهل الإِنسان بنفسه وإنزالها فوق منزلتها، فالعزة تشبه الكبر من حيث الصورة وتختلف من حيث الحقيقة كاشتباه التواضع بالضعة، والتواضع محمود، والضعة مذمومة، والكبر مذموم والعزة محمودة.

فإِن قيل: قال تعالى في الآية الأُولى: (لا يَفْقَهُونَ) وفي الآية الأُخرى: (لا يَعْلَمُونَ) فما الحكمة فيه؟ فنقول: ليعلم بالأَول (لا يَفْقَهُونَ) قلة كياستهم وفهمهم، وبالثاني (لا يَعْلَمُونَ) كثرة حماقتهم وجهلهم. (¬١)

قيل: عند العودة من غزوة بني المصطفي أَراد عبد الله بن أُبي بن سلول أَن يدخل المدينة فاعترضه ابنه حباب وهو عبد الله بن (¬٢) عبد الله بن أُبي - وكان مخلصا فقال لوالده: وراءَك لا تدخلها حتى تقول: رسول الله الأَعز وأَنا الأَذَل فلم يزل حبيسا في يده حتى أَمره رسول الله ﷺ بتخليته، وروي أَنه قال لوالده: لئن لم تُقِر لله ولرسوله بالعزة لأَضربن عنقك فقال: ويحك أَفاعل أَنت؟ قال: نعم فلما رأَى منه الجد قال: أَشهد أَن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين فقال رسول الله ﷺ لابنه: (جزاك الله عن رسوله وعن المؤمنين خيرا).

Juz 10, halaman 1435 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →